منتديات حسن .ع . حسان الأدبية
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم ... يسرنا أن تكون / تكوني أحد / إحدى أعضاء وعضوات المنتديات ، للمشاركة عليك التسجيل أولا ..
مع تحيات مؤسس منتديات ترانيم النبض الحائر .....
منتديات حسن .ع . حسان الأدبية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات حسن .ع . حسان الأدبية

أدبي ثقافي
 
الرئيسيةالرئيسية  همسة ترحيبية همسة ترحيبية  دخول  التسجيلالتسجيل  

 

 مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المدير العام
المدير العام


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأحد 29 مايو 2011, 22:27

السيرة الذاتية للشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب




شاعر من الأردن يحمل بكالوريوس لغة عربية من الجامعة الاردنية بتقدير امتياز

أصدر ست مجموعات شعرية هي :

العلائيات1985

الدر الثمين 2007

في هيكل الأشواق 2008

عبير الشهداء 2009

رنيم الروح 2010

قسمات عربية 2011

نشر الكثير من القصائد في الصحف والمجلات المحلية والعربية

حصل على العديد من الجوائز أبرزها :

جائزة سعيد فياض اللبنانية لأفضل ديوان شعر عمودي على مستوى الوطن العربي

وهو عضو في العديد من الهيئات الثقافية أبرزها :

اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين

ورابطة الأدب الإسلامي العالمية


عدل سابقا من قبل حسن حسان في الأحد 29 مايو 2011, 22:32 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
المدير العام
المدير العام


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأحد 29 مايو 2011, 22:31

أنتِ الحياة

شعر : سعيد يعقوب

لكِ أنْ تَجُودي إنْ أرَدْتِ وَتَحْرمِي


وَلِيَ الرِّضَا أنْعَمْتِ أمْ لمْ تُنْعِمي

مُسْتَسْلِمٌ فِي الحُبِّ مَا لِيَ حِيلةٌ
مَا حِيلةُ المُسْتَضْعَفِ المُسْتَسْلِمِ

وَيَلذُّ عِنْدي مِنْكِ مَا هُوَ مُؤْلِمٌ
مَا كانَ مِنْكِ لَدَيَّ ليْسَ بِمُؤْلِم
ِ
مَا لِيْ خَيَارٌ غَيْرَ حُبِّكِ فانْصِفي
قلبيْ كَمَا يَهْوَى هَوَاكِ أو اظلِمِي

إنَّ الذيْ يَشْكُو الحَبيبَ وَإِنْ قَسَا
مَا كانَ فِي شَرْع ِ الغَرَام ِ بِمُغْرَم
ِ
*********** **********
مَا دُمْتِ فِي خَيْر ٍفليْسَ يَضيرُنِي
أنِّي أعَذَّبُ فوْقَ جَمْر ِ جَهَنَّم ِ

وَإذا سَلِمْتِ فكُلُّ شَيءٍ سَالِمٌ
حَتَّى وَإنْ أنَا مِنْ أذَىً لمْ أسْلم ِ

فعَليَّ تَرْخُصُ فِي سَبيلِكِ مُهْجَتِي
وَدَمِي لدَيَّ يَهُونُ لوْ هَدَرُوا دَمِي

أنْتِ الوجُودُ وَهَلْ لهُ مَعْنىً إذا
أزْهَارُ رُوحِكِ فيهِ لمْ تَتَبَسَّم ِ

أنْتِ الحَيَاةُ وَمَا الحَيَاةُ إذا خَلَتْ
مِنْ وَجْهِكِ المُتََهَلِّل ِ المُتَبَسِّم ِ

أوَلسْتِ مُلهِمَتِي أرَقَّ قَصَائِدي
أوَ لمْ يَكنْ نَشْوانُ لحْظِكِ مُلهمِِي

يَا بَهْجَةَ الدُّنْيا وَتَاجَ جَمَالِهَا
لوْلاكِ لمْ يَجْر ِ الفُتونُ عَلى فَمِي

لا تَحْسَبِي بالبُعْدِ أنَسَى ... كُلَّما
طالَ النَّوَى حَرَقَ اشْتِياقِي أعْظُمِي

نَارُ الهَوَى تَزْدَادُ فِيَّ تَضَرُّمَاً
وَيْلاهُ مِنْ نَار ِ الهَوَى المُتَضَرِّم ِ

قَدْ كَانَ يُرْضِينيْ القليلُ لوَ انَّهُ
بَقِيَ القليلُ وَأنَّهُ لمْ يُحْرَم ِ

يَا بَدْرُ أخْبرْهَا كَلامَاً عَنْ فَمِي
أنَا مُتُّ مِنْ شَوْق ٍلِوَجْهِكِ فاسْلَمِي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
المدير العام
المدير العام


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأحد 29 مايو 2011, 22:39

اعْتِذَار

شعر : سعيد يعقوب

بِحُرْمَةِ الشَّوْق ِ أَوْ قُدْسِيَّةِ الذِّكَرِ

وَمَا وُهِبْتَ مِنَ الآياتِ وَالسُّوَرِ

وَمَا حُبِيتَ بِهِ دُونَ الوَرَى شَرَفَاً

وَمَا اصْطُفِيتَ بِهِ مِنْ أَجْمَلِ الدُّرَرِ

حَتَّى حَوَيْتَ الذِيْ لَمْ يَحْوِهِ أَحَدٌ

فَرُحْتَ تُحْسَدُ مِنْ شَمْسٍ وَمِنْ قَمَرِ

وَكُلِّ مَا قَدَّسَ العُشَّاقُ مِنْ قِدَم ٍ

اعْطِفْ عَلَيَّ وَلا تَظْلِمْ وَلا تَجُرِ

أَدْرِكْ بِلُطْفِكَ مَنْ يَحْيَا بِلا أَمَلٍ

وَبَاتَ بَعْدَكَ مَوْقُوفَاً عَلى خَطَرِ

فَمَا عَهِدْتُكَ قَبْلَ اليَوْم ِ تَقْبَلُ لِيْ

أَذَىً وَتَسْعَى عَلَى عَمْدٍ إِلَى ضَرَرِي

أَنَّى تَوَجَّهْتُ أَلْقَى اليَأْسَ يَرْقُبُنِيْ

وَمِنْ وَرَائِيْ الرَّدَى يَشْتَدُّ فِيْ أَثَرِي

وَكُنْتَ أَرْفَقَ مِنْ أُمٍّ بِوَاحِدِهَا بِيْ

بَلْ وَأَشْفَقَ مِنْ هُدْبٍ عَلَى بَصَرِ

فَكَيْفَ تَصْرِفُ خَمْرَ الصَّوْتِ عَن أُذُنِيْ

وَكَيْفَ تَحْجبُ نُورَ الوَجْهِ عَنْ نَظَرِي

وَكَيْفَ تَجْعَلُ جَنَّاتِ النَّعَيم ِ لَظَىً

وَكَيْفَ تُبْدِلُ مِنْكَ القَلْبَ بِالْحَجَرِ

هَلِ الحَيَاةُ سِوَى مَا كُنْتَ تَمْنَحُهَا مِنْ

وَحْيِ عَيْنَيْكَ أَوْ مِنْ صَوْتِكَ العَطِرِ

وَمَا الوُجُودُ سِوَى مَا كُنْتُ أُبْصِرُهُ

فِيْ رَوْضِ رُوحِكَ أَوْ فِيْ وَجْهِكَ النَّضِرِ

وَالْقَلْبُ أَرْضٌ وَمَنْ تَهْوَى لَهَا مَطَرٌ

وَكَيْفَ بالأَرْضِ لَمْ تَرْشِفْ مِنَ المَطَرِ

هَبْنِيْ ضَلَلْتُ فَإِنَّ التَّائِبينَ لَهُمْ

بَعْدَ الضَّلالَةِ عَفْوُ اللهِ وَالبَشَرِ

أَتَيْتُ مُعْتَرِفَاً بِالذَّنْبِ يَدْفَعُنِيْ

رَجَاءُ عَفْوِكَ فَاصْفَحْ عَنْهُ وَاغْتَفِرِ

وَلَنْ أَعُودَ لَهُ مَا عِشْتُ ثَانِيَةً

فَاقْبَلْ بِجُودِكَ مِنِّيْ عُذْرَ مُعْتَذِرِ

مَنْ ذَاقَ مِنْ سَقَرٍ مَا ذُقْتُ كَيْفَ لَهُ

بِأَنْ يَعُودَ لِمَا قَدْ ذَاقَ مِنْ سَقَرِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
المدير العام
المدير العام


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأحد 29 مايو 2011, 22:41

قُبْلَةٌ
شعر : سعيد يعقوب

لَمَّا لَثَمْتُ بِشَوْقٍ ظَهْرَ رَاحَتِهَا
حَتَّى تَرَكْتُ بِهَا مِنْ قُبْلَتِيْ أَثَرا

قَالَتْ تُعَاتِبُنِيْ : انْظُرْ مَا جَرَى لِيَدِيْ
فَقُلْتُ : إِنَّ فَمِيْ قَضَّى الذِيْ نَذَرا

مَا .. ذَا احْمِرَارٌ وَلكِنْ جَمْرَةٌ سَقَطَتْ
مِنْ مَوْقِدِ القَلْبِ لَمَّا شَوْقُهُ اسْتَعَرا

وَهَلْ عَلَى النَّارِ لَوْمٌ حِيَنمَا اتَّقَدَتْ
إِنْ أَرْسَلَتْ حَوْلَهَا مِنْ جَوْفِهَا شَرَرا

إِنْ كَانَ جَارَ فَمِيْ فَالعَدْلُ قَالَ لَهُ :
بَكَى السَّحَابُ بِدَمْع ٍ أَضْحَكَ الزَّهَرَا

مَنْ كَانَ يَطْاُبُ فِيْ الدُّنْيَا لَهُ وَطَرَاً
لابُدَّ مِنْ أَلَم ٍ كَيْ يَقْضِيَ الوَطَرَا

لا شَيءَ يَأْتِيْ بِلا جَهْدٍ وَلا تَعَبٍ
مَنْ يَطْلُبِ الدُّرَّ يَرْكَبْ نَحْوَهُ الخَطَرَا

إِنْ أَلْحَقَتْ شَفَتِيْ مِنْ قُبْلَة ٍ ضَرَرَاً
فَالحَقُّ يُلْزِمُهَا أَنْ تَرْفَعَ الضَّرَرَا

فَنَوَّلَتْنِيْ يَدَاً بَيْضَاءَ لَوْ ظَهَرَتْ
لِلشَّمْسِ مَا ظَهَرَتْ ...وَالبَدْرِ مَا ظَهَرا

وَقُلْتُ: وَالنَّفْسُ ظَمْأى َوالفُؤَادُ صَدٍ
تَقْبِيلُ كَفِّكِ عِنْدِيْ قَلَّ لَوْ كَثُرَا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
المدير العام
المدير العام


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالإثنين 30 مايو 2011, 12:08

قالتْ أُحِبُّكَ
شعر : سعيد يعقوب

رُوحِي فِداءٌ لِلغَزال ِ الأهْيَف ِ ذاكَ الذي يَعِدُ الوُعودَ وَلا يَفِي

الظالم ِ المَظلوم ِ وَالدَّانِي القَصِيِّ المُشْتَكى الشَّاكي البَخيل ِالمُسْرفِ

النَّاعِس ِ الصَّاحِي الجَريءِ الخائِف ِ القاسي الرَّقيق ِ المُسْتَفِز ِ المُرْهَفِ

المانِح ِ الأمَلَ الطليقَ بوَعْدِهِ وَالمانِع ِ المَعْروفَ لِلمُتَلهِّفِ

مَلَكَ الفُؤادَ بِمَظْهَر ٍ وَبِجَوْهَر ٍ وَتَأنُّق ٍ وَتَمَنُّع ٍ وَتَظَرُّفِ

إنْ بانَ لِلبَدْر ِالمُنَوَّر ِ يُخْسَف ِ أوْ لاحَ لِلشَّمْس ِ المُنيرةِ تُكْسَفِ

أوْ مَرَّ مَا بَيْنَ الغُصُون ِ تَنَهََّدَتْ ألمَاً وَعَضَّتْ أنْمُلَ المُتَأسِفِ

وَإذا تَبَسَّمَ خِلْتَ فَجْرًا أشْرَقَتْ أنْوارُهُ مِنْ أفْق ِ ذاكَ المَرْشَفِ

وَإذا رَأتْهُ العَيْنُ حَلَّ بمَجْلِس ٍ عَنْ رَمْقِها إيَّاهُ لمْ تَتَوَقَّفِ

وَإذا رَأتْهُ الفاتِناتُ تَآكَلتْ حَسَداً وَقالتْ غِيرَةً :" لمْ نُنْصَفِ"

أيُّ النَّواظِر ِإنْ بَدَا لمْ تُخْطَف ِ أيُّ المَسامِع ِ إنْ حَكى لمْ تُرْهَفِ

ذَهَبَتْ بِكُلِّ الحُسْن ِحَتَّى لمْ تَدَعْ حُسْناً عَلى الدُّنيا بهِ لمْ تُوْصَفِ

فَلوَ انَّها ظهَرَتْ لِشَمْس ٍلمْ تُنِرْ أوْ أنَّها طلعَتْ لِبَدر ٍ يَخْتَفي

مِنْ أيْنَ جِئْتِ بذي المَحَاسِن ِكُلِّها مِنْ أيْنَ جِئْتِ بذا الجَمال ِاليُوسُفي

بَلغَتْ مِنَ الأشْياءِ غَايةَ حُسْنِها وَكأنَّما قالَ الجَمَالُ لهَا : اصْطفِي

وَكأنَّها قالتْ لِكلِّ مَلاحَةٍ : " يَا هذه ِ وَحْدي عَليَّ تَوَقَّفي"

وَلكمْ عَجِبْتُ وَكمْ بِها مِنْ مُعْجِب ٍ مِنْ فِتْنَةٍ تُغْويْ وَعَقل ٍ فَلسَفِيّ

وَلقدْ كَفاهَا الحُسْنُ أعْباءَ الذَّكاءِ لوَ انَّها بالحُسْن ِ كَانَتْ تَكْتَفِي

تَأتِيْ الذي تَأتِيْ بِغَيْر ِتَصَنُّع ٍ وَتَقُولُ حِينَ تَقولُ دُونَ تَكَلُّفِ

رَشَأ سَبَى أسَداً فًسُبْحانَ الذي قدْ أسْلمَ الأقْوَى لِحُكْم ِالأضْعَفِ

************** ****

أقْسَمْتُ بالخَال ِ الذي فِي خَدِّهِ قَسَمَ البَريءِ عَلى غِلاف ِالمُصْحَفِ

أنِّي عَلى مَا قدْ عَرَفْتُ وَأبْصَرَتْ عَيْنايَ مِثلَ عُيُونِهِ لمْ أعْرِفِ

هَيْهَاتَ أعْشَقُ غَيْرَهُ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ ذا يَبيعُ صَحيحَهُ بِمُزَيَّفِ

فَحُرُوفُ اسْمِكَ إنْ نَطقْتُ حُرُوفَهُ فاحَ الشَّذى مِنْ بَيْن ِتِلكَ الأحْرُفِ

وَرَنيمُ صَوْتِكَ حِينَ يَلثُُمُ مَسْمَعِي أبْقى بهِ ثَمِلاً لِعَذْب ِ تَرَشُّفِي

فَعَلامَ تَجْزينيْ بِهَجْركَ إنَّني لأظنُّهُ عَمَّا قليل ٍ مُتْلِفي

وَعَلامَ تَرْمقُنيْ بِنَظْرَةِ نافِر ٍ وَتَرُدُّنِيْ بِقَسَاوَة ِ المُتَصَلِّفِ

كمْ مِنْ مُنَىً خَلفَ القُنُوط ِطوَيْتُها لمَّا هَوَتْ صَرْعَى بِطَعْن ِمُسَوِّفِ

كمْ ليْلةٍ فِي هَجْرهِ قَضََّيْتُها نَهْبَ الوَسَاوس ِفَوْقَ جَمْر ِ تَلهُّفِي

أصْلى بِنار ِ تَشَوُّقِيْ وَتَرَقُّبيْ وَأذُوبُ وَجْداً فِي لهيب ِ تَخَوُّفِي

وَأقولُ وَيْليْ رُبَّما أغْضَبْتُهُ وَأقولُ وَيْحِيْ كيْفَ لمْ أتَأسَفِ

أوْ رُبَّمَا لعِبَ الوُشاةُ بِعَقْلِهِ أوْ رُبَّما أصْغَى لِقَوْلِ مُعَنِّفِ

أوْ رُبَّما أغْراهُ غَيْريْ في الهَوَى بِمُزَيَّن ٍ مِنْ لفْظِهِ وَمُزَخْرَفِ

أوْ رُبَّما نَقَلوا لهُ مَا لمْ أقُلْ وَأتَوْا لهُ بِمُزَوَّر ٍ وَمُحَرَّفِ

أوْ أنَّني أهْوَى سِوَاهُ وَلمْ أعُدْ فِي حُبِّهِ بالعَاشِق ِ المُتَصَوِّفِ

وَتَظلُّ تَحْرِقُنِيْ الظُّنُونُ وَتَكْتَويْ نَفْسِيْ بِجَمْر ٍ مِنْ لَظَىً لا تَنْطَفِي

يَا سَاعَةً هَيْهَاتَ أنْسَى ذِكْرَهَا سَأظلُّ أذْكُرُهَا بِغَيْر ِ تَوَقُّفِ

عَطفَ الزَّمَانُ بِهَا عَليَّ وَلمْ يَكُنْ يُبْديْ الزَّمَانُ عَليَّ أيَّ تَعَطُّفِ

لَطُفَتْ بِهَا الدُّنْيا وَلوْلاهَا بِهَا لمْ تَعْذُب ِ الدُّنيا لدَيَّ وَتَلْطُفِ

رَقَّتْ نَسَاَئِمُهَا وَفَاحَ عَبيرُهَا فَوَفَتْ بِمَوْعِدِهَا وَقَلَّ بِأنْ تَفِي

وَأتَتْ تَهَادَى فِي مَوَاكِب ِحُسْنِهَا كالرَّوْض ِ تَاهَ بِرَائِع ٍ مُسْتَظْرَفِ

أوْ كالرَّبيع ِ أتَى بِكامِل ِ سِحْرِهِ أوْ كالصَّباح ِ أطَلَّ بَعْدَ تَشَوُّفِ

أوْ كالأمَانِيْ لُحْنَ بَعْدَ تَرَقُّبٍ أوْ كالبِشَارَةِ فِي مَسَامِع ِ مُدْنفِ

هِيَ سَاعَةٌ مَلكَتْ بِهَا الدُّنْيا يَدِيْ كَشَفَتْ بِهَا مِنْ قَبْلُ مَا لمْ يُكْشَفِ

قالتْ : " أحِبُّكَ " قُلتُ : لمْ أسْمَعْ أعِيديهَا فَسَمْعِيْ لا أرَاهُ بِمُسْعِفِي

قالتْ أحِبُّكَ يَا نُجُومُ تَألَّقِيْ زَهْوَاً وَيَا طيْرَ الرَّوَابِيْ رَفْرفِي

قالتْ أحِبُّكَ يَا غُصُونُ تَأوَّدِيْ طَرَبَاً وَيَا أنْدَى النَّسَائِم ِ هَفْهِفِي

قالتْ أحِبُّكَ يَا زُهُورُ تَرَنَّحِيْ سُكْرَاً وَيَا أوْتَارُ غنِّيْ وَاعْزفِي

قالتْ أحِبُّكَ قُلتُ حَسْبِيْ إنَّنيْ أغْنَى عَن ِ الدُّنْيا بِذاكَ وَأكْتَفِي

قالتْ : أزيدُكَ قُلتُ لا مَا عُدْتُ أسْمَعُ يَا زَمَانُ اثْبُتْ وَيَا دُنْيا قِفِي

قالتْ : أزيدُكَ قلتُ إنْ شِئْتِ افْعَليْ وَتَوَقَّفِيْ إنْ شِئْتِ أنْ تَتَوَقَّفِي

قالتْ وَكمْ قالتَ وَلكِنْ مَا وَعَى سَمْعِيْ الذيْ قالتْ بِذاكَ المَوْقِفِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
المدير العام
المدير العام


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالثلاثاء 31 مايو 2011, 00:54

مَوْعِدٌ
شعر : سعيد يعقوب

العَزْمُ يَأمُرُنِيْ وَالحَزْمُ يُثنيني * وأنتِ بَيْنَهُما وَعْدٌ يُناديني

وأنتِ بيْنَهُما نَجْمٌ أضِلُّ بهِ * وَلا أراهُ لِغيْر ِ التيهِ يَهْديني

وأنتِ باقةُ أحْلام ٍ تُبَرْعِمُ في * سُكون ِ ليْل ٍ بأجْفان ِ البَساتين ِ

وأنتِ بَوْحُ النََّدى في جَفْن ِ نَرْجَسَةٍ * تُسِرُّ مُهْجَتُها حُبَّا ً لِنسرين ِ

وأنتِ وهْجُ الصََّدى في أفْق ِ قافِيَتي * لمَّا يَرنُّ شَجيَّا ً في دَواويني

وأنتِ قِصََّةُ أشْواقي التي اخْتَلفَتْ * في نبْض ِ مَضمونِها عَن كُلِّ مَضمون ِ

وأنتِ بَسْمةُ فجْر ٍ لاحَ مُؤْتلِقا ً * وَدَمْعةٌ حُبِسَتْ في عَيْن ِ مَحْزون ِ

وأنتِ سِرِّي الذي يَخْفى عَليَّ فمَنْ * يَدْري بِسرٍّ بِعُمْق ِ الرُّوح ِ مَدْفون ِ

حَمَلتُ طيْفَك ِ وَشْماً في مَدى نَظري * فمِنْكِ أيُّ مَكان ٍ غيْرُ مَسْكون ِ

وصِرتِ وعْداً لهُ الأشْواقُ تدْفعُني * والخوْفُ يمْنعُني عنهُ ويُقصيني

صَوْتان ِ في مَسْْمَعِي يَنسابُ جمْرُهما * ويُشعِلان ِ هَشيماً فِي شَراييني

فمَنْ أطيعُ وظِلُّ الخوْفِ يتبعُني * ومَنْ أعقُّ وجَمْرُ الشَّوْق ِ يَكْويني

لأيِّ صوْتٍ أعيرُ السَّمْعَ حائِرة ٌ * مِنِّي الخُطى وَسبيلي غيْرُ مأمون ِ

فالعقلُ يَصْرخُ خَلفي ما تُحاوِلهُ * عينُ الجُنون ِ ومِنْ فِعْل ِ المَجانين ِ

والقلبُ يَهْتِفُ بي هَوِّنْ عليْكَ فكمْ * يَهُونُ مَا بِتَّ تَخْشاهُ بتَهْوين ِ

صَوْتان ِ أوشِكُ أنْ أنْهارَ بيْنَهُما * كأنَّني أمَلٌ فِي قلبِ مِسْكين ِ

هذا يُحَذِّرُني مِمَّا أهِمُّ بهِ * وَذاكَ يَمْلؤُني عزْماً وَيَدْعوني

حَتَّى رَجَعْتُ إلى نفْسِي أسائِلُها * أيْنَ الصَّوابُ لمَنْ أصْغِي أجيبيني؟

فَجاوَبَتْني بصَوْتٍ كلُّهُ ثِقة ٌ * أأنْتَ تَسألني أمْ أنتَ تُغْريني ؟!

هلْ بَعْدَ رُؤْيتِها شَيءٌ أتُوقُ لهُ * لا شَيءَ في الكَوْن ِ إلا ذاكَ يَعْنيني؟

ما لذَّةُ العَيْش ِ تقْضيهِ بلا قلق ٍ * نَهْبَ المَخاوفِ مِنْ حِين ٍ إلى حِين ِ

إنْ لمْ تُؤَسِسْ على جُرْفِ الجُنون ِ هَوَىً * وَلمْ تَكُنْ فِي مَداهُ مَحْضَ مَجْنُون ِ

فأنْتَ مَا عِشْتَ في الدُّنيا ولا قرَأتْ * عَيْناكَ مِنْها سِوى بَعْض ِ العَناوين ِ

حَتَّى إذا نَزَلتْ بَرْداً عَلى كَبِدي * حُرُوفُها وَانْجَلى مَا كَانَ يَعْرُوني

أتيْتُ أسْعَى وَمَوْجُ الشَّوْق ِ يَحْمِلُنِي * لِمَنْ شُغِفْتُ بهِ مِنْ بَدْءِ تَكْويني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
المدير العام
المدير العام


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالثلاثاء 31 مايو 2011, 14:04

ا لأسْمَرُ الحِنطِيُّ
شعر : سعيد يعقوب
جُودُوا بإلقاءِ السَّلام ِ عَليَّا * وَخُذوا مُقَابِلَهُ سَنَى عَيْنَيَّا

إنْ هَانَ بُعْديْ عَنكُمُ فَبِعَادُكُمْ * عَنِّيْ عَزيزٌ لا يَهُونُ عَليَّا

لوْكُنتُ أمْتَلِكُ الوُجُودَ وَأصْبَحَتْ * أعْلاقُهُ تُرْمَى عَلى قَدَمَيَّا

وَبَحَثتُ عَنكَ وَلمْ أجِدْكَ بِجَانِبيْ * لمْ ألقَ شَيْئاً مِنهُ بَيْنَ يَدَيَّا
********** *********
بِأبيْ وَأمِّيْ الأسْمَرَ الحِنطِيَّا * مَنْ ليْسَ يُدْنيهِ الخَيَالُ إليَّا

ذاكَ الذيْ لوْ كَانَ مُطَّلِعَاً عَلى * قَلْبِيْ وَأبْصَرَ مَا لدَيْهِ خَفِيَّا

لازدَادَ تَعْذيباً لِقلبيْ عَالِمَاً * أنِّي أرَى مَا جَاءَ مِنهُ شَهِيَّا

يَا أدْعَجَ العَيْنيْن ِ يِا عَذبَ اللَمَى * مَا كُنتَ إلا بِالصُّدُودِ سَخِيَّا
*********** **********
عُدْ لِلذيْ عَوَّدْتَنِيْ إنِّيْ أرَى * عُمُريْ بِغَيْركَ لا يُسَاويْ شَيَّا

أرْضَى بِمَا تَرْضَى بِهِ إلا النَّوَى * فَلهيبُهَا يَكْويْ الجَوَانِحَ كَيَّا

إنْ مُتُّ شَوْقاً قَبْلَ يَوْم ِ لِقائِكُمْ * مُرُّوا لإلقاءِ السَّلام ِ عَلَيَّا

لاتَحْرمُوا مَيْتَاً أريجَ تَحِيَّةٍ * فَلَقَدْ كَفاهُ مَا تَجَرَّعَ حَيَّا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
المدير العام
المدير العام


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأربعاء 01 يونيو 2011, 11:39

هَجْر
شعر سعيد يعقوب
رَعَاهُمُ اللهُ إنْ حَلُّوا وَإنْ رَحَلوا // وَإنْ هُمُ فَعَلوا بالقلبِ مَا فَعَلوا

َفإنَّهُمْ مَلكُوا رُوحِيْ وَمَا تَرَكُوا // شَيْئاً لِرُوحِيْ سِوَاهُمْ فيهِ تَنْشَغِلُ

جَارُوا عَليَّ بلا ذَنْبٍ وَمَا عَدَلوا // مَا كانَ ضَرَّهُمُ لوْ أنَّهُمْ عَدَلوا

وَكُنْتُ أغْفِرُ مَا يَأتُونَ مِنْ زَلل ٍ // كأنَّما حَسَناتٌ مِنْهُمُ الزَّللُ

وَكلَّما مَطلُوا وَعْداً أزيدُ لهُمْ // حُبَّاً كأنَّ وَفاءً كَانَ مَا مَطَلُوا

لَقِيتُ فِيْ حُبِّهِمْ مَا ليْسَ تَحْمِلُهُ // صُمُّ الصُّخُور ِ وَمَا تَعْيَا بِهِ القُلَلُ

يَا ليْتَهُمْ عَلِمُوا فِيْ القَلْبِ مَنْزلَهُمْ // أوْ ليْتَهُمْ عَلِمُوا فِيْ قَلْبِ مَنْ نَزَلُوا

وَليْتَهُمْ عَلِمُوا مَاذا نُكِنُّ لَهُمْ // فَرُبَّما عَمِلُوا غَيْرَ الذيْ عَمِلُوا

لوْلا الوَفَاءُ لَمَا صُنَّا لَهُمْ ذِمَمَاً // وَلا احْتَمَلْنا الذيْ مَا كانَ يُحْتَمَلُ

لكِنَّهُ خُلُقٌ كَمْ ذَا يُكلِّفُنَا // مَا ليْسَ يَحْمِلُهُ لوْ حَاوَلَ الجَبَلُ

حُبٌّ تَغَلْغَلَ فِيْ رُوحِيْ وَفِيْ كَبِديْ // لوْ شِئْتُ أنْسَاهُ لمْ تُسْعِفْنِيَ الحِيَلُ

وَكَيْفَ أنْسَى الذيْ أضْحَتْ مَلاحَتُهُ // فِيْ النَّاس ِ يُضْرَبُ فِيْ أوْصَافِهَاالمَثَلُ

يَا مَنْ إذا خَطَرَتْ كَالرُّمْح ِ قَامَتُهُ // تَوَجَّهَتْ نَحْوَهَا الأحْدَاقُ وَالمُقَلُ

تَكادُ تَحْسُدُهَا الأغْصَانُ مَائِسَةً // لِمَا تَرَاهُ وَيَعْلُو وَجْهَهَا الخَجَلُ

عَذِّبْ فُؤَادِيْ كَمَا تَهْوَى فَكُلُّ أذَىً // إلا فِرَاقَكَ عِنْديْ هَيِّنٌ جَلَلُ

وَجُرْ كََمَا شِئْتَ لنْ تَلْقَى سِوَى رَجُل ٍ // يَقُولُ لائِمُهُ مَا هَكذا الرَّجُلُ

فَقَدْ تَرَكْتَ فُؤَادِيْ لا يَلذَُّ لهُ // شَيءٌ وَليْسَ لهُ صَبْرٌ وَلا أمَلُ

وَمَا تَرَكْتُ سَبيلاً كَيْ أنَالَ بهِ // مِنْكَ الرِّضَاءَ إلى أنْ سُدَّتِ السُّبُلُ

عَذْبٌ لدَيَّ عَذابٌ مِنْكَ يَنْزلُ بِيْ // كَأنَّما هُوَ عِنْديْ الضَّمُّ وَالقُبَلُ

وَكُلُّ نَار ٍ فُؤادِيْ يَسْتَخِفُّ بِهَا // إنْ لمْ تَكُنْ بِيَدِ الهِجْرَان ِ تَشْتَعِلُ

أنِّي بِهَجْركَ قَدْ أصْبَحْتُ أحْسُدُ مَنْ // مَاتُوا وَأغْبِطُ ـ مِمَّا ذُقْتُ ـ مَنْ قُتِلُوا

فالمَوْتُ أهْوَنُ مِنْ هَجْر ٍ يَجيءُ بهِ // فِيْ كُلّ ِ آونَةٍ مِنْ هَجْركَ الأجَلُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالجمعة 03 يونيو 2011, 13:07

سراب
شعر : سعيد يعقوب

كَفى هذا الفؤادَ أسَى وهَمَّا
نِفارُكِ كُلّما بالقُرْبِ هَمَّا

ويكْفيهِ بأنَّ النَّاسَ تَرْوى
ويَبْقى دُونَ كلِّ النَّاسِ يَظمى

ويكْفيهِ بأنْ يَزدادَ جهلا ً
بدنياهُ إذاما ازدادَ عِلما

ويكْفيهِ بأنَّ مُناهُ أمْستْ
سَراباً خادعاً ورُؤاهُ وَهْما

وأنَّ حياتَهُ أضْحتْ حُطاماً
وبيْداءً وليلاً مُدْلهِمَّا

وفجْرَ شبابِهِ نغَمٌ حَزينٌ
يَزيدُ تفَجُّراً ما زيدَ كَتْما

ويكْفيهِ بأنَّ الدَّهرَ يَسْعى
لِيوسِعَ كُلَّ ما يبْنيهِ هَدْما

*********** ***********
متَى ألقاكِ يا أغْلى الأمَاني
وهلْ ألقاكِ بعْدَ اليأسِ يوما

متَى مرَّ الزَّمانُ وفرَّ عمْري
ولمْ أقطِفْ مِن الأحْلام ِ حلْما

متَى يرْضى الزَّمانُ على هَوانا
فأشْبعَ مِنكِ تقبيلاً وضمَّا

وأنْسى ما لقيتُ مِن الليالي
وما حمَّلنَ هذا القلبَ ظُلما

وأغْفرُ للزَّمانِ الفظِّ ذنْباً
بغيْرِ لقائِنا... سيظلُّ وشْما

لوَ انَّكِ تطْلبينَ دليلَ صدقٍ
يؤكِّدُ أنَّ حُبّي ليسَ زَعْما

فأهونُ ما يكونُ لديَّ بذْلي
الحياةَ لِتوقِني رُوحاً وجِسْما

************ *************
خَبا كالجمْرِ مِن بعْدِ اتّقادٍ
فؤادٌ لم يُطقْ لِلغيْظ ِ كَظْما

وماتتْ فيهِ أحلامٌ عَذارى
تهاوَتْ غضَّةً حُلْما فحُلْما

وأمْسى كالفَلاةِ تَعجُّ صمتاً
وأضْحى كالسَّرابِ يَفيضُ عُقْما

ويَقنَعُ بالفُتاتِ وكانَ يأبى
لِعزَّتِهِ بكُلِّ الصَّيدِ قِسْما

ويغْفو بالوَصيدِ وكانَ يسْعى
لمنزلةٍ مِن الأفلاكِ أسْمى

ويرْضى بالخُضوع ِ وكانَ أشْهى
إليْهِ الموْتُ منْهُ إذا ألمَّا

وخَالَفَ ما تعوَّدهُ فسَمَّى
الخُضوعَ سياسةً والذلَّ حِلْما

********** ***********
تَغشَّاني الدُّجى مِن كلِّ صوْبٍ
كأنّي في دُروبِ العُمْرِ أعْمى

وليسَ سِواكِ مَن يَشفي جُروحي
ويرفعُني برغْم ِ الليل ِ نجْما

وليسَ سِواكِ مَن يُرضي غُروري
ويمْلأُ أضْلعي أمَلاً وعَزْما

وليسَ سِواكِ مَن أسْعى إليهِ
على النّيران ِ والأشْواكِ رغْما

متَى ألقاكِ يُؤلمُني سُؤالي
ويُؤلمُ رجْعُهُ الصّّخْرَ الاْصَّما

متَى مرَّ الزَّمانُ وفَرَّ عُمْري
ولمْ أقطِفْ مِن الأحْلام ِ حُلْما

وأخْشَى أنْ يكونَ غَدي المُرَجَّى
كأمْسي المُنْقَضي أسَفاً وغَمَّا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالسبت 04 يونيو 2011, 14:03

قصيدتي في حفل تكريم الشاعر الأردني الكبير محمود عبده فريحات
وفاء
شعر: سعيد يعقوب
الإهداء للشاعر الكبير محمود عبده فريحات
رَجِّعْ كَمَا تَهْوَى القَصيدَ طَرُوبَا // وَانْثُرْ عَليْنَا مِنْ رُؤَاكَ طُيُوبا

وَأَضِىءْ سَمَاءَ الكَوْنِ نُوراً وَانْتَصِبْ // عَلَمَاً عَلَى قِمَمِ ِ الفَخَارِ مَهِيبَا

وَاعْزِفْ عَلَى الوَتَرِ الشَّجِيِّ فَطَالَمَا // دَاوَيْتَ بِالوَتَرِ الشَّجِيِّ قُلُوبَا

وَامْلأْ مَسَامِعَنَا نَشِيدَاً عَابِقَاً // حِينَاً وَحِينَاً حُرْقَةً وَلَهِيبَا

وَاتْرُكْ بِسَمْعِ الدَّهْرِ مِنْكَ رَوَائِعَاً // كَالرَّوْضِ نَفْحَاً وَالنَّسِيم ِ هُبُوبَا

وَاخْلُدْ بِعُلْيَا المَجْدِ شِعْراً سَاحِرَاً //وَانْزِلْ ذُرَاهَا شَاعِرَاً مَوْهُوبَا

لا فَخْرَ إلا لِلْذيْ يَأْبَى الأَذَى //وَيَشُقُّ لِلأَمَلِ البَعِيدِ دُرُوبَا

وَلِشَاعِرٍ يَشْقَى وَيَكْتُمُ حُزْنَهُ //وَيَكُونُ لِلْجُرْحِ الأَليم ِ طَبِيبَا

وَسِوَاهُمَا وَهْمٌ وَزَيْفٌ خَادِعٌ //كَالْبَرْقِ يَلْمَعُ فِيْ السَّمَاءِ خَلُوبَا

***************** ****************

يَا صَاحِبَ الخُلُقِ الرَّفِيع ِ تَحِيَّةً // كالمسك يسري شمألا وجنوبا

عَلَّمْتَنَا مَعْنَى الوَفَاءِ وَطَالَمَا // عَلَّمْتَنَا الإخْلاصَ وَالتَّهْذيبَا

لَمْ أَنْسَ لَمَّا رُحْتَ تَرْعَى ذِمَّتِيْ // وَكَسَوْتَنِيْ بُرْدَ المَديح ِ قَشِيبَا

وَرَفَعْتَ قَدْرِيْ رَغْمَ أَنْفِ حَوَاسِديْ //وَفَتَحْتَ لِيْ بَابَ الشُّمُوخ ِ رَحِيبَا

لا طَالِبَاً مِنِّيْ الجَزَاءَ عَلَى الذِيْ // أَوْلَيْتَنِيهِ وَلا أَرَى مَطْلُوبَا

لَكِنَّ عَيْنَ الحُرِّ تَعْرفُ قِيمَةَ الأشْياءِ إنْ شَاءَتْ لَهَا تَقْليبَا

فَإذَا أَتَيْتُ اليَوْمَ أَحْنِيْ هَامَتِيْ // لِرَفِيع ِ قَدْرِكَ مَا فَعَلْتُ عَجِيبَا

وَإذَا سَعَيْتُ لِرَدِّ مَا أَوْلَيْتَنِيْ // قَصَّرْتُ فِيْ المَسْعَى وَعُدْتُ كَئِيبَا

لَكِنَّنِيْ أَدْرِيْ بِأنََّكَ عَاذِرِيْ // مَنْ ذَا يُطاوِلُ قَدْرَكَ المَرْهُوبَا

( فريحَاتُ ) حَسْبُكَ أَنْ بَلَغْتَ مَكَانَةً // لِبُلُوغِهَا تَثِبُ النُّجُومُ وُثُوبَا

حَقٌّ لِمِثْلِكَ أَنْ يَحِلََّ رِحَابَهَا // وَبِهَا يُلاقِيْ البِشْرَ وَالتَّرْحِيبَا

يَا أيُّهَا الفَذُ الَّذِيْ فِيْ شِعْرِهِ // لَمْ نَلْقَ إلا فَاتِنَاً مَحْبُوبَا

تَرْجَمْتَ بِالشِّعْرِ الشُّعُورَ وَسُقْتَهُ // كَأْسَاً بِهَا سِحْرُ البَيَان ِ أُذِيبَا

فَكَأَنَّ شِعْرَكَ خَمْرَةٌ عُلْوِيَّةٌ // تَجْلُو الهُمُومَ وَتُبْهِجُ المَكْرُوبَا

(مَحْمُودُ) وَالأَقْصَى الأَسِيرُ بِكُرْبَةٍ // يَشْكُو جِرَاحَاً جَمَّةً وَنُدُوبَا

فَاكْشِفْ بِشِعْرِكَ عَنْهُ ضُرَّاً مَسَّهُ // فَلَطَالَمَا كَشَفَ القَصِيدُ كُرُوبَا

وَدَع ِ العُيُونَ تَرَى الغُيُوبَ بِحِكْمَةٍ // كَمْ قَدْ جَلَتْ بِسَنَى الفُؤَادِ عُيُوبَا

لِلشِّعْرِ مَا لِلسَّيْفِ مِنْ أَثَرٍ // فَكَمْ أَدْنَى بَعِيدَاً وَاسْتَعَادَ سَلِيبَا

لَكَ يَا أَخِيْ أَشْكُو زَمَاناً كُلُّ مَا // فِيهِ غَدَا عَنْ أَصْلِهِ مَقْلُوبَا

فَالحَقُّ يُنْبَذُ جَهْرَةً وَتَمَسَّكَتْ //بِالزُّورِ أَيْدٍ أَتْقَنَتْهُ ضُرُوبَا

وَالذُّلُّ أَمْسَى حِكْمَةً وَالظُّلْمُ بَاتَ // مُبَارَكَاً وَالْعَيُّ صَارَ خَطِيبَا

وَالثَّابِتُونَ عَلَى المَبَادِىءِ قِلَّةٌ // لَمْ تَقْبَل ِ التَّرْغِيبَ وَالتَّرْهِيبَا

وَالمَارِقُونَ كَثيرَةٌ أَعْدَادُهُمْ // المَالِئُونَ مِنَ النِّفَاق ِ جُيُوبَا

العَارِضُونَ عُقُولَهُمْ وَقُلُوبَهُمْ // لِلْبَيْع ِ جَهْرَاً غُدْوَةً وَغُرُوبَا

يَتَقَلَّبُونَ مَعَ الرِّيَاح ِ كَمَا جَرَتْ //لَمْ يَسْأَمُوا التَّشْريقَ وَالتَّغْريبَا

( مَحْمُودُ ) أَشْكُو أُمَّةً لَوْأنَّهَا اتَّحَدَتْ // لَرَدَّتْ مَجْدَهَا المَنْهُوبَا

لَكِنَّهَا اتَّبَعَتْ هَوَاهَا فُرْقَةً //فَغَدَتْ قَبَائِلَ عِدَّةً وَشُعُوبَا

حَتَّى اسْتَبَاحَ عَدُوُّهَا مِنْهَا الَّذِيْ // قَدْ كَانَ عَنْ أَيْدِيْ العِدَا مَحْجُوبَا

أَشْكُو لَكَ الفِئَةَ الَّتِيْ ضَلَّتْ فَمَا // تُولِيْ لِمَاضِيهَا العَريق ِ نَصِيبَا

أَشْكُو الَّذينَ عَلَى البَيَانِ تَجَبَّرُوا // وَبَغَوْا عَلَيْهِ وَأَوْسَعُوهُ نَعِيبَا

جَاءُوا بِمِسْخٍ يَدَّعُونَ بِأنََّهُ // شِعْرٌ وَكَانَ مُهَجَّنَاً وَغَريبَا

جَارُوا عَلَى لُغَةِ الجَمَالِ بِفِعْلِهِمْ //إِذْ أَتْقَنُوا التَّشْويهَ وَالتَّخْريبَا

صَكُّوا مَسَامِعَنَا بِغَثٍ شَائِهٍ // وَلَقَدْ أَتَوْا فِيمَا أَتَوْهُ عَجِيبَا
يا لَيْتَهُمْ وَارَوْهُ فِيْ جَوْفِ الثَّرَى // لِيَزُولَ عَنْ أَنْظَارِنَا وَيَغِيبَا

( فريحَاتُ ) لَيْتَ العَابِثينَ تَعَلَّمُوا // أَنَّ افْتِرَاعَ المَجْدِ كَانَ صَعِيبَا

مِنْ دُونِهِ يَلْقَى الفَتَى الأَهْوَالَ // وَالأَشْوَاكَ وَالأَخْطَارَ وَالتَّعْذيبَا

ظَنُّوهُ سَهْلاً ذُلِّلَتْ أَغْصَانُهُ // وَهْوَ البَعِيدُ وَإِنْ رَأَوْهُ قَرِيبَا

لَنْ يَبْلُغَ المَرْءُ العُلا إنْ لمْ يَدَعْ // سيفَ الرَّجاءِ مِنَ القُنُوطِ خَضِيبَا

مَنْ لَمْ يَقُلْ شِعْرَاً كَشِعْرِكَ لَمْ يَقُلْ //وَعَلَيْهِ يُحْسَبُ مَا يَقُولُ ذُنُوبَا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأحد 05 يونيو 2011, 20:10

مَقاطِعُ مِنْ سِيرَةِ جَزْرٍ بنِ مَدٍّ العَرَبيّ

شعر : سعيد يعقوب



أَنَا المُسَافِرُ بَيْنَ السِّرِّ وَالعَلَن ِ // وَالمُطْمَئِنُ عَلى حَرْفٍ مِنَ الفِتَنِ

أَنَا السَّحَابُ الذِيْ يَجْريْ بِلا وَطَنٍ // مِنْ بَعْدِ أَنْ سَرَقُوا مِنْ جَبْهَتِيْ وَطَنِيْ

أَنَا المُشَرَّدُ فِيْ لَحْمِيْ وَبَيْنَ دَمِيْ // أَنَا المُضَيَّعُ بَيْنَ الشَّام ِ وَاليَمَنِ

أَنَا المُطَارَدُ فِيْ أَرْضِيْ وَأَوْرِدَتِيْ // وَلَمْ تَعدْ كُثُبُ الصَّحْرَاءِ تَعْرِفُنِيْ

أَنَا الوَفِيُّ الذِيْ أَدْنَى الثَّقَاةِ لَهُ // لِلْخَصْمِ أَسْلَمَهُ لكِنْ بِلا ثَمَنِ

أَنَا القَتيلُ الذِيْ يَدْعُو لِقَاتِلِهِ // فَلَيْسَ يَحْمِلُ فِيْ جَنْبَيْهِ مِنْ ضَغَنِ

أَنَا المُجَدِّفُ فِيْ بَحْرِ الظّنُونِ بِلا //هَدْيٍ فَيَرْفَعنِيْ شَكِّيْ وَيَخْفِضُنِي

أَنَا الحُرُوفُ التِيْ فِيْ الصَّخْرِ قَدْ نُقِشَتْ //وَلَمْ يَعُدْ أَحَدٌ فِيْ الكَوْنِ يَقْرَأُنِي

أَنَا الذِيْ عَلَّمَ الأيَّامَ مِشْيَتَهَا //حَتَّى رَأَيْتُ خُطَى الأيَّام ِ تَسْبِقُنِي

عَلَى يَدِيْ فَتَحَ التَّاريخُ مُقْلَتَهُ //فَكَيْفَ بِاللهِ يَا تَاريخُ تَجْهَلُنِي

أَنَا الأَسَاطِيرُ تَتْلُوهَا الشِّفَاهُ عَلَى //وَقْع ِ الدُّفُوفِ بِجَوْفِ المَعْبَدِ الوَثَنِي

أَنَا الَّتِيْ نَقَضَتْ بِالْحُمْقِ مَا غَزَلَتْ // وَمَا جَنَتْ يَدُهَا مِنْهُ سِوَى الوَهَنِ

أَنَا المُكَبَّلُ فِيْ قَيْدِ الحَنِينِ إِلَى // أَمْسِيْ وَيُوشِكُ مَوْجُ الشَّوْقِ يَجْرِفُنِي

تَحُفُّنِيْ صُوَرُ المَاضِيْ فَأُوشِكُ أَنْ // أَفْنَى بِهِ وَيَكَادُ الوَهْمُ يُغْرِقُنِي

تَخْتَالُ أَطْيَافُهُ زَهْوَاً عَلَى بَصَرِيْ // وَتَنْتَشِيْ بِشَذَى أصْدَائِهِ أُذُنِيْ

مَا كَانَ أَطْهَرَ أَمْسِيْ وَهْوَ نَفْحُ سَنَىً // فَلَمْ يَكُنْ مِثْلَ يَوْمِيْ غُصَّ بِالدَّرَنِ

عَجِبْتُ لِلْبيدِ تَنْفِينِيْ الرِّمَالُ بِهَا //كَأنَّمَا رَمْلُهَا مَا اسْتَفَّ مِنْ بَدَنِي

عَجِبْتُ لِلشَّمْسِ تَنْسَى فِيْ تَكَبُّرِهَا //كَمْ فِيْ طُفُولَتِهَا أَرْضَعْتُهَا لَبَنِي

وَالنَّخْلُ يَطْرُدُنِيْ عَنْ ظِلِّهِ أَوَمَا // تَذَكَّرَ النَّخْلُ كَمْ بِالأَمْسِ ظَلَّلَنِي

لا تَنْظُرِيْ يَا بَوَادِيْ الشَّوْقِ غَاضِبَةً // لِيْ وَاذْكُرِيْ نَغَمَ الأَشْوَاقِ فِيْ شَجَنِي

فَكَمْ شَغَفْتُ قُلُوبَاً بِالّلحُونِ وَكَمْ // سَكَبْتُ مِنْ خَمْرَةٍ فِيْ مَسْمَعِ الزَّمَنِ

مَنْ يُخْبِرُ النِّفْطَ عَنِّيْ إِنْ ألَمَّ بِهِ // يَا لَيْتَ أَنَّكَ لَمْ تُوجَدْ وَلَمْ تَكُنِ

يَا أَسْوَدَ الوَجْهِ يَا سَوْطَ العَذَابِ لَنَا //لَمَّا عَرَفْنَاكَ لَمْ نَعْرِفْ سِوَى المِحَنِ

أَنَا المُسَجَّى عَلَى طُهْرِ النَّسَائِم ِ كَمْ //تَنَاهَبَتْنِيْ رِيَاحُ الهَمَّ وَالحَزَنِ

حَتَّى السَّمَاءُ الَّتِيْ رَصَّعْتُهَا شُهُبَاً // أَمْسَتْ تُحَدِّقُ فِيْ وَجْهِيْ وَتُنْكِرُنِي

قُلْ لِلْجِبَال ِ الَّتِيْ أَسْكَرْتُهَا شَمَمَاً //تَذَكَّرِيْ بَعْضَ مَا قَدْ كَانَ مِنْ مِنَنِي

لَمَّا خَطَبْتُ يَدَ الجَوْزَاءِ سُقْتُ لَهَا //مَا لَيْسَ يُوصَفُ مِنْ سِحْرٍ وَمِنْ فِتَنِ

وَاليَوْمَ هَائَنَذَا أَحْيَا بِلا أمَلٍ // كَالْحُلْمِ أَغْرَقُ فِيْ دُنْيا مِنَ الوَسَنِ

قَدْ ضَاعَ كَنْزِيْ وَمَا فِيْ ذَاكَ مِنْ عَجَبٍ //فَحَارِسُ الكَنْزِ لِصٌّ غَيْرُ مُؤْتَمَنِ

حَتَّى إذَا فَقَدَتْ كَفِّيْ الَّذِيْ مَلَكَتْ //وَرُحْتُ أَسْأَلُ مَنْ قَدْ كَانَ يَسْأَلُنِي

عَنِّيْ أَشَاحَتْ وُجُوهُ الأَقْرَبينَ وَلَمْ //أَعُدْ أَرَى مُدُنَ الأَعْرَابِ مِنْ مُدُنِي

وَحِينَ أَغْفَتْ جِرَاحِيْ وَاسْتَكَانَ دَمِيْ // وَأَدْرَجُوا جُثَّتِيْ فِيْ ظُلْمَةِ الكَفَنِ

بَكَتْ عَلَيَّ عُيُونٌ فِيْ مَدَامِعِهَا // لَمَحْتُ وَجْهَ الَّذِيْ لِلْمَوْتِ أَسْلَمَنِي

وَقَامَ فَوْقَ تُرَابِ القَبْرِ يَنْدُبُنِيْ // مَنْ كَانَ بِالخَنْجَرِ المَسْمُوم ِ يَطْعَنُنِي

قُلْ لِلْحُشُودِ الَّتِيْ جَاءَتْ تُشَيِّعُنِيْ // دَمْعُ التَّمَاسِيح ِ مِنْكُمْ لَيْسَ يَخْدَعُنِي

كَمْ بَيْنَكُمْ مِنْ فَتَىً قَدْ كُنْتُ أَكْرَهُهُ // وَكَمْ فَتَىً بَيْنَكُمْ قَدْ كَانَ يَكْرَهُنِي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأحد 05 يونيو 2011, 20:13

قصيدة في رثاء محمود درويش
يا سيِّدَ العُشَّاقِ

" قلْ لِلغِيابِ َنَقصْتَنِيْ وَأنَا حَضَرْتُ لأكْمِلَك"
محمود درويش
شعر : سعيد يعقوب

تَزْدَادُ فِي ظلِّ الغيابِ حُضورا * وَتظلُّ رَغمَ الليل ِ تَسْطعُ نُورا

وَتَفيضُ مِن ألق ِ القصيدِ مَهابةً * فعَليكَ ألقى دُرَّهُ المَنْثورا

وَتَسيلُ كالنَّجْم ِ الرَّفيع ِ توَهُّجاً * وَتموجُ كالرَّوْض ِ الأغَنِّ زُهُورا

ألْقى الزَّمانُ أمَامَ سَيْفِكَ سَيْفَهُ * وَحَنى أمامَكَ رَأسَهُ مَبْهُورا

مَنْ يَجْن ِ نَصْراً وَاحِداً يَفْخَرْ بهِ * وَأنا أراكَ قدِ انْتَصَرْتَ كَثيرا

وَهَزَمْتَ حَتَّى المَوْتَ حِينَ أمَامَهُ * أطْلقْتَ صَوْتَكَ فِي الفَضاءِ زَئِيرا

يا مُطْلِقَ الأرْواح ِ فِي هذا المَدى * هَيْهاتَ تَغدو لِلحِمام ِ أسِيرا

ارْفَعْ يَمينَكَ مِن عُلاكَ مُلوَّحَاً * وَانْثُرْ عَلى الشَّعْبِ الوَفيِّ عَبيرا

قُلْ لِلذينَ تَرَقَّبُوكَ أنا هُنا * مَا زالَ صَوْتيْ ثائِراً وَمُثيرا

ما زالتْ الكَلِماتُ تُزْهِرُ فِي فَمِيْ * وَتَمُدُّ فِي قَلْبِ الحَياةِ جُذُورا

أنَا فِي ضُلوع ِ الأرْض ِ قَلْبٌ نابضٌ * يَهَبُ التُّرابَ رَهافةً وَشُعُورا

وَأنَا الوَفيِّ سَلوا الثَّرى كَمْ بَيْنَنا * وَعْداً لهُ لمْ أقْتَرِفْ تَأخيرا

أهْوَى الحَيَاةَ وَكَمْ شَدَوْتُ لأِجْلِها * وَأَجَدْتُ عَن حُبِّيْ لهَا التَّعْبيرا

أنَا كُنْتُ فِيها طائِراً نَثرَ الشَّذى * وَأحَالَ أشْوَاكَ الدُّروبِ حَريرا

وَاسْتلَّ فِي لُطْفٍ شُعَاعاً مِنْ نَدَىً * وَعَلى جَبين ِ الدَّهْر ِ خطََّ سُطُورا

أوْقَدْتُ بالكَلِماتِ أحْداقَ الدُّجَى * وَبها جَلَوْتُ عَن ِ العُيُون ِ سُتُورا

وَرَكَضْتُ في ليْل ِ المَنافِي لاهِثاً * وَمَدَدْتُ لِلوَطن ِ البَعيد ِ جُسُورا

مُتَتبَّعاً أثَرَ الفرَاشَةِ عَالِمَاً * أنِّيْ أطارِدُ عَالَما مَسْحُورا

وَأتَيْتُ فِي زَمَن ِ الهَوَان ِ فلمْ أهُنْ * وَخَطرْتُ فِي ثَوْبِ الإباءِ أمِيرا

وَبَذَرْتُ فِي أرْضِ السَّماءِ قَصَائِديْ * فَطَلَعْنَ فِيها أنْجُماً وَبُدُورا

يا أيُّها الدَّرْويشُ في الزَّمَن ِ الذي * تَاهَتْ خُطاهُ عَلى الدُّرُوبِ ضَريرا

وَتَحَكَّمَتْ فيهِ خَفافيشُ الدُّجَى * لِتَقُودَ فِي تيهِ الضَّياع ِ مَسيرا

وَتَجَهَّمَتْ فيهِ الحَياةُ وَحَلَّقَتْ * فيهِ البُغاثُ عَلى النُّسُور ِ نُسُورا

وَتَدَاخَلَتْ فيهِ الخُيوطُ وَزُوِّرَتْ * فيهِ الحَقائِقُ جَهْرَةً تَزْويرا

العَابرونَ سَيَرْحَلونَ لأِنَّهُمْ * قدْ أدْمَنُوا نَحْوَ العُبور ِ عُبُورا

إنِّي لأؤمِنُ مِثْلمَا آمَنْتَ أنَّ الليْلَ آخِرُهُ النَّهارُ ... أخِيرا

وَبأنَّ لِلفُقراءِ عشُّاق ِ الرُّؤى * فَجْراً يُحَطِّمُ نُورُهُ الدَّيْجُورا

وَلهُمْ غَدٌ وَلهُمْ كَمَا لَكَ مَوْعِدٌ * يَهَبُ الحَيَاةَ إلى الحَياةِ نُشُورا

***************** ***************
دَرْويشُ مَا هذي بَرَاعَةُ شَاعِر ٍ * حَدِّقْ تَجِدْ قَلْباً بِهَا وَضَمِيرا

هِيَ نَبْضُ أشْوَاقِيْ وَبَوْحُ مَشَاعِريْ * لمََّا تَفَجَّرَ نَبْعُهَا تَفْجِيرا

صَوْتٌ مِنَ الحِسِّ العَميق ِ أصُوغُهُ * شِعْراً لِتَقْطِفَهُ يَداكَ شُعُورا

فاعْذِرْ إذا خَانَ البَيَانَ فِفي الهَوَى * يَغْدُو الفَتَى فِي صَمْتِهِ مَعْذُورا

يا سَيِّدَ العُشَّاق ِ إنَّكَ بَيْنَنَا * تَزْدَادُ فِي ظِلِّ الغِياب ِ حُضُورا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالثلاثاء 07 يونيو 2011, 01:40

اعتراف
شعر : سعيد يعقوب

إنّي رشَفْتُ مِن العُيونِ خُمورا
حتَّى رجَعْتُ السَّاحرَ المَسحورا

وشَربْتُ مَن ثغْرِ الحَبيبِ سُلافةً
تركَتْ فمي باْريجِها مَغمورا

ولقيتُ مِن عذْبِ الحَديثِ لطافةً
ووجَدْتُ مِن أحْوى الشِّفاهِ عَبيرا

وجنيْتُ مِن جَناتِهِ ما أشْتهي
وقطفْتُ مِن أغصانِهنَّ زُهورا

وحنَتْ على رُوحي ظِلالُ وصالِهِ
مِن بعْدش هَجْرٍ ذُقْتُ مِنهُ هَجيرا

ولثمْتُ تفاحَ الخُدودِ وكَفُّها
غَنجَاً تُدافعُ عاشِقاً مَعذورا

قالتْ وقدْ فاضَ الغرامُ بقلبِها
وفَمي يُقَبِّلُ ثغْرَها المَخمورا

ما العيشُ إلا في الوصالِ فإنَّهُ
يشْفي العليلَ ويُبرىءُ المَصْدورا

وتَعجَّبَتْ مِن لهْفتي وحَرارتي
لمَّا رأتْني ظامِئاً مَمْطورا

فأجبتُها لا تَعجبي ممَّا بَدا
إنّي اْقَضّي في اللقاءِ نُذورا

وغرقْتُ في أفُقِ المَشاعرِ والرُّؤى
وحمَلتُها بجناحِهِ عُصفورا

هيهاتَ أنْ أنْسى اللقاءَ وما جَرى
فيهِ وأشياءً بهِ وأمُورا

************ ************
اْعدَدْتُ مِن شِعري كؤوساً للذي
أدْمى القلوبَ تَدلّلا ًوغُرورا

وغزَلْتُ مِن سِحْرِ الكَلامِ لهُ رُقىً
وعصَرْتُ مِن كَرْمِ القَصيدِ خُمورا

ونسَجْتُ مِن صُوَرِ الصَّبابةِ قِصّةً
أحْكمْتُ فيها السَّبْكَ والتَّصْويرا

واختَرْتُ مِن دُنيا الغَرام ِ مَواقفاً
جَوَّدْتُ فيها البَوْحَ والتَّعْبيرا

وسَكَبْتُ في أذُنيْكِ أعْذَبَ خَمرةٍ
في الصَّخْرِ تُحْدِثُ لَوْ جَرَتْ تَأثيرا

إنّي ظنَنْتُ مِن الجَهالةِ أنَّني
سَأعودُ عنْهُ مُظفَّراً مَنْصورا

وجَهِلْتُ أنّي في يديْهِ سَأغْتدي
عَبْداً يَذوقُ على يديْهِ سَعيرا

يا نَظرةً ما كنْتُ أحْسبُ أّنَّها
سَتسوقُ لي قدَراً جَرى مَقْدورا

يا نَظرةً فَضَحتْ حَقيقةَ مُهْجةٍ
قدْ كانَ عنْها ضَعْفُها مَسْتورا

فإذا بروحي يَسْتقي مِن جفْنِهِ
كأساً غَدا مِن سِحْرِهِ مَسْحورا

وإذا أكاذيبُ المَشاعرِ تغْتدي
صِدْقاً وزَخْرفةُ الكَلامِ شُعورا

ما الحُبُّ إلا جمْرةٌ ما مَسَّها
أحَدٌ ورَاحَ بِمَسِّها مَسرورا

ما الحُبُّ لعبَةَ عابثٍ لكنَّهُ
نارٌ يَراها مَن يَراها نُورا

لوْ كنتُ أعْلمُ ما نِهايةَ قِصَّتي
لمْ اْنْوِ في تلكَ الطَّريقِ مَسيرا

لكنَّ ذا قَدَري ومَن ذاكَ الذي
يَسْطيعُ في قَدَرٍ لهُ تغْييرا

************ **************
يا حُلوتي إنّي طرَقْتُكِ عابثاً
لأحِلَّ في قلبي الحَزينِ سُرورا

وأردَّ عنْهُ بكِ الكَآبةَ والأسَى
لِيعودَ حَقلاً في الرَّبيع ِ نَضيرا

ما كنتُ أدْري أنَّ حُبَّكِ في دَمي
يوماً سَيغدو ثَائراً ومُثيرا

وبأنَّ وجْهَكِ سَوفَ أحْمِلُهُ على
عَيْنيَّ نقْشاً فوْقَها مَحْفُورا

فأثَرْتِ فيَّ الشِّعْرَ بعْدَ خُمودِهِ
فجَرى على شَفَتي القَصيدُ بُحورا

وأعَدْتِ إلهامي إليَّ وفجَّرَتْ
عيْناكِ يَنبوعَ الّرُّؤى تَفْجيرا

لا تَعْجبي مِن جرْأتي وصَرَاحتي
أنَا لا أحِبُّ الزَّيْفَ والتَّزْويرا

************* ************
أنَا إنْ نشَرْتُ أمامَ عينِكِ مُهجتي
وبها لمَحْتِ مِن الزَّمانِ كُسُورا

ولمَسْتِ آثارَ الجِراحِ وأبْصرَتْ
عيناكِ فيها دمْعَها المَنْثورا

وحُطامَ أيّامٍ تُناجي في الدُّجى
آهاتُهنَّ الشَّاطيءَ المَهْجورا

فتيَقّني أنّي ضَحيِّةُ واقعٍ
مُرٍّ بهِ صَارَ البَصيرُ ضَريرا

هذا مَصيرُ فَتىً أبَى أنْ يَنْحني
ويقُولُ مِن فوْقِ المَنابرِ زُورا

أوْ أنْ يُهادنَ كاذباً اْوْ خائناً
أوْ سَارقاً أوْ قاتلاً مَأجُورا

في عالمٍ بَاعَ الضّميرَ ولمْ أجِدْ
فيهِ لأصْحابِ الضَّميرِ ضَميرا

قد كانَ ذَنْبي فيهِ عِفَّةَ مُهْجَتي
وبأنْ سَمَوْتُ رَهافَةً وشُعورا

وطرَحْتُ عَن وجْهي قِناعَ مُنَافقٍ
يَقْضي الحَياةَ مُغَرِّراً مَغْرورا

ولربَّما كانتْ لديهِ خَطيئتي
أنّي أرى جُلَّ اللبابِ قُشورا

وغَرَسْتُ خيراً حيْثُ لا يُرْجى الجَنى
وزرَعْتُ في الأرضِ اليَبابِ بُذورا

وغَفِلتُ عن نفْسي وأسباب الغنى
وبنيت من فوق الرّمال قصورا

فأبى عَليَّ الدَّهْرُ ظُلماً نيْلَ ما
قَطعَتْ لهُ قدَمي المَدى المَحْظورا

وسَلكْتُ كي اْحْظى بهِ في مَسْلكٍ
وعْرٍ تُحَاذرُهُ الرِّجالُ عُبورا

فأفقْتُ بعْدَ ضَياعِ عُمْري ذاهلاً
وعَلمْتُ ْأنّي قدأضَعْتُ كثيرا

************ ************
يا حُلوَتي لا تَفْزعي مِن ثَوْرتي
إنّي قَرأتُ على الشِّفاهِ سُطورا

هذا اعْترافي كاملاً لاتَغْضبي
فلقدْ فضَحْتُ أمامَكِ المَسْتورا

لمْ يبْقَ لي إلا عُيونك أهْتَدي
بِضيائِها وأمَزِّقُ الدَّيْجورا

إنّي أحِبُّكِ فاغْفِري ذَنْبي وكانَ
اللهُ لِلمُسْتغْفرينَ غَفورا

لوْ كنتُ أمْلكُ نَشْرَ حُبِّكِ في الوَرى
لنَفخْتُ في سَمْعِ الوجُودِ الصُّورا

لكنّني أخْشَى عَليْكِ مِن الأذَى
ومِن العُيونِ الحاسِداتِ شُرورا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالثلاثاء 14 يونيو 2011, 15:21



قلبي

شعر : سعيد يعقوب
قلبي المُضرَّجُ مِن دماءِ عِثارِهِ
أخَذتْ جَهنَّمُ نارَها مِن نارهِ

ما زالَ مَكسورَ الجَناح ِ كأنَّهُ
نسْرٌ هَوى لِلسَّفْح ِ مِن أوكَارهِ

يرْنو وفي عينيْهِ ضوءٌ خافتٌ
كالأفْق ِ شعْشعَ ليلَهُ بنهارهِ

وكأنَّهُ بينَ الأضالع ِ ضيْغمٌ
في الأسْرِ مُرتقِبٌ لِفكِّ إسارهِ

يا قلبُ واعجباً تَحنُّ لهُ وهلْ
ذِبْحٌ يَحنُّ إلى مُدى جزَّارهِ

ما لي أراكَ تَذوبُ وجْداً كلَّما
عَاجوا مُصادفةً على أخبارهِ

وتُرجِّعُ الآهاتِ وهْيَ جريحةٌ
في الليلِ تنفثُها على مِزمارهِ

كمسافر ٍ حفَّتْ بناظرهِ الرُّؤى
فتَسعَّرتْ أشواقُهُ لِديارهِ

يا قلبُ إنْ شئتَ النّصيحةَ فاستمعْ:

"ادفنْ حنينَكَ للحبيبِ ووَارهِ

ودَع ِ الصّبابةَ جانباً واخضَعْ لِما
حكَمَ الزَّمانُ بهِ عليكَ وَجَارهِ"
يا أيُّها الرَّوضُ الذي كانتْ بهِ
الأغْصانُ حانيةً على أطيارهِ

مَلأَ النَّّسيمُ كؤوسَهُ بعَبيرهِ
وَرَوى بأْعْتقِها فُضولَ إزارهِ

فتَرنَّحتْ منهُ الورودُ وقد سَرى
وتمَايلتْ سُكْراً خُطى أزهارهِ

ها أنتَ لا زهْرٌ ولا أرَجٌ ولا
طيرٌ يُهيّجُنا صَدى أوتارهِ

وآهاً لآمال ِ الفؤادِ نَديّةً
حَالتْ سَراباً فوقَ رمْل ِ قِفارهِ

يا مَن بروحي أفتديهِ وما دَرى
أنّي أقرّبُهُ برغم ِ نفَارهِ

قلبي الذي ألقيتُهُ مِن حَالقٍ
وتركْتَهُ يَصْلى بحرِّ جمارهِ

ما زالت الذّكرى تَعوجُ ببابِهِ
ويَحطُّ موكبُها بساحةِ دارهِ

قلبي الذي ماجَتْ رَوابيهِ مُنىً
لم يقْض غيرَ النَّزْر ِمن أوْطارهِ

عجباً لِدهري كيفَ يَبسمُ ضاحكاً
بوجوهِ مِن قَصدوهُ مِن أغْرارهِ

ويلجُّ في حِرمان أصْحابِ النُّهى
وَذوي الجِباهِ الشُمِّ مِن أحْرارهِ

أنْعى على دهري وَضاعةَ أهْلِهِ
وَلُهَاثَهمْ للمالِ في مِضمارهِ

وذَهابَ عِزَّتِهمْ لِقطِفِ ثمارهِ
وضَياعَ ذمَّّتِهمْ لِكسْبِ نضَارهِ

مَن كنتَ تُكبِرُهُ إذا مَحَّصْتَهُ
لم تلقَ ما يَدعو إلى إكْبارهِ

كم مِن فتىً يَسبي العيونَ جَمالُهُ
لو رُزْتَهُ لزهدْتَ في أخْبارهِ

ومُفوَّهٍ خَلبَ العقولَ بيانُهُ
إنْ راحَ ينثُرُهُ على سُمَّارهِ

سَتصُمُّ سمْعَكَ عن بدائعِ لفظِهِ
لوْ كنتَ مُطّلِعاً على أسرارهِ

وأخٍ تظنُّ بأنَّهُ لكَ عُدَّّةً
في الدَّهرِ ترجُوهُ لِدفْعِ مَضارِّهِ

فإذا بهِ في لحظةٍ مُتقلّبٌ
كالماءِ تدفعُهُ يَدا تيَّّارهِ

تفْشي مَدامعُكَ التي تجْري على
خَدّيكَ ما بالغتَ في إضْمارهِ

ويُذيعُ ما تُخفيهِ مِن ألَمِ الهَوى
ما لاحَ في عينيْكَ مِن آثارهِ

فاسْلُ الهمومَ بكأسِ خمْرٍ كلّما
نبَتَ الأسى عاجَلْتَهُ بِشفارهِ

واشربْ على النَّغَمِ الحزينِ فَطالما
صَدّا جيوشَ مَصائبٍ ومَكارهِ

ودَعِ الحِجا لِلمُحتفينَ بأمْرهِ
ولِكلِّ مَن تلقاهُ مِن أنْصارهِ

مَن كانَ ذا عقلٍ فأيَّةُ لذَّةٍ
سَتحلُّ ـ إنْ جاءتْ لهُ ـ بِجوارهِ

يا قلبُ قد ذهبَ الصّبا فابكِ الصّبا
واركبْ خيولَ المَسِّ في آثارهِ

إنَّ الحياةَ هِيَ الصّبا فإذا انْطوى
قُضِيَتْ بقايا العُمْرِ في تذْكارهِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالثلاثاء 14 يونيو 2011, 15:24

أنت وهي شعر : سعيد يعقوب

لا أنتَ تَنْساها ولا هِيَ تَذْكُرُ
وأراكَ تُصْفيها الوِدادَ وتَغْدُرُ

تَدْنو فتَنْأْى عنْكَ دُونَ إساءَةٍ
وتُسيءُ عَن عَمْدٍ إليْكَ فتَغْفِرُ

وتَباتُ آمِنَةً وقلبُكَ جازِعٌ
وتَنامُ هانِئَةً وعيْنُكَ تَسْهَرُ

وأراكَ تَجْني الشَّوْكَ مِن جَنَّاتِ مَن
تُهْدي لهُ غَضَّ الزُّهُورِ وَتَضْفرُ

وتَذوقُ مُرَّ الهَجْرِ مِن كَأسِ الذي
تَنْسى لهُ مُتَعَ الحَياةِ وتَهْجُرُ

وإذا أتَى لكَ مِنْهُ ما لا تَشْتَهي
ْ تَرْضى فلا تَشْكو ولا تَتَذمَّرُ

لِلهِ أنتَ مُعَذَّبٌ في حُبِّ مَن
تُعْطيهِ رُوحَكَ لوْ يَشاءُ ويَأمُرُ

فصَبرْتَ حينَ عَدِمْتَ كُلَّ وَسيلةٍ
وكذاكَ مَن عَدمَ الوَسيلةَ يَصْبرُ

يَرْضى بِما تَرْضى لهُ أقْدارُهُ
وتَراهُ يَدْفعُ شَرَّها لوْ يَقْدِرُ

يا مَن عَليْهِ وقَفْتُ عمْري كلَّهُ
وعليْهِ دُونَ سِواهُ شِعْري يُقْصَرُ

وَلقِيتُ مِنْهُ ما أظنُّ بأنَّهُ
فوْقَ الخَيالِ وفَوْقَ ما يُتَصَوَّرُ

هانَتْ لكَ النَّفْسُ الأبيَّةُ بَعْدَما
كانتْ تَصُدُّ عَن الهَوانِ وتَنْفِرُ

يا شَاغلي عن كُلِّ شيءٍ في الدُّنا
حَتَّى أنَا ... وَأظَلُّ فيهِ أفَكِّرُ

لاالقلبُ عن نَجْواكِ مُنْصَرفٌ ولا
يَعْيا اللسانُ مِن الدُّعاءِ وَيَفْترُ

والفِكْرُ في آفاقِ حُسْنِكِ شَاردٌ
ويَهيمُ في دُنْيا هوَاكِ ويُبْحِرُ

فكأنَّهُ الفَنَّانُ يَرْحلُ طالِباً
آياتِهِ الكُبْرى اللواتي تَسْحَرُ

فيَظلُّ مِن أفْقٍ لأفْقٍ هائِماً
ويَظلُّ مِن دُنْيا لِدْنيا يَعْبُرُ

وإذا رأيْتُكَ كنتَ مَرْقى ناظِري
وإذا اخْتَفَيْتَ فأنتَ فيهِ مُصَوَّرُ

وتَراكَ عيْني كيْفما اتَّجَهَتْ كأنّي
لسْتُ في الدُّنْيا لِغَيْرِكِ أنْظُرُ

ومَشيئَتي فيما تشَاءُ أذَبْتُها

ويُعيدُ سَمْعي ما نَطقْتُ بهِ لهُ
فغدوْتُ أؤْثِرُ ما تُحِبُّ وَتُؤْثِرُ

كاللحْنِ يَعْذُبُ كُلَّما يَتَكرَّرُ

كمْ ليْلةٍ لمْ تغْفُ فيها مُقْتي
والدَّمْعُ مِن شوْقٍ بها يَتَحدَّرُ

والشَّوْقُ لا يَدْري بهِ إلا الذي
أشْواقُهُ في قلبِهِ تَتَسعَّرُ

نارٌ تَغارُ جهَنَّمٌ مِن حَرِّها
فَتَغيَّظاً مِنْها تَفورُ وتَزْفُرُ

طُبِعَ الفُؤادُ على هَواكَ وإنَّما
تَغْييرُهُ عن طَبْعِهِ يَتَعَذَّرُ

والطبْعُ يَغْلبُ مَن يُغَيّرُ طبْعَهُ
فكأنَّهُ منْهُ لهُ يَتَغَيَّرُ

لِلهِ أيَّامٌ تقَضَّتْ في الصِّبا
والقلْبُ مِن فَيْضِ السَّعادةِ أخْضَرُ

عهْدٌ أرقُّ مِن النَّسيمِ على الرُّبى
وألذُّ مِن زهْرِ الرِّياضِ وَأنْضَرُ

وَلّى ولمْ يتْرُكْ لهُ أثَراً سِوى
ذِكْرى يَجيءُ بها الخَيالُ ويُدْبِرُ

لوْ رُحْتُ أقْرأ في صَحائفِ ما مَضى
وأعُيدُ ما قدْ مَرَّ منْهُ وأذْكُرُ

لمْ ألقَ فيهِ ما أذُمُّ ولمْ تَجِدْ
نفْسي بهِ شيْئاً لِشيءٍ يُنْكَرُ

هُوَ رَوْضةٌ لثَمَ النَّسيمُ زهُورَها
وجَرى العَبيرُ بها وفاضَ الكَوْثَرُ

هُوَ لحْنُ فنَّانٍ عُصارَةُ حِسَّهَ
فيهِ تَسيلُ مِن الفُؤادِ وتقْطرُ

أوْ لوْحةٌ نُسِجَتْ بِريشَةِ مُلْهمٍ
سِرُّ النُّبوغِ بِقلبِها يتَفَجَّرُ

وقَصيدةٌ مِن شَاعرٍ في فَنِّهِ
السَّامي جَلالُ العَبْقريَّةِ يَظْهَرُ

لكنَّها مرَّتْ كرؤيا نائمٍ
لمْ يبْقَ في عيْنيْهِ مِنها مَنْظرُ

حتَّى إذا عَصَفَ الزَّمَانُ بحُلْمِنا
وغَدَتْ جَداوِلُ صفْوِنا تتَكَدَّرُ

وأبَى عليْنا أنْ نَعيشَ بِلذَّةٍ
وبَغى عليْنا صِرْفُهُ المُتَجَبِّرُ

وتَغَيّْرَتْ منْكَ الطِّباعُ ولمْ تَعُدْ
تَحْنو عليَّ وبي تُحِسُّ وتَشْعُرُ

أنْكَرْتَ ما بيْني وبيْنَكَ في الهَوى
أوَمِثْلُ ما بيْني وبيْنَكَ يُنْكَرُ

وتَرَكْتَني لِلرِّيحِ يَجْري زَوْرقي
وفْقاً لِما تَهْوى وكَيْفَ تُدَبِّرُ

كيفَ النَّجاةُ لهُ وبَحْرُكَ هائجٌ

وترَكْتَني مِن غيْرِ وعدٍ باللقاءِ
ويَكادُ مِن أمْواجِهِ يَتَكَسَّر

بهِ أعَزِّي مُهْجَتي وأصَبّرُ

فغَدَوْتُ بعْدَكَ لا الأماني تَنْثَني
طرَباً ولا زَهْرُ الرَّجاءِ يُنَوِّرُ

وكأنَّ رُوحي كالدَّياجي مُظْلِمٌ
وكأنَّ قلبي كالصَّحارى مُقْفِرُ

وإذا سَلا أهْلُ المَصائبِ حُزْنَهمْ
وَطوى الزَّمانُ مِن الأذَىما يَنْشُرُ

فعليْكَ سوْفَ يَظلُّ حُزْني كُلّما
مَرَّ الزَّمانُ بهِ يَزيدُ ويَكْبُرُ

يا كُلَّ نائبَةٍ بنا عُوجي فقَدْ
وقَعَ الذي كُنَّا نَخافُ ونَحْذَرُ

لوْ كانَ يَسْمَعُني الزَّمانُ صَرَخْتُ في
آذانِهِ لكنَّهُ مُتَحَجِّرُ

ولقُلتُ حَسْبكَ يا زمَانُ فقَدْ بَدا
ما كنتَ تُخْفيهِ لَديْكَ وتَسْتُرُ

فوَراءَ ما تُبْدي مِن الإحْكامِ
عَشْوائِيّةٌ تبْدو وفوْضى تَظْهَرُ

تجْري بنا جَهْمَ المُحيّا حيْثُ لا
أمَلٌ يُشِعُّ ولا أمانيْ تُزْهِرُ

وإذا نَظرْتَ لهُ بمُقْلةِ عاقِلٍ
سَتَرى بهِ عبَثاً عليْهِ يُسَيْطِرُ

ولسوْفَ تُبْصِرُ كُلَّ شَيءٍ تافهٍ
لوْ بانَ منْهُ لِمُقْلتيْكَ المُضْمَرُ

كمْ جوْهرٍ ستَراهُ لوْ مَحَّصْتَهُ
عَرَضاً إذاما لاحَ منْهُ الجَوْهَرُ

وكبيرِ أمْرٍ في عُيونِكَ أمْرُهُ
سيَهونُ لوْ بَرِحَ الخَفاءُ ويَصْغُرُ

ولرُحْتَ تسْتَدْني الهَلاكَ وإنَّهُ
قدَرٌ على كُلِّ الوُجودِ مُقَدَّرُ

أينَ المَفرُّ وهلْ تَفِرُّ ضَحيَّةٌ
مِن مُدْيَةِ الجَزَّارِ لمَّا تَنْحَرُ

فاصْرِفْ هُمومَكَ بالعُقارِ فإنَّها
تجْلو الهُمومَ عن الفُؤادِ وتَنْثُرُ

وانْظُرْ إلى الدُّنيا بمُقْلةِ ساخرٍ
مِن عيشَةٍ مِن كُلِّ حَيٍّ تَسْخَرُ

نَطْوي القِفارَ إلى القِفارِ وكُلّما
قُلنا نجَوْنا خَطوُنا يَتَعَثَّرُ

فمَتى الوُصولُ لِغايَةٍ لا غايَةٌ
منْها إذا اقْتَرَبَتْ تَفِرُّ وتَنْفِرُ

ونَظلُّ نجْري خَلفَ وهْمٍ كاذِبٍ
ونَظلُّ دُونَ نوَالِه نَتَحَسَّرُ

فعَلى شَفيرِ الوَهْمِ شَيَّدْنا المُنى

ويَلفّهُ ويَلفُّنا عَدَمٌ بنا
وجَميعُ ما نَبْنيهِ سَوْفَ يُدَمَّرُ

ظَفِرَتْ يَداهُ ومَا بِشَيءٍ نَظْفرُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالثلاثاء 14 يونيو 2011, 15:26

السعادة شعر : سعيد يعقوب

ياليتَ ما يِضُلوعي يَغْتدي حَجَرا
وليتَهُ مَا هَوى يوْماً ولا شَعَرا

ولا تَعلّقَ في أشْياءَ إنْ ذُكِرَتْ
تَحَدَّرَ الدَّمْعُ مِن تذْكَارِها وَجَرى

وليْتَ مَن عَشِقَتْ رُوحي أحَسَّ بِما
ألقَاهُ مِن ألَمٍ في بُعْدِهِ وَدَرى

وليْتَ أيَّامَنا في الصَّفْوِ ما ذَهَبتْ
فقدْ غدَتْ بَعْدَها أيَّامُنا كَدَرا

وليْتَ رَوْضَ الصِّيا لازالَ مرْتعَنا
وليْتَنا بَعْدَهُ لمْ نَعْرف الكِبَرا

وليْتَ أنوارَ هذا الشَّيْبِ ما سَطَعَتْ
فإنَّما هُوَ نَارٌ تَأكُلُ العُمُرا

وليْتَ تَمْلِكُ مِن دهْري أعِنَّتَهُ
كَفّي لأذْهِبَ عَنْهُ الكِبْرَ والصَّعَرا

حتَّى أكَفْكِفَ مِن غَلوائِهِ وأرَى
بأنَّهُ كَفَّ عنَّا الشرَّ والضَّرَرا

أوّاهِ مِن زَمَنٍ وَلّى وكانَ لنا
غُصناً نُرتِّلُ فيهِ لِلهَوى سُوَرا

أحْلى مِن الشَّهْدِ إنْ ذُقْنا حَلاوتَهُ
رحْنا نَشاوى كمَن بالرَّاحِ قدْ سَكِرا

كأنَّما هُوَ مِن لهْوٍ ومِن مُتَعٍ
حُلمٌ على جفْنِ مَن بالوَعْدِ قدْ ظَفِرا

كأنَّنا الطّيْرُ يَشْدو مِن سَعادتِهِ
لحْنَ الغَرامِ على أفْنانِهِ سَحَرا

كُنّا نُحَلّقُ في دُنيا يُزَيّنُها
كَفُّ الجَمالِ بثوْبٍ يَخْلبُ البَصَرا

هَل الليالي التي وَلّتْ تَعودُ لنا
وهَل يَعودُ لنا الماضي الذي عَبَرا

أيَّامَ لا الشَّوْقُ بالنيرانِ يَحْرقُنا
ولا الحَنينُ يَهيجُ الوَجْدَ والذِّكَرا

أيَّامَ كُنَّا كما شَاء الهَوى مرَحاً
نَقْضي مِن الحُبِّ في ظِلِّ الرُّؤَى الوَطَرا

يا مَن أفَتِّحُ عيْني في الصَّباحِ على
أطْيافِهِ وعَليْها أغْلِقُ البَصَرا

هلْ مِن سَبيلٍ إلى رُؤياك يُوصلُني
إنّي أعيشُ على الآمالِ مُنْتَظِرا

وهلْ تَجودُ الليالي بالوِصَالِ فقَدْ
أصْبَحْتُ أخْشى الرَّدى باليَأسِ مُنْتَحِرا

يا دهْرُ جُدْ مَرَّةً في العُمْرِ لوْ خَطأً

لوْ كنتَ أنتَ مَعي والنَّاسُ غائِبةٌ
وهَبْ سَبيلا لما نَرْجوهُ مختصرا

عَنّي لمَا ضَرّْني مَن غابَ أوْهَجَرا

إنْ كنتَ حوْلي فَكلُّ النَّاسِ حاضِرةٌ
حوْلي وإنْ غِبتَ لمْ أشْعُرْ بمَن حَضَرا
وكلُّ أرضٍ بِعيْني إذْ تكونُ مَعي
فيها فتلكَ جِنانٌ تَسْحرُ النَّظَرا

لوْ كانَ في جَنَّةِ الفِرْدوْسِ ليْ نُزُلٌ
ولمْ أجِدْكَ بِها أبْصَرْتُها سَقَرا

في الصَّدْرِ قلبٌ غدا مِن شَوقِهِ لهَباً
هذي الدُّموعُ لهُ قدْ أصْبَحتْ شَرَرا

إنْ ثارَ لمْ أدْرِ هلْ بيْنَ الضُّلوعِ دَمٌ
أمْ أنَّ ما بيْنَها جمْرٌ قد اسْتَعرا

العَيْنُ بَعْدَ حَبيبِ القَلبِ ما عَرفَتْ
إلا الدُّموعَ وإلا الحُزْنَ والسَّهَرا

كأنَّها راهِبٌ والنَّوْمُ مَعْصِيَةٌ
تَمْضي عَليْها الليالي لا تَذوقُ كَرى

إنْ لُمْتُ غيْري فما لوْمي بمَوْضعِهِ
ألسْتُ مَن عزَمَ التِّرْحالَ والسَّفَرا

أطَعْتُ نفْساً جَموحاً لا مَطامعُها
تفْنى ولا تَعْرفُ الإقْصارَ والحَذَرا

لاشيءَ تحْويهِ يُرْضيها ولوْ حُسِدَتْ
فيهِ تَمُدُّ إلى أقْصى المُنى النَّظَرا

ولا تَباتُ على ذُلٍّ وغايَتُها
نيْلُ العُلا وتَعافُ المَشْرِبَ الكَدِرا

تَرَكْتُ أهْلي وأحْبابي إلى بَلَدٍ
فيهِ تَدَفَّقَ نهْرُ المالِ مُنْفَجِرا

وقالت النَّفْسَ عَمَّن غابَ لِي عوَضٌ
في المالِ فالمالُ دِرْعٌ يَدْفعُ الخَطرا

والمالُ سَيْفُ الفتى إنْ سَلّهُ خَضَعتْ
لهُ الرِّقابُ ولبَّتْ كُلَّ ما أمَرا

والمالُ أفْصحُ قوْلٍ كُلّما تُلِيَتْ
آياتُهُ أعْلنَ الإيمانَ مَن كَفَرا

والمالُ أفْصحُ مبْعوثٍ إلى غَرَضٍ
ما عادَ إنْ راحَ إلا عادَ مُنْتَصِرا

والمالُ كالكَوْكبِ الدُّريِّ إنْ لمَعَتْ
أنْوارُهُ كَشفَتْ ما كانَ مُسْتَتِرا

والمالُ كالماءِ يُحْيي الأرضَ مَيِّتَةً
ويُخْرجُ الزَّرْعَ والأشْجارَ والثَّمَرا

وقُلتُ للنَّفْسِ في سِرّي أخاطِبُها
يا نَفْسُ ويْحَكِ وهْمٌ كلُّ ما ذُكِرا

ضَللْتِ يا نفْسُ في ما قُلتِ فاسْتَمِعي
لِما سَيكْشفُ عن عيْنَيْكِ ما سُتِرا

يا نفْسُ ويحَكِ إنَّ المالَ مَجْلبَةٌ

ويُنْبتُ الحِرْصَ والإحْجامَ والحَذَرا
لِلهَمِّ يزْرعُ فينا الجُبْنَ والخَوَرا

ويُنْبتُ الشُحَّ والإغْضاءَ والحَصَرا

مِن أجْلِهِ خانَ بعْضُ النَّاسِ مَبْدَأهُ
وباعَ ما باعَ في سوقِ الخنا وشَرى

ولمْ يُوارِ لهُ عُرْياً ولا يَدُهُ
أخْفتْ لهُ سَوْءةً لمَّا بها ظَهَرا

كأنَّ رُقْيَتَهُ في نفْسِهِ فعَلتْ
فيها الأفاعيلَ حتَّى مِنْهُ قدْ سُحِرا

وبعْضُهمْ باعَ كي يحْظى بهِ وَطناً
أحْجارُهُ تُخْجلُ الياقوتَ والدُّرَرا

مِن أجْلِهِ قدْ تَخلّى عن عَقيدتِهِ
وكي يَفوزَ بهِ بالشَّعْبِ قدْ غَدَرا

وكمْ فَتى باتَ مِن صَرْعى جَرائِمِهِ
وسيرَةٍ حينَ تُرْوى تُخْجلُ السِّيَرا

وكمْ طَغى رجُلٌ فاضَتْ خَزائِنُهُ
فأنْكَر اللهَ والميعادَ والقَدَرا

يبْدو كقارونَ إذْ يَمْشي بزينَتِهِ
يَخْتالُ في قوْمِهِ مِن مالِهِ بَطَرا

أوْ مِثْلَ فرْعوْنَ حينَ المالُ أوْهَمَهُ
بأنَّهُ ليسَ مَخْلوقاً ولا بَشَرا

وكمْ فَتى قدْ حَنى لِلمالِ هامَتَهُ
وكانَ يَرْفعُها لِلشّمْسِ مُفْتَخرا

فكلُّ شَرٍّ أرَى مِن خَلفِهِ أثَراً
لِلمالِ لوْلاهُ لمْ نُبْصرْ لهُ أثَرا

لوْلاهُ عِشْنا بلا مَكْرٍ ولا حَسَدٍ
ولا عَرَفْنا شُروراً تُنْطِقُ الحَجَرا

لوْلاهُ لمْ نلقَ لا عبْداً ولا أمَةً
ولمْ نَجِدْ سَيِّداً يَسْتعْبِدُ البَشَرا

كأنَّما النَّاسُ في عيْنَيْهِ مَحْضُ دُجىً
ووَحدَهُ لاحَ في ذاكَ الدُّجى قَمَرا

يا نفْسُ يَكْفي ضَلالاً ما سَعادتُنا
في المالِ فهْوَ سرابٌ يَخْدعُ البَصَرا

إنَّ السَّعادةَ في قلبٍ يَموجُ رُؤَىً
الحُبُّ ظلَّلهُ والنُّورُ فيهِ سَرى

الأمْنُ يَسْكنُهُ والحلْمُ يَغْمُرُهُ
والخيْرُ فاضَ على أرْجائِهِ وجَرى

إنَّ السَّعادةَ في قُرْبِ الحَبيبِ وهلْ
زَهْرٌ يَرِفُّ إذا لمْ يرْشِف المَطَرا

ليْسَ السَّعادةُ في الأمْوالِ نَجْمعُها
ونُنْفقُ العُمْرَ في آثارِها هَدَرا

كمْ مِن غَنيٍّ تَمنَّى أنْ يُحِسَّ بها
ولوْ غَدا مُعْدَماً لِلمالِ مُفْتَقِرا

وكمْ أحَسَّ بها مَن ليْسَ يَمْلكُ في
يَدَيْهِ إلا الهَوى والحلْمَ والكِسَر
ا
كمْ مِن فَقيرٍ سَعيدٌ رغْمَ فاقتِهِ


وكمْ غَنيٍّ بِطيبِ العيْشِ ما شَعَرا

إنَّ السَّعادةَ في ظِلِّ الحَبيبِ فإنْ
وَلّى تَوَلتْ فلمْ نَلحَظْ لها أثَرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالثلاثاء 14 يونيو 2011, 15:27

المَوْت شعر : سعيد يعقوب

المَوْتُ يَسْعَى لَنَا عَلَى عَجَلِ
وَكُلُّنَا فِيْ الحَيَاةِ ذُو أَمَلِ

فِيْ كُلِّ يَوْمٍ يَشنُّ غَارَتَهُ
عَلَى عَلِيلٍ وَغْيِر ذِيْ عِلَلِ

يُسْمِعُنَا صَارِخَاً مَوَاعِظَهُ
وَنَحْنُ عَمَّا يَقُولُ فِيْ شُغُلِ

وَلَوْ عَقِلْنَا لَمْ تَهْوَ أَنْفُسُنَا
الدُّنْيَا وَلَمْ نَلْتَفِتْ إلَى نَفَلِ

وَنْحُن لا تَنْتَهِيْ مَآرِبُنَا
لِذَاكَ تَسْعَى الخُطَى وَلَمْ تَصِلِ

وَكُلَّمَا أَنْجَبَتْ مَطامِحُنَا
تَوَلَّعَتْ كَالنِّسَاءِ بِالحَبَلِ

يَا نَفْسُ دُنْيَاكِ لا أَمَانَ لَهَا
لَيْسَتْ سِوَى ظِلٍّ عَنْكِ مُنْتَقِلِ

لَيْسَتْ قَرَارَاً فَنَطْمِئِنَ لَهُ
لكِنَّهَا ظُلَّةٌ مِنَ الظُلَلِ

نُخْلِصُ فِيْ حُبِّهَا وَتَتْرُكُنَا
كَعَاشِقٍ فِيْ هَوَاهُ مُخْتَتَلِ

وَإنَّمَا العَاقِلُ الأَرِيبُ بِهَا
مَنْ كَانَ مِنْ غَدْرِهَا عَلَى وَجَلِ

نَحْنُ دُيُونٌ إِنْ جَاءَ مَوْعِدُهَا
تَأْجِيلُهَا لَمْ يَكُنْ بِمُحْتَمَلِ

وَالمَوْتُ قَصَّابٌ نَحْنُ سِلْعَتُهُ
وَكُلُّنَا مَتْرُوكٌ إِلَى أَجَلِ

نَنْسَى الذِيْ لا يَزَالُ يَرْقُبُنَا
بِعَيْنِ لا وَاهِنٍ وَلا كَسِلِ

تَكَادُ لا تَنْقَضِيْ عَجَائِبُهُ
الَّتِيْ تَقُودُ العُقُولَ لِلْخَبَلِ

يَا مَوْتُ مَهْلاً أَمَا تَعِبْتَ أَمَا
عَرَاكَ شَيءٌ مِنْ حُمْرَةِ الخَجَلِ

تَعْمَلُ فِيْ الَّليْلِ وَالنَّهَارِ وَلا
تَملُّ يَوْمَاً مِنْ كَثْرَةِ العَمَلِ

يَا زَائِرَاً لا نَهْوَى زِيَارَتَهُ
يَزُورُنَا فِيْ البُكُورِ وَالطَّفَلِ

أَرَاكَ أَعْمَى يَسِيرُ دُونَ هُدَىً
ضَاعَتْ خُطَاهُ بِظُلْمَةِ السُّبُلِ

يَا صَائِدَاً يَنْصبُ الشِّبَاكَ عَلَى
دُرُوبِنَا دَائِبَاً بِلا كَلَلِ

مَا أَنْتَ إِلا وَحْشٌ مَخَالِبُهُ

أَظُنُّهُ يَشْرَبُ الدِّمَاءَ لِكَيْ
تَجْهَلُ مَعْنَى الإعْيَاءِ وَالمَلَلِ

يَنْقَعَ مِنْهَا مَوَاضِعَ الغُلَلِ

وَأَنَّهُ يَأْكُلُ الجُسُومَ لِكَيْ
يُشْبِعَ بِالأَكْلِ جُوعَهُ الأَزَلِي

تُطْرِبُهُ الأَنَّاتُ الَّتِيْ انْفَجَرَتْ
مِنْ كُلِّ قَلْبٍ بِالحُزْنِ مُشْتَعِلِ

تُفْرِحُهُ الأَدْمُعُ الَّتِيْ انْتَثَرَتْ
مِنْ كُلِّ جَفْنٍ بِالسُّهْدِ مُكْتَحِلِ

المَوْتُ دَاءٌ وَلا دَوَاءَ لَهُ
وَلَيْسَ تُثْنِيهِ عَنْكَ بِالحِيَلِ

كَمْ وَالِدٍ ثَاكِلٍ وَوَالِدَةٍ
خَطَفْتَ مِنْهُمْ بَرَاعِمَ الأَمَلِ

وَصَاحِبٍ قَدْ سَلَبْتَ صَاحِبَهُ
فَبَاتَ يَهْذِيْ لِلْحَادِثِ الجَلَلِ

وَكَمْ أَخٍ أَجْرَى دَمْعَ مُقْلَتِهِ
عَلَى أَخٍ كَانَ قُرَّةَ المُقَلِ

وَعَاشِقٍ قَدْ قَطَفْتَ زَهْرَتَهُ
وَهْيَ تَتِيهُ بِأَجْمَلِ الحُلَلِ

كَمْ زَهْرَةٍ لَمْ تُذِعْ رَوَائِحَهَا
قَصَفْتَهَا فِيْ شَبَابِهَا الخَضِلِ

وَإِنَّ لِلْمَوْتِ أَلْفُ سَيِّئَةٍ
أَخَفُّهَا كَالجِبَالِ فِيْ الثِّقَلِ

لَكِنَّ لِلْمَوْتِ غَيْرَ وَاحِدَةٍ
لَمْ أَلْقَهَا فِيْ أُنْثَى وَلا رَجُلِ

لا يَعْرِفُ الخُلْفَ وَالنِّفَاقَ وَلا
يَرْضَى عَنِ الهَالِكِينَ بِالبَدَلِ

وَإِنَّهُ رَحْمَةٌ لِذِيْ أَلَمٍ
وَرَاحَةٌ مِنْ تَعَاسَةِ الفَشَلِ

وَإنَّهُ فِيْ عُيُونِ مَنْ رَفَضُوا
كَأْسَ الأَذَى وَالهَوَانِ كَالعَسَلِ

وَإِنَّهُ مَطْلَبٌ لِمُنْقَطِعٍ
مِنْ بَعْدِ أَحْبَابِهِ وَمُبْتَذَلِ

وَرُبَّمَا فَكَّ أَسْرَ أَنْفُسِنَا
فَحَلَّقَتْ فِيْ عَوَالِمِ المُثُلِ

وَرُبَّمَا نَلْتَقِيْ بِمَنْ سَبَقُوا
وَتِلْكَ أَسْمَى مَرَاتِبِ الجَذَلِ

إِنْ لَمْ نُشَاهِدْ غَدَاً أَحِبَّتَنَا
فَالعَيْشُ مَعْنَاهُ غَيْرُ مُكْتَمِلِ

وَلَمْ يَكُنْ عَيْشُنَا سِوَى عَبَثٍ
أَوْ مَلَلٍ سَاقَنَا إِلَى مَلَلِ

نَحْيَا بِلا غَايَةٍ وَلا هَدَفٍ
وَفَارَقَ المَعْنَى هَيْكَلَ الجُمَلِ

وَالنَّاسُ فِيْ عَيْنِهِ سَوَاسِيَةٌ
مَا بَيْنَ حَافٍ وَبَيْنَ مُنْتَعِلِ

لاشَيءَ عَمَّا يُريدُ يَصْرِفُهُ
وَلا يُبَالِيْ بِالَّلوْمِ وَالعَذَلِ

ذُو المَالِ مِثْلَ الفَقِيرِ يَتْرُكُهُ
رَهْنَ البِلَى وَالرُّعَاةَ كَالهَمَلِ

وَيَقْحمُ القَصْرَ لَيْسَ يَمْنَعُهُُ
عَنْهُ سِلاحُ الجُنُودِ وَالخَوَلِ

وَصَاحِبُ التَّاجِ مِثْلَ خَادِمِهِ
وَيُلْحِقُ المُسْتَبِدَّ بِالوَكِلِ

يَأْتِيْ عَلَى الشَّيْخِ فِيْ تَشَبُّثِهِ
بِالعَيْشِ رَغْمَ الشَّقَاءِ وَالعِلَلِ

وَالطِّفْلِ مَا زَالَ فِيْ بَرَاءَتِهِ
يَلْهُو بِأَزْهَى أَعْوَامِهِ الأُوَلِ

وَيَقْنصُ الَّليْثَ فِيْ عَرينَتِهِ
كَقَنْصِهِ لِلْغَزَالِ وَالحَمَلِ

المَوْتُ يَأْتِيْ عَلَى الجَمِيعِ فَمَا
يَفْرُقُ بَيْنَ الجَبَانِ وَالبَطَلِ

يَا مَوْتُ يَا حَارِمِيْ السُّرُورَ وَيَا
شَاغِلَ نَفْسِيْ بِهِ عَنِ الشُّغُلِ

أَتْعَبْتَ عَقْلِيْ بِغَيْرِ فَائِدَةٍ
لِكَشْفِ سِرٍّ لَدَيْكَ غَيْرِ جَلِي

لَمْ تَرْفَعِ السِّتْرَ عَنْكَ فَلْسَفَةٌ
وَلا يَدٌ لِلأُسَاةِ وَالرُّسُلِ

فَمَا لَدَى الفَيْلَسُوفِ مِنْكَ سِوَى
مَا عِنْدَ رَاعِيْ الشِّيَاهِ وَالإِبِلِ

كُلٌّ تَسَاوَى فِيْ الأَمْرِ مَعْرِفَةً
كَأَنَّ مَنْ قَالَ عَنْكَ لَمْ يَقُلِ

كَمْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيْ الجِدَالِ وَلَمْ
يَحْظَوْا عَلَى طَائِلٍ مِنَ الجَدَلِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالثلاثاء 14 يونيو 2011, 15:29

ابنة العشرين
شعر : سعيد يعقوب
يَابْنَةَ العِشْرينَ عُمْريْ * بَاتَ فَوْقَ الأرْبَعين ِ

وَكَسَى الشَّيْبُ فُؤَادِيْ * وَجَلا الشَّكَّ يَقِينِي
...
وَانْطَوَى مَا كَانَ مِنْ وَهْج ِ حَمَاقاتِ الجُنُون ِ

وَذَوَى الشَّوْقُ بِرُوحِيْ * وَخَبَا جَمْرُ حَنينِي

مَا الذيْ تَبْغِينَ مِنِّيْ * بَعْدَ أنْ غَاضَ مَعِينِي

وَمَضَى حُسْنُ شَبَابِيْ * وَحَنَتْ ظَهْريْ ِشُجُونِي

فَلَقَدْ أمْسَيْتُ صِفْراً * مُسْتَقِرَّاً فِيْ اليَمين ِ

فَاتْرُكِينِيْ بِسَلام ٍ * لِهُدُوئِيْ وَسُكُونِي

يَا بْنَةَ العِشْرينَ يَا حُلْمَاً تَهَادَى فِيْ عُيُونِي

عَبْقَرِيَّ الوَقْع ِ دَفَّاقَ الرُّؤَى عَذْبَ الُّلحُون ِ

سَاحِرَ الهَمْسَةِ وَالَّلمْسَةِ وَثَّابَ الرَّنين ِ

أنْتِ دُنْيَا مِنْ جَمَال ٍ * وَرَبيع ٍ وَفُتُون ِ

أنْتِ فَجْرٌ مِنْ عَبير ٍ * وَابْتِسَامَاتُ غُصُون ِ

وَحَكايَا ثَمِلاتٌ * بِخَيَالاتِ جُفُون ِ

وَانْتِفَاضَاتُ شُكُوكٍ * وَاشْتِعَالاتُ ظُنُون ِ

وَأنَا لَيْلٌ مِنَ الإرْهَاق ِ وَالحُزْن ِ الدَّفَين ِ

وَفُؤَادٌ عَامِرٌ بِالخَوْفِ وَالحَسِّ الحَزين ِ

وَانْطِفَاءَاتُ هُرُوبٍ * فِيْ خَيَال ٍ مُسْتَكِين ِ

وَشَظايَا مِنْ ضَيَاع ٍ * وَاعْتِرَافاتُ سَجِين ِ

وَنُقُوشٌ كَالِحَاتٌ * نُقِشَتْ مُنْذُ قُرُون ِ

وَصَحَارَى مِنْ سَرَابٍ * وَفَضَاءَاتُ سُجُون ِ

وَخُفُوتٌ عَابِسُ الوَجْهِ كَأصْدَاءِ الأنين ِ

يَا ابْنَةَ العِشْرينَ عَنْكِ الهَمُّ قَدْ أعْمَى عُيُونِي

أنَا لا أجْهَلُ مَا فِيكِ مِنَ السِّحْر ِ المُبين ِ

أنَا أدْريْ كَمْ وَرَاءَ الصَّمْتِ مِنْ بَوْح ٍ مَصُونِ

وَبأعْمَاقِكِ كَمْ وَارَيْتِ مِنْ كَنْز ثَمِين ِ

غَيْرَ أنِّيْ لَمْ يَعُدْ فِيْ الكَوْن ِ شَيءٌ يَسْتَبينِي

فَلَقَدْ مَاتَتْ أمَانِيَّ وَألْحَدْتُ لُحُونِي

وَبِرُوحِيْ جَفَّ رَيْحَانِيْ وَأوْدَى يَاسَميني

وَنَمَا الجَدْبُ بِوُجْدَانِيْ وَلَمْ تُزْهِرْ غُصُونِي

أبْعِدِيْ عَيْنَيْكِ عَنْ عَيْنَيَّ وَامْضِيْ وَاتْرُكِينِي

ثُمَّ قُولِيْ بِانْتِشَاءٍ * لِلعَذَارَى بَعْدَ حِين ِ

حِينَ يَسْألْنَكِ عَنِّيْ وَحَلا أنْ تَذْكُرينِي

كَادَ مَنْ تُكْبِرْنَ أنْ يُصْبِحَ مِنْ مُلْكِ يَمينِي

كِدْتُ أغْويهِ وَلكِنْ * صَارَ فَوْقَ الأرْبَعِين ِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالثلاثاء 14 يونيو 2011, 15:30



اربد
عروس الشمال

شعر: سعيد يعقوب
طَوْعَاً لِهَمْسَتِهَا وَغَمْزِ عُيُونِهَا وَجَمَالِهَا وَدَلالِهَا وَفُتُونِهَا

أَقْبَلْتُ وَالأشْوَاقُ تَحْرِقُ مُهْجَتِيْ لِتُرَابِهَا النَّشْوَانِ مِنْ دَحْنُونِهَا

لِهَفيفِ نَسْمَتِهَا وَلِلْوَرْدِ الذِيْ يَهْفُو لِلَثْمِ الثَّغْرِ مِنْ نِسْرينِهَا

لِكُرُومِهَا النَّشْوَى إذَا سَكَبَ النَّدَى بِكُؤُوسِهَا مَا فَاحَ مِنْ لَيْمُونِهَا

لِلْقَمْحِ مَاجَ جَدَائِلاً ذَهَبيِّةً بِسُهُولِهَا وَكَسَا شُمُوخَ حُزُونِهَا

لِلْبَيْدَرِ الغَافِيْ عَلَى هَضَبَاتِهَا نَسَجَتْ لَهُ الأَحْلامَ كَفُّ سُكُونِهَا

لِمَلامِحٍ عَرَبِيَّةٍ فِيْ تِينِهَا هَشَّتْ لَهَا القَسَمَاتُ مِنْ زَيْتُونِهَا

لِسُفُوحِهَا وَجِبَاِلهَا لِشُمُوخِهَا وَإبائِهَا لِقِلاعِهَا وَحُصُونِهَا

لِعَرارِهَا يَصْبُو إلى قَيْصُومِهَا وَلِشِيحِهَا يَرْنُو إلى طَيُّونِهَا

لِلتَّلِّ يَحْكِيْ قِصَّةً عَنْ مَجْدِهَا وَيُوَشْوِشُ النَّجْمَاتِ عَنْ مَضْمُونِهَا

وَلِوَقْعَةِ اليَرْمُوكِ أَفْصَحِ نَاطِقٍ عَنْ شَوْقِهَا الضَّاريْ وَوَهْج ِ حَنِينِهَا

وَلأَرْضِهَا وَسَمَائِهَا شَرْقيِّهَا غَرْبِيِّهَا لِشَمَالِهَا وَيَمينِهَا

وَلِذِكْرَيَاتِ شَبيبَتِيْ وَشَوَارِع ٍ أَوْقَدْتُ أيَّامِيْ بِزَيْتِ مُجُونِهَا

أيَّامَ لِيْ فِيهَا أَريكَةُ عَاشِقٍ لَبَّى نِدَاءَ الشَّوْقِ مِنْ يَسْمينِهَا

خَبَّئْتُ فِيْ حَاراتِهَا نَزَقَ الصِّبا وَنَثَرْتُ لُؤْلُؤَهُ بِأَقْدَسِ طِينِهَا

وَإلى لَيَالِيْ الصَّيْفِ فِيْ تَمُّوزِهَا وَإلى لَيَالِيْ البَرْدِ فِيْ كَانُونِهَا

وَلِكُلِّ مَا فِيهَا وَمَا فِيهَا سِوَى مَا يُشْعِلُ الأَشْوَاقَ فِيْ مَفْتُونِهَا

يَا ( ارْبِدُ ) النَّشْوَى بِخَمْرِ جَمَالِهَا وَبِعِطْرِ وَجْنَتِهَا وَكُحِلِ جُفُونِهَا

إنِّيْ أَتَيْتُ مُحَمَّلاً مِنْ (مَادَبَا) بِشَذَى المَحَبَّةِ مِنْ رَفِيفِ غُصُونِهَا

أَسْعَى إِلَيْكِ وَفِيْ دَمِيْ يَسْعَى مَعِيْ شَلالُ خَمْرِ الحُبِّ مِنْ ( مَاعِينِهَا)

وَنَسِيمُ ( نِيبُو ) وَابْتِسَامَةُ ( مِيشَع ٍ) أَمَلاً يَشِعُّ سَنَاهُ مِنْ ( ذِيبُونِهَا)

وَعَبَاءَتِيْ بِفُسَيْفِسَاءٍ طُرِّزَتْ تَتَحَدَّثُ الدُّنْيَا بِسِحْرِ فُنُونِهَا

وَخُطَى خُيُولِ الفَتْحِ رَجَّعَ وَقْعَهَا شَوْقٌ تَدَفَّقَ مِنْ ذُرَى ( أَرْنُونِهَا)

وَرُؤَى (صَلاحِ الدِّينِ) يَزْحَفُ وَاثِقَاً بِالنَّصْرِ حِينَ اشْتَارَ مِنْ (حُسْبُونِهَا)

أُلْقِيْ السَّلامَ عَلى الأَحِبَّةِ تَاركَاً نَفْسِيْ تُحَدِّثُ أَهْلَهَا بِشُجُونِهَا

إنِّيْ أَتَيْتُ وَفِيْ فُؤَادِيْ غُصَّةٌ هَيْهَاتَ لا أَقْوَى عَلى تَعْيينِهَا

أَرْجُو بِظِلِّكِ أَنْ أُريحَ جَوَانِحِيْ وَأُجِيرَهَا مِنْ شَكِّهَا وَيَقِينِهَا

فَالنَّفْسُ كَلَّلَهَا الأَسَى وَتَنَاثَرَتْ مِزَقاً وَتُشْوَى فَوْقَ جَمْرِ ظُنُونِهَا

قَدْ آدَهَا مَا حُمِّلَتْ فَتَرَنَّحَتْ حُزْناً وَأسْلَمَهَا الدُّجَى لِجُنُونِهَا

(فَالقُدْسُ)أَرْضُ الطُّهْرِ فِيْ كَفِّ العِدَا تَلْهُو بِعِفَّتِهَا وَفِيْ تَكْوينِهَا

وَ(القُدْسُ) قَلْبُ الأرْضِ حِينَ عُيُونُهَا تَبْكِيْ يُثيرُ الأرْضَ دَمْعُ عُيُونِهَا

لا كَفَّ تَمْسَحُ دَمْعَهَا لاعَيْنَ تَبْكِيْ جُرْحَهَا وَتَرَى مَرَارَةَ هُونِهَا

وَجِرَاحُ بَغْدَادٍ تَهيجُ مَوَاجِعِيْ بِصُرَاخِهَا وَعَذابِهَا وَأَنِينِهَا

تُجْريْ مَدَامِعَهَا عَلى ( هَارونِهَا ) وَتُفَتِشُّ الأيَّامَ عَنْ ( مَأمُونِهَا )

يَا ( ارْبِدُ ) الحَسْنَاءُ أمْوَاجُ الأَسَى جَنَحَتْ بِنَفْسِيْ عَنْ وَفَاءِ دُيُونِهَا

فَلْتَعْذرينِيْ كُلُّ نَفْسٍ تَشْتَكِيْ مَا سَاءَهَا لِحَبيبِهَا وَخَدينِهَا

أَنَا إِنْ شَكَوْتُ إلَيْكِ بَعْضَ مَصَائِبِيْ فَالنَّفْسُ لا تَشْكُو سِوَى لِقَرينِهَا

وَالنَّارُ إِنْ شَبَّتْ تَطَايَرَ عَادَةً شَرَرٌ هُنَا وَهُنَاكَ مِنْ أَتُّونِهَا

فَمَتَى تُطِلُّ الشَّمْسُ إِنَّ عُيُونَنَا ظَمْأَى لِطَلْعَتِهَا وَنُورِ عُيُونِهَا

وَأَرَى العُرُوبَةَ قَدْ تَجَمَّعَ شَمْلُهَا وَالوَحْدَةُ الكُبْرَى زَهَتْ بِجَبينِهَا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأربعاء 15 يونيو 2011, 00:18

استغاثة الشعر
شعر: سعيد يعقوب
إِذَا كَانَ وَزْنُ الشِّعْرِ قَيْدَاً فَإِنَّنِيْ أرَى القَيْدَ فِيْ عَيْنَيَّ أحْلى مِنَ الشُّهْدِ

فَلَوْلا قُيُودٌ فِيْ القَصِيدِ تَصُونُهُ لَعَاثَتْ فَسَاداً فِيْ طَهَارَتِهِ الأَيْدِيْ

وَذَلِكَ مَا أبْقَاهُ حُرَّاً مُنَزَّهَاً وَصَيَّرَهُ أغْلى مِنَ الدُّرِّ فِيْ العِقْدِ

وَلوْلا قُيُودٌ أيْئَسَتْ كُلَّ جَاهِلٍ لَحِيزَ بِلا لُبٍّ وَنِيلَ بِلا جَهْدِ

قُيُودٌ بِهَا يَسْمُو وَيَهْبِطُ قَائِلٌ وَكَمْ مِنْ فَتَىً يَسْمُو وَإنْ كَانَ فِيْ القَيْدِ

فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لِلشِّعْرِ أهْلاً فَلا يَكُنْ بِمَا قَالَ مَدْعَاةَ التَّهَكُم ِ وَالنَّقْدِ

وَإنَّ كلامَ المَرْءِ مِرْآةُ عَقْلِهِ فَعَقْلُ الفَتَى يَبْدُو عَلى قَدْرِ مَا يُبْدِي

كَلامُ الفَتَى لِلسَّامِعِينَ هَديَّةٌ فَكُنْ لَبِقَاً عِنْدَ اخْتِيارِكَ مَا تُهْدِي

وَشَتَانَ فِيْ الأشْعَارِ بَيْنَ مُهَلْهَلٍ رَكِيكٍ وَشِعْرٍ قَامَ كَالْجَلْمِد الصَّلْدِ

وَيَا بُعْدَ مَا بَيْنَ القَصِيدِ مُنَفِّراً وَبَيْنَ قَصِيدٍ فَاحَ كَالمِسْكِ وَالوَرْدِ

ألَمْ تَسْمَعُوا الشِّعْرَ اسْتَغَاثَ بِرَبِّهِ وَطَوَّفَ بَيْنَ النَّاس ِ يَبْكِيْ وَيَسْتَجْدِيْ

يَقُولُ مَسَخْتُمْ دُونَ ذَنْبٍ مَحَاسِنِيْ وَجُرْتُمْ عَلى حقِّي وَلَمْ تَحْفَظُوا وُدِّي

سَفَكْتُمْ دَمِيْ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ أتَيْتُهُ وَماجِئْتُ مَا يَدْعُو السِّيَاطَ إلى جَلْدِي

فَكُفُّوا يَدَاً خَرْقَاءَ عَنِّيْ فَرُبَّمَا أعُودُ كَمَا قَدْ كُنْتُ فِيْ سَالِفِ العَهْدِ

تُريدُونَهَا فَوْضَى بِغَيْرِ ضَوَابِطٍ حَيَاةً بِلا مَعْنَىً وَدُنْيَا بِلا قَصْدِ

تُريدُونَهَا أرْضَاً لِكُلِّ مُهَوِّم ٍ وَكُلِّ عَديم ِ الذَّوْق ِ مُفْتَقِدِ الرُّشْدِ

وَصَلْتُ بِكُمْ حَالاً يَعَافُ بُلوغَهَا وَضِيعٌ جَرَى مِنْ صُلْبِ وَغْدٍ إلى وَغْدِ

فَجِئْتُمْ بِقَوْلٍ أقْبَحُ القُبْح ِ فَوْقَهُ جَمَالاً كَأنَّ القَوْلَ مِنْكُمْ قَفَا قِرْدِ

تَأمَّلْ بِهَذا الكَوْن ِ هَلْ فِيهِ كَائِنٌ بِلا نُظُم ٍِ يَحْيَا مِنَ المَهْدِ لِلَّحْدِ

مِنَ الذَّرِّ حَتَّى النَّجْم ِ كَوْنٌ مُنَظَّمٌ يَدُلَّ عَلى اتْقَان ِ صَانِعِهِ الفَرْدِ

نِظامٌ دَقِيقٌ فِيْ الحَيَاةِ مُسَيْطِرٌ عَليْهَا بِهِ تَسْريْ الحَيَاةُ وَتَسْتَهْدِي

وَقَالُوا قُيُودٌ قُلْتُ تِلْكَ قَلائِدٌ تُزيِّنُ لِيْ جِيديْ وَيَزْهُو بِهَا زِنْدي

وَلوْلا كِفايَاتُ الأنَام ِ لَمَا سَمَتْ نُفُوسٌ إلى العَلْيَاءِ مِنْ قِمَم ِ المَجْدِ

وَمَا رَفَعَ الأقْدَارَ مِثْلُ مَوَاهِبٍ عَرَفْنَا بِهَا فَضَلاً لِضِدٍّ عَلى ضِدِّ

إذامَا أسَاءَ المَرْءُ عِنْدَ حَديثِهِ فَلا غَرْوَ أنْ يَلْقَى الإسَاءَةَ فِيْ الرَّدِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأربعاء 15 يونيو 2011, 00:27

في هيكل الأشواق
شعر : سعيد يعقوب

عَاجَت الذِّكْرياتُ أمْسِ ببابي
تَسْتثيرُ الدَّفينَ مِن أشْوَاقي

هَبَّت الذّكرياتُ تنْفِضُ عن قلبي
رمَادَ الذُّهولِ والإطْراقِ

أذْكَت الجمْرَ في هَشيم ِ دَمي فاحْتَرقَ
القلْبُ منْهُ أيَّ احْتِراقِ

فجَرَتْ أدْمُعي تُحاوِلُ أنْ تُطفىءَ
نارَ الحَنينِ في أعْماقي

********** **********
لاتَظنّي وإنْ يكُنْ بَعُدَْ العهْدُ
وطالَتْ بِنا ليالي الفرَاقِ

وأقَامَ الزَّمانُ في درْبِنا ألْفَ
جِدارٍ يَحولُ دونَ التَّلاقي

أنَّني لمْ أعُدْ أسيراً لِعينيْكِ
ومَا عُدْتُ بالفتَى المُشْتاق

فأنَا لمْ أزلْ لعينيْكِ أشْدو
أغْنياتي في هيْكلِ الأشْواقِ

*********** **********
واطمَئِني فما بقلبي سِوى طيفك
يغْفو ولا عَلى أحْداقي

وكَفاني مجْداً ويكْفيكِ أنَّا
أغْنياتٌ على فَم ِ العُشَّاقِ

ولحُونٌ على فَم ِ الوَتَر ِ البَاكي
وشِعْرٌ يَضجُّ في الآفَاقِ

فابْسمي رغْمَ ما تُعانينَ إنَّ الليلَ
يَحْني الجَبينَ للإشْراقِ

************ ************
همْْ أرادُوا فسَاءَني ما أرادُوا
مِن خُضوعي وذِلّتي وانْسِياقي

فأصَمُّوا آذانَهمْ عن لحُوني
وأشَاحُوا الوجُوهَ عن أعْلاقي

نثَروا الشَّوكَ في طريقي وغَالَوْا
في عِدائي ظلْماً وشَدُّوا وثَاقي

ولأنّي ما جِئْتُ وفْقَ هَواهمْ
جاءَ مُهري الأخيرَ يومَ السِّباقِ

************** *************
أنتِ مثْلي حَبيسةٌ غيْرَ أنّي
ثرْتُ كالموْج ِ في سَبيلِ انْعِتاقي

مُعْلناً ثوْرتي على مَن أتَوْا
فوْقَ مُتُونِ الظُّهورِ والأعْنَاقِ

وعلى الحَامِلينَ مثْلَ المَطايا
غيْرَهُمْ فوْقَهمْ وأهْلِ النِّفاقِ

وعلى كُلِّ مَن يُصادِرُ حَقّي
وعَلى مَن يَجدُّ في إرْهَاقي

************** *************
امْسَحي هذهِ الدُّموعَ فَما يكْوِي
فُؤادي كَدمْعِكِ المُهْراقِ

وارْفضي هذهِ القُيودَ وثُوري
كُلُّ ظلْم ٍ مَصيرُهُ لمَحاقِ

أوْجَدَ الخالِقُ النَّسيمَ لِيَسْري
وطُيورُ السَّماءِ لِلآفاقِ

فابْسمي رغْمَ ما تُعَانينَ إنَّ الليلَ
يَحْني الجَبينَ لِلإشْراقِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأربعاء 15 يونيو 2011, 00:30

عبير الشُّهداء

الإهداءإلى أرواح شهداء معركة الكرامة الخالدة
شعر : سعيد يعقوب
مِن قلبِ أرض ِ كرامتي وإبائي أقبلتُ أزْجيْ لِلشّهيدِ ثنائي

وأصوغُ مِن ألَق ِ القصيدِ لرأسِهِ ما شاءَ مِن دُرّ ٍ ومِن أشْذاءِ

ضَفرتْ لهُ كفايَ مِن زَهْر ِ الهَوى إكليلَ مَجدٍ سَاطع ِ اللألاء

قَلدْتُهُ سِحْرَ الكَلام ِ قَصيدَةً عَزَّتْ نَظائرُها عَلى الشُّعَراءِ

تَبْقى عَلى كَرِّ الزَّمان ِ نَضيرَةً يَحْيا وَتحْيا مِنْهُ في خُيَلاءِ

لكنّهُ يبْقى أجَلَّ مكانةً ويَظلُّ فوْقَ المَدْح ِ والإطراءِ

مَن كالشّهيدِ رجولةً وبطولةً مَن كالشّهيدِ ندىً وفيْضَ سَخاءِ

فلهُ بدنيا النّاس ِ ذِكْرٌ خَالدٌ وَلهُ بوعْدِ اللهِ خَيرُ جَزاءِ

اللهُ يَشْهدُ ما وقفتُ منافقاً أُلقي القصيدَ ولا نطقتُ مُرائي

واللهُ يَعلمُ ما سَعيْتُ لمدحِهِ أرجو بذلكَ مِنهُ أيَّ رَجاءِ

ما قادني إلا المَحبّةُ والهَوى حتّى أردَّ وفاءَهُ بوفاءِ

يا أيُّها الشّهداءُ عذراً إنْ أنا قصَّرْتُ في بذلي وشَحَّ عَطائي

وَإذا صَغُرْتُ أمامَ أعْظم ِ قامَةٍ وَتَلعْثَمَتْ شَفَتِيْ لفَرْطِ حَيائي

ماذا أقولُ وأيُّ شِعْر ٍ يَرْتقِيْ لِنعالِكُمْ يا أشْرَفَ الشُّرَفاءِ

خَجِلٌ أنَا مِنْكُمْ فأيُّ بَلاغَةٍ تَسْمُو لكثمْ يَا أبْلغَ البُلغاءِ

كانتْ قصَائدُكمْ دِماءً سُطِّرتْ شتانَ بينَ الدرّ ِ والحَصْباءِ

لكنَّ عُذريْ أنَّنيْ أهْوى العُلا وَأذوبُ وجداً في هَوى العُظماءِ

ضَمَّخْتُ شِعْريْ مِنْ عَبير ِ دِمائِكُمْ فَسَرى شَذاهُ لأبْعَدِ الأرْجاءِ

إنّي ابنُ هذي الأرض ِجذريْ ضاربٌ فيها لأ عْمَق ِ أعْمََق ِ الأنْحاءِ

مِنْ شَمْسِها ائتلقَتْ ذَكاءً مُقلتِيْ وَتَعَمَّدَتْ مِنْ تُرْبِها أعْضَائي

مِن تُرْبِها جسْميْ ومِن نسَماتِها رُوحيْ ومِن أزْكى المياهِ دِمائي

ومَلامِحي السَّمراءُ يَشْهدُ مِسْكُها أنّي ابنُ هذي التّربةِ السَّمْراءِ

************** ************

جاءَ العدوُّ إلى الكرامةِ ساخراً تبْدو عليهِ مَلامحُ اسْتهزاءِ

ظنَّ العدوُّ ـ وفي الظُّنون ِ مَهالكٌ ـ أنْ سَوْفَ يجْني النَّصْرَ دُونَ عَناءِ

ما دارَ في حِسْبانِهِ أنَّا هُنا سَدٌّ يَردُّ مَطامعَ السُّفهاءِ

ونقولُ:" أهلا للرَّدى يومَ الوغَى" ونقولُ: "لا لكتائبِ الدُّخَلاءِ"

أسْطورةُ الجيش ِ الذي لم يَنهزمْ مِزَقَاً هَوَتْ مِن جُنْدِنا البُسَلاءِ

أسْطورةٌ قد كُذِّبتْ بحَقا ئق ٍ دَمَغتْ حَديثَ الجَهْل ِ والجُهَلاءِ

مِن كُلِّ ليْثٍ ظامِىءٍ لِدَم ِ العِدا مُتَعَطِّش ٍ لِلفَتْكِ بالأعْداءِ

عزَمَاتُهمْ أقوى مِن الإعْصار ِ والنّيران ِ والأمواج ِ والأنْوَاءِ

مُتَطَلِّعينَ إلى الأمَام ِ كأنَّما حَرُمَتْ عَليهمْ نَظرَةٌ لِوَراءِ

حُمْر ِ العُيون ِ كأنَّما نظرَاتُهمْ شَرَرٌ سَرى في الليلةِ الظَّلماءِ

أسْطورةٌ غَرَّتْهُمُ وعَليْهمُ كانتْ بَلاءً فوقَ كُلِّ بَلاءِ

ساقتْهمُ الأطماعُ نحوَ حُتوفِهمْ سَوْقَ القَطيع ِ إلى عُيون ِ الماءِ

خُدِعوا بعدّتِهمْ وكَثرَةِ جُنْدِهمْ والنَّصْرُ ليسَ بِكثرَة ِ الأشْياءِ

لكنّهُ في قوّةِ الإيمان ِ في حَقّ ٍ وفي صَبْر ٍ وحُسْن ِ بَلاءِ

وإذا تَحكّمَ في النُّفوس ِ غُرورُها قادَ الغُرورُ رِكَابَها لِفَنَاءِ

وإذا الظُّنونُ تَلاعَبتْ في مُهْجةٍ لاحَتْ لها الظُّلماتُ كالأضْوَاءِ

ومَن اسْتهانَ بخَصْمِهِ لِغرورِهِِ لقِي َ الهَوانَ بِبدْءِ أيِّ لِقاءِ

سَلْ هذهِ الأغْوارَ عن قُطعانِهمْ لمَّا غدَتْ لِلأسْدِ مِثلَ الشَّاءِ

سَلْ هذهِ الهَضَباتِ عَن أنْبائِهمْ فلَكَمْ لَدَى الهَضَباتِ مِن أنْباءِ

وسَل"ِ الكرامَةَ" كيفَ فوقَ تُرابِها نَبَتَ الشُّمُوخُ مُخَضَّبَاً بِدماءِ

وسَل ِ"الكَرامَةَ"كيْفَ أضْحَى تُرْبُها مِنْ عِزَّةٍ وَكرامَةٍ كَسَماءِ

لمّا تولّى الخصْمُ عنْها رَاغِماَ لِيجُرَّ ذيْلَ هَزيمَةٍ نَكْراءِ

جَرَّ تْ ذُيولَ الفَخْر ِتِيهَاً وارْتَدَتْ أزْهى الحُلى كالغادَةِ الحَسْنَاءِ

*************** **************

هَيْهاتَ يَظفَرُ بالمُنى غيرُ الذي ترَك َ العُيونَ قليلةَ الإغْفاءِ

واسْتلَّ سيفَ العزْم ِمِن غِمْدِ الكَرَى وهَوَى بهِ ضَرْباً على الأهْوَاءِ

مَن شَاءَ غَضَّ على القََذى لكنَّنا نأبَى بأنْ نُغْضيْ على الأقْذاءِ

يأبَى لنا إرْثُ الجُدودِ بأنْ نُرى مُتَنَكِبينَ طَرَائقَ العَلياءِ

فتَرى خُطى الأبْناءِ في طَلَبِ العُلا تقْفُو خُطى الأجْدادِ والآباءِ

مَادامَ ( عبدُ اللهِ ) يَحْدو رَكْبَنا سَنَجُوزُ فَخْراً دَارَةَ الجَوْزَاءِ

يا أيُّها ( الأردنُّ ) تِهْ وافْخَرْ بمَنْ رَفَعُوا لِواءَكَ فوْقَ كُلِّ لِواءِ

وارْفَعْ جَبينَكَ لِلسَّماءِ وَقُلْ لَهَا : " أرْضِيْ سَماءٌ فوقَ كُلِّ سَمَاءِ"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأربعاء 15 يونيو 2011, 00:32

البتراء
شعر : سعيد يعقوب
هِي البَتْراءُ مُعْجِزَةُ الزَّمان ِ // وَشَاهِدُ رفْعَةٍ وَعُلوِّ شَان
دَلائِلُ قُدْرَةٍ خَشَعَتْ لدَيْهَا // جِبَاهُ الدَّهْرِ مُسْلِسَةَ العِنانِ
فَمُ الأنْباطِ فِي سَمْعِ الليالِيْ // شَدَا مَا شَاءَ مِنْ أحْلى الأغانِي
أذَلُّوا الصَّخْرَ حَتَّى طَوَّعُوهُ // لِمَا شَاءُوهُ مِنْ سِحْرِ المَعَاني
عَلى صَفَحاتِهِ نَقَشُوا فَخَاراً // وَمَجْداً خَالِداً أبَدَ الزَّمَانِ
هِيَ البَتْراءُ تَاريخٌ مَجيد//ٌ يُشارُ لهُ ـ افْتِتاناً ـ بِالبَنانِ
تُثيرُ حَفيظةَ الجَوْزاءِ قَدْراً // وَيَحْسُدُها الشُّمُوخ َ النَّيِّرانِ
فَيَا أرْدُنُّ تِهْ وَافْخَرْ بِكَنْزٍ // خَلَتْ مِنْهُ المَوَاطِنُ وَالمَغَانِي
وَكمْ بِكَ مِنْ فُتُونٍ عَبْقَريٍّ // يَعزُّ وُجُودُهُ بِسِوَى الجِنَانِ
********* *********
إذامَا الشَّمْسُ سَالتْ ذَوْبَ تِبْرٍ // عَلى لَوْنِ الصُّّخُورِ الأرْجُوانِي
سُحِرْتُ بِمَا أرَى مِنْ صُنْع ِ قَوْم ٍ// فَنَوْا وَصَنيعُهُمْ مَا كَانَ فانِي
يُخَيَّلُ لِيْ بأنَّ القَوْمَ جَانٌّ// لأنَّ فِعَالَهُمْ أفْعا لُ جَانِّ
فَلوْ نَطَقَ المَكانُ لَقَالَ : " هَا هُمْ// هُنا لمْ يَبْرَحُوا رَحْبَ المَكانِ"
أَكادُ أرَاهُمُ يَثِبُونَ حَوْلِيْ// مَوَاكِبَ نَشْوَةٍ وَرُؤَى افْتِتَانِ
يَرنُّ بِمَسْمَعِيْ ضَحِكُ الصَّبايا// وَيَرْويْ نَاظِريْ حُسْنُ الغَوَانِي
وَتُثْمِلُنِيْ القَصَائِدُ وَهْيَ تَحْكِيْ // مَآثِرَهُمْ عَلى شَفَةِ القِيانِ
وَيَمْلأُ مُهْجَتِيْ زَهْوَاً وَكِبْرَاً // خُيُولُ المَجْدِ جَامِحَة َ الأمَانِي
قَوَافِلُهُمْ تَجُوبُ الأرْضَ شَرْقاً // وَغَرْباً ليْسَ تَعْرِفُ مَا التَّوَانِي
وَتَرْويْ مَجْدَهُمْ شَمَمَاً وَنُبْلاً // أريجَ كَرامَةٍ وَشَذا تَفَانِ
أحَادِثُهُمْ وَأسْمَعُهُمْ وَيَنْسَى // كِيَانِي مِنْ طَرَائِفِهِمْ كِيَاني
وَلوْ بِيَدِيْ تَرَكْتُ النَّفْسَ تَفْنَى// بِهِمْ وَتَذُوبُ مِمَّا قَدْ عَرَانِي
********* ********
يَجِلُّ هَوَاكَ يَا أرْدُنُّ حَتَّى يُقَصِّرُ عَنْ دَقائِقِهِ افْتِنَانِي
وَتَعْجَزُ عَنْهُ ألسِنَةُ القَوَافِي وَيَبْقَى فَوْقَ مَقْدِرَةِ البَيَانِ
وَلوْ أنِّيْ نَثَرْتُ الشِّعْرَ سِحْرَاً وَجِئْتُ بِهِ بِأبْكارِ المَعَانِي
فَإنَّ ثَرَاكَ تِبْرٌ فِي عُيُونِي وَماءَكَ ذَوْبُ شَهْدٍ فِي لِسَاني
وَإنَّ حَصَاكَ دُرٌّ بَلْ وَأغْلى مِنَ الدُّرِّ النَّضيدِ عَلى الحِسَانِ
فَإنْ تَكُ فِي العُلا وَطَناً وَحِيدَاً فَلَسْتُ أرَى ( لِعَبْدِ اللهِ ) ثَانِي
وَإنَّكُمَا عَلى مَرِّ الَّليَالِيْ دَليلا رِفْعَةٍ وَعُلُوِّ شَانِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأربعاء 15 يونيو 2011, 00:33

عَمَّان
شعر : سعيد يعقوب
أَلاحَتِ الشَّمْسُ أَمْ هَذا مُحَيَّاهَا // وَذِيْ عُيُونُ المَهَا أَمْ تِلْكَ عَيْنَاهَا

وَهَذِهِ نَغَمَاتُ الطَّيْرِ شَادِيَةً // عَلَى الرُّبَى سَحَرَاً أَمْ بَوْحُ نَجْوَاهَا

وَهَذِهِ نَفَحَاتُ الرَّوْضِ حِينَ سَرَتْ // مَعَ النَّسَائِم ِ أَمْ هَذِيْ سَجَايَاهَا

عَمَّانُ يَا حُلُمَاً فِيْ جَفْنِ عَاشِقَةٍ // أَغْفَتْ عَلَى وَعْدِ مَنْ تَهْوَى وَيَهْوَاهَا

يَا كَوْكَبَاً غَمَرَ الدُّنْيَا سَنَاهُ وَيَا // شَمْسَاً تَزَيَّنَتِ الدُّنْيَا لِرُؤْيَاهَا

يَا زَهْرَةً قَبَّلَتْهَا لِلنَّدَى شَفَةٌ // فَاهْتَزَّ مِنْ خَمْرَةِ التَّقْبِيلِ عِطْفَاهَا

سِرُّ المَلاحَةِ بَادٍ فِيْ مَلامِحِهَا // وَكُلُّ مَعْنَى جَمَالٍ بَعْضُ مَعْنَاهَا

فَلا غَرَابَةَ إِنْ أَمَّتْكِ أَفْئِدَةٌ // الوَجْدُ أَتْعَبَهَا وَالشَّوْقُ أَضْنَاهَا

وَلا مَلامَةَ إِنْ هَامَتْ بِهَا شَغَفَاً // هَذِيْ القُلُوبُ وَطَافَتْ حَوْلَ مَغْنَاهَا

أَلَسْتِ فِيْ الجَفْنِ أَحْلامَاً وَأَخْيِلَةً // أَلَسْتِ فِيْ الغِيدِ أَبْهَاهَا وَأَحْلاهَا

العَاشِقُونَ أَتَوْا شَوْقَاً لِفَاتِنَةٍ // هَيْهَاتَ نَلْقَى لَهَا فِيْ الكَوْنِ أَشْبَاهَا

وَلَمْ يُقِيمُوا بِهَا لكِنْ تُقِيمُ بِهِمْ // وَالرُّوحُ تُسْكِنُ مَنْ تَهْوَى ثَنَايَاهَا

ظَلَّتْ بِهَا تَحْلُمُ الصَّحْرَاءُ أَزْمِنَةً //حَتَّى اسْتَفَاقَتْ عَلَى وَعْدٍ بِلُقْيَاهَا

قَلْبُ العُرُوبَةِ كَمْ تَشْدُو لِفَرْحَتِهَا //وَكَمْ تُكَابِدُ إِنْ خَطْبٌ تَغَشَّاهَا

جُسِّمْتِ مِنْ مُثُلٍ عُلْيَا وَمِنْ قِيَمٍ // وَاخْتَرْتِ مِنْ دُرَرِ الأَمْجَادِ أَسْنَاهَا

كَأنََّهَا أُعْطِيَتْ كُلَّ الَّذِيْ سَأَلَتْ // كَأَنَّمَا اللهُ أَعْطَاهَا فَأَرْضَاهَا

فَلا عَلَيْكِ إذَا تَاهَتْ بِمَا وُهِبَتْ // عَيْنَاكِ , مَنْ مَلَكَ الأَحْلَى بِهِ تَاهَا

عَمَّانُ وَالأُفْقُ يَزْهُو وَالمَدَى جَذِلٌ // وَالحِسُّ وَالعَقْلُ فِيْ دُنْيَا الرُّؤَى تَاهَا

وَلِلْقَصَائِدِ مَا لِلْخَيْلِ مِنْ شَمَم ٍ // لَهُنَّ يَبْسُمُ وَجْهُ الدَّهْرِ تَيَّاهَا

جِئْنَا إِلَيْكِ نَزُفُّ الحُبَّ أُغْنَيَةً // مِنْ وَحْيِ عَيْنَيْكِ مَعْنَاهَا وَمَبْنَاهَا

يَا جَنَّةَ اللهِ فِيْ الدُّنْيَا بِأَيِّ فَم ٍ // عَلَيْكِ أَوْ أَيِّ لَفْظٍ نَشْكُرُ اللهَ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأربعاء 15 يونيو 2011, 00:35

ضَلالٌ
شعر : سعيد يعقوب
بِكِ تَسْتقيمُ عَلى الضَّلال ِ حَيَاتي
وَأرَى هَلاكِي فيك ِ طوْقَ نَجَاتي

فتَوَسَّدِيْ رُوحِي الذي يَغْفُو عَلى
قَلَق ٍ وَنَامِيْ فِيْ عَوَاصِف ِ ذاتِي

وَتَطهَّريْ مِنْ مَاءِ ذَنْبِيْ وَاغْسِليْ
مَا كَانَ مِنْ إثم ٍ بِإثم ٍ آتِ

وَتَرنَّحِيْ نَشْوَى بِمَعْبَد ِلَهْفَتِيْ
وَاتْلِيْ بِهِ مَا شِئْتِ مِنْ آيَاتِ

مَا دُمْتِ أنْتِ مَعِيْ فمَا الدُّنْيا سِوَى
مِنْ بَعْض ِأشْيائِيْ وَمُمْتَلَكاتِي

***************
*************

الأرْبَعُونَ تَجِدُّ فِيْ جَلْدِيْ وَتَفْـ
ـطِمُنِيْ بِكَفِّ الشَّيْب ِ عَنْ شَهَوَاتِي

وَتَلمُّ أيَامِيْ بِخِفَّةِ سَارِق ٍ
وَتهُمُّ مُسْرِعَةً بجَمْع ِ شَتَاتِي

وَتُحَدِّقُ الأحْلامُ سَاخِرَةً بِمَا
قَدْ كَانَ مِنْ عَزْمِيْ وَمِنْ وَثَبَاتِي
ِ
وَالليْلُ يَزْحَفُ فِيْ نَهَارِ شَبيبَتِيْ
وَنُجُومُهُ يَلْمَعْنَ فِيْ ظُلُمَاتِي

فَتَلمَّسينيْ كَيْ أُحسَّ حَقيقَتِيْ
وَتَنَاهَبينِيْ كَيْ أَعُودَ لِذاتِي

*****************
**************
يَارَوْعَةَ الدُّنْيا وَسِرَّ جَمَالِهَا
يَا بَهْجَةَ المَاضِيْ وَسِحْرَ الآتِي

لوْلاك ِ مَا رَفَّتْ زُهُورُ مَشَاعِريْ
لوْلاك ِ لمْ يُزْهِرْ خَريفُ حَيَاتِي

لوْلاك ِ مَا سَكَبَتْ شِفاهُ قَصَائِدِيْ
سِحْراً وَسَالَتْ بالشَّذى أبْيَاتِي

فَلِجِيْ دَمِيْ وَدَعِيْ عَبيرَك ِ يَنْتَشِيْ
مِنْ خَمْرَتِيْ وَتَرَشَّفِيْ آهاتِي

مَا دُمْتِ أنْتِ مَعِيْ فَإِنَّ ضّلالَتِيْ
هَدْيٌ تَسيرُ بِنُورِهِ خطَوَاتِي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأربعاء 15 يونيو 2011, 14:43

الوداع
شعر : سعيد يعقوب

أيَحْلو بعْدَهُ عيْشٌ ويصْفو
ويَنْعمُ دونَهُ بالحُسْنِ طَرْفُ

أيَهنَأُ بعْدَهُ قلبٌ ويَصْبو
إلى مُتَعٍ مِن الدُّنيا ويَهفو

أيَسْتغوي العُيونَ جَمالُ شيءٍ
ويَسْتهوي الفُؤادَ ويَسْتَخِفُّ

ويَطْربُ مَسمَعٌ وتَقرُّ عينٌ
ويَسْكنُ خَاطرٌ ويَطيبُ قَصْفُ

فإنَّ العيْشَ بعْدَكَ في عُيوني
سَرابٌ أوهَباءٌ أو أخَفُّ

********* *********
إذا حانَ الوداعُ فلا تقُلْ لي
وداعاً إنَّ ذاكَ القَوْلَ سَيفُ

إذا حانَ الوداعُ فلا تدعْني
أرى دمْعاً بعينِكَ فهْوَ حَتْفُ

ولا تمْدُدْ إلى التَّوديع ِ كفَّّاً
فمنِّي لن تُمَدَّ إليكَ كفُّ

مَخافةَ أنْ تُذيعَ خَفِيَّ وجْدي
ويُدْركَها إذا لمَسَتْكَ رجْفُ

ولا تَنظرْ إليَّ فلسْتُ أقْوى
على ما سَوفَ يَعْجَزُ عنْهُ وصْفُ

********* **********
إذا حانَ الوداعُ فسوفَ يبْقى
خَيالٌ منْكَ يَصْحبُني وطيْفُ

سَتبقى الذِّكرياتُ مَعي فتَصْحو
على أطيافِها عيْني وتغْفو

سَتبقى الذِّكرياتُ تُثيرُ شَوْقي
لها في مَسْمعي رجْعٌ وعَزْفُ

سَتبقى الذِّكرياتُ على عُيوني
وَوجْداني وفوْقَ الفكْرِ تَطفو

إذا ودَّعْتني سَيظلُّ نِصْفٌ
لديْكَ وسوفَ يرْحلُ عنْكَ نِصْفُ

************** **************
عُيوني مِلؤُها جَمرٌ ودمْعٌ
وقلبي مِلْؤُهُ وجْدٌ وخَوْفُ

أحَاولُ جاهداً إظهارَ صَبري
فيَظهرُ رغْمَ أنْفِ الصَّبرِ ضَعْفُ

وأمْسَحُ دمْعةً فتسيلُ أُخْرى
فإنْ جَفَّتْ فأُخْرى لا تَجِفُّ

وأشْجى مَنْظرٍ في العَيْنِ إلْفٌ
يُوَدِّعُهُ بغيْرِ رضَاهُ إلْفُ

يَخِفُّّ على الفَتى حمْلُ الرَّزايا
وحمْلُ نَوى الأحبَّةِ لا يَخِفُّ

*********** *************
إذاما الشَّوقُ هاجَكَ ذاتَ يومٍ
ومَسَّكَ مِنهُ تَعذيبٌ وعَسْفُ

ورُحْتَ تُقلِّبُ الجَنبيْنِ سُهْداً
على مَهْدٍ بهِ الشَّكوى تَحِفُّ

فثِقْ أنّي هُناكَ أذوبُ شَوقاً
وأنّي مِن حَنيني لسْتُ أغْفو

وإنْ أحْسَسْتَ في بُعْدي عَذاباً
لديَّ مِن الذي أحْسسْتُ ضِعْفُ

على أمَلِ اللقاءِ تَعيشُ رُوحي
فإنَّ الدَّهْرَ يَقْسو ثُمَّ يَعْفو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالخميس 16 يونيو 2011, 15:49


عَيْنَاكِ
شعر: سعيد يعقوب

أسْرَجْتُ قَافِيَتِيْ وَسُقْتُ بَيَانِي
زُلْفَى لِسِحْر ِ عُيُونِكِ الفَتَّان ِ

وَتَنَبَّهْتْ مِنْ نَوْمِهَا جِنِّيَتِيْ
وَأفَاقَ مِنْ عُمْق ِ الكَرَى شَيْطَانِي

فَسَرَقْتُ مِنْ شَفَتَيْكِ نَارَ قَصَائِدِيْ
وَقَبَسْتُ مِنْ عَيْنَيْكِ سِحْرَ بَيَاني

وَقَطَفْتُ مِنْ خَدَّيْكِ لَوْنَ أزَاهِريْ
فَتَرَنَّحَتْ نَشَوَى عَلَى أغْصَاني

وَمِن ِ اهْتِزَاز ِ القَدِّ زنْتُ خَوَاطِريْ
بِرَوَائِع ِ الأنْغَام ِ وَالأوْزان ِ

وَرَسَمْتُ أجْمَلًَ لَوْحَةٍ أبْدَعْتُهَا
مِنْ مُقْلَتَيْكِ زَهَا بِهَا دِيوَاني

ألْوَانُهَا مِنْ وَجْنَتَيْكِ أخَذْتُهَا
لَمَّا أخِذْتُ بِرَوْعَةِ الألْوَان ِ

لَوْلاكِ مَا عَزَفَتْ يَدِيْ لَحْنَاً وَلا
ألْقَى فَمِيْ سِحْراً عَلى آذَان ِ

لَوْلاكِ لمْ أنْطِقْ بِمَا هُوَ لمْ يُتَحْ
لِلإنْس ِ أنْ تَأتِيْ بِهِ وَالجَان ِ

وَعَلى يَدَيْكِ تَعَلَّمَتْ نَفْسِيْ الهَوَى
وَمَضَتْ تُعَلِّمُهُ بَنِيْ الإنْسَان ِ

********** ***********
لَمَّا عَشِقْتُكِ لمْ أعُدْ مِنْ طِينَةٍ
لكِنَّنِيْ أصْبَحْتُ خَلْقاً ثَاني

فَكَأنَّنِيْ مِنْ جَوْهَر ِ الطُّهْر ِ النَّقِيِّ
وَمِنْ صَمِيم ِ العَالَم ِ الرُّوُحَاني

فَجَّرْتِ فِيْ نَفْسِيْ جَدَاولَ نَشْوَةٍ
تَجْريْ بِهِنَّ مِنَ السَّمَاءِ مَعَان ِ

يَا نَظْرَةً هَيْهَاَت أنْسَى فِعْلَهَا
بِيَ حِينَمَا نَفَذَتْ إلى وُجْدَاني

سَارَتْ كَمَا يَسْريْ النَّسِيمُ عَلَى الرُّبَى
وَتَسَلّلَتْ كَالنَّوْم ِ لِلأجْفَان ِ

وَلَجَتْ إلى نَفْسِيْ كَرُؤْيَا حَالِم ٍ
مِنْ دُون ِ انْبَاءٍ وَلا اسْتِئْذَان ِ

وَتَسَرَّبَتْ لِدَمِيْ بِخِفَّةِ سَاحِر ٍ
وَمَشَتْ بِهِ كَالخَمْر ِ فِيْ السَّرَيَان ِ

فَتَحَطَّمَتْ أسْوَاريَ الكُبْرَى أمَامَ
فُتُونِهَا وَتَزَلْزَلَتْ أرْكَاني

وَتَسَاقَطَتْ مِزَقَاً جُمُوعُ شَجَاعَتِيْ
وَهَوَتْ أمَامَ جَلالِهَا جُدْرَاني

ثَمِلَتْ بِهَا نَفْسِيْ فَسِرْتُ مُرَنِّحَاً
مِنِّي الخُطَى كَالشَّاربِ النَّشْوَان ِ

سَكِرَتْ بِهَا نَفْسِيْ الشَّقِيَّةُ بَعْدَمَا
أقْلَعْتُ عَنْ شُرْبِيْ وَعِفْتُ دِنَاني

فَضَحَتْ مَشَاعِرَ كَمْ كَبَحْتُ جِمَاحَهَا
وَأثَارَتِ المَخْبُوءَ طَيَّ جَنَاني

وَوَقَفْتُ فِيْ صَمْتٍ أحَدِّقُ حَائِرَاً
وَكأنَّمَا عَقَلَ الذُّهُولُ لِسَاني

عَيْنَاكِ أمْ دُنْيَا يُسَرْبِلُهَا السَّنَى
عَيْنَاكِ أمْ خَمْرٌ وَرَجْعُ أغَاني

عَيْنَاكِ أمْ بُشْرَى بِِمَسْمَعَ ِقَانِطٍ
عَيْنَاكِ أمْ رَقْصٌ وَعَزْفُ قِيَان ِ

عَيْنَاكِ أمْ جِسْرٌ لِرُوحِيْ فَوْقَهُ
يَرْتَادُ مَا يَخْفَى مِنَ الأكْوَان ِ

عَيْنَاكِ أم ْسِرٌّ تَخَفَّى أمْرُهُ
يَعْصَى عَلى الإفْصَاح ِوَالتِّبْيَان ِ

عَيْنَاكِ أمْ هَاتِيكَ أعْمَقُ لُجَّةٍ
غَرقَ الشِّرَاعُ بِهَا مَعَ الرُّبَان ِ

عَيْنَاكِ أمْ هَاتِيكَ أعْظَمُ آيَةٍ
تُنْبِيْ الوَرَى عَنْ قُدْرَةِ الرَّحْمَن ِ

يَا شَاطِيءَ الأحْزان ِيَا مَوْجَ الأسَى
إنِّيْ بِبَابِكَ وَاقِفٌ أتَرَاني

أنَا فِيْ غَرَامِكَ مَوْجَةٌ ألْقَتْ بِهَا
ريحُ الهَوَى شَوْقاً إلى الشُّطْآن ِ

يَا سَالِبِيْ طِيبَ المَنَام ِوَحَارمِيْ
طَعْمَ الهَنَاءِ وَبَاعِثَاً أحْزَاني

وَمُعَذِّبِيْ بِالهَجْر ِدُونَ جِنَايَةٍ
وَعَلَيَّ غَيْرُ هَوَاكَ مَا مِنْ جَان ِ

أتُرَاكَ قَدْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ مَرََّةً
((اللهُ يَعْلَمُ أنَّهُ يَهْوَانِي

((وَالعِلْمُ عِنْدَ اللهِ أنَّ عُيُونَهُ
لمْ تَغْفُ مِثْلَ النَّاس ِمُنْذُ رَآنِي))

((وَالعِلْمُ عِنْدَ اللهِ أنَّ هَنَاءَهُ
يَجْفُوهُ إلا عِنْدَمَا يَلْقَانِي

((وَالعِلْمُ عِنْدَ اللهِ مَا آلامُهُ
تِلْكَ التِيْ تَبْدُو سِوَى هِجْرَانِي))

((لكِنَّنِيْ مَالِيْ شُغِلْتُ بأمْرهِ
مَا لِيْ أنَا أعْنَى بِهِ مَا شَانِي

وَتكَادُ تَنْجَحُ فِيْ تَنَاسِيْ أمْرهِ
وَتَكَادُ تَقْذفُهُ إلى النِّسْيَان ِ

وَتَعُودُ بَعْدَ هُنَيْهَةٍ مُتَشَكِّكَاً
وَمُغَمْغِمَاً فِيْ رقَّةٍ وَحَنَان ِ

((العِلْمُ عِنْدَ اللهِ أنِّيْ مُغْرَمٌ
فِيهِ وَأهْوَاهُ كَمَا يَهْوَانِي)

أتُرَاكَ قَدْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ مَرَّةً
************* أمْ لمْ تُحَدِّثْهَا بِهَذا الشَّان ِ ************
يَامَنْ عَلَيْهِ ضُحَىً أفَتِّحُ نَاظِريْ
وَعَلَيْهِ أغْلِقُ فِيْ الدُّجَى أجْفَانِي

لِيْ فِيْ غَرَامِكَ مُهْجَةٌ لَوْ أنَّنِيْ
أطْلَقْتُهَا لَجَرَتْ بِغَيْر ِعِنَان ِ

لكِنَّنِيْ أخْفِيْ وَأعْلَمُ أنَّ فِيْ
قَلْبِيْ الذيْ فِيْ بَاطِن ِالبُرْكَان ِ

حَذَرَاً عَلَيْكَ مِنَ الإسَاءَةِ وَالأذَى
أوْأنْ تَرَى مَا حَلَّ بِيْ عَيْنَان ِ

وَأغُضُّ طَرْفِيْ إنْ مَرَرْتَ تَقِيَّةً
لكِنْ أرَاكَ بِمُقْلَةِ الوُجْدْان ِ

وَأظََلُّ بَيْنَ تَحَرُّقِيْ وَتَشَوًُّقِيْ
أشْقَى بِنَار ِتَجَلُّدِيْ وَأعَانِي

يَا مَنْ يُمَثِّلُهُ الخَيَالُ لِمُقْلَتِيْ
فِيْ كُلِّ ثَانِيَةٍ وَكُلِّ مَكَان ِ

وَأرَاهُ فِيْ صَحْويْ وَفِيْ نَوْمِيْ وَبَيْنَهُمَا
وَفِيْ سِرِّيْ وَفِيْ إعْلانِي

وَنَسِيتُ اسْمِيْ فِيْ فَضَاءِ عُيُونِهِ
وَأضَعْتُ فِيْ آفَاقِهَا عُنْوَانِي

وَشَدَوْتُ ألْحَانِيْ لأطْرِبَ سَمْعَهُ
فَأصَمَّ مَسْمَعَهُ عَن ِ الألْحَان ِ

وَوَهَبْتُهُ وَرْدِيْ وَرَيْحَانِيْ فَلَمْ
يُعْجِبْهُ لا وَرْدِيْ وَلا رَيْحَانِي

كَمْ مَرَّةٍ حَاوَلْتُ أنْ أنْسَاهُ لكِنْ
لمْ أكُنْ أنْسَى سِوَى نِسْيَانِي

لَوْ كُنْتُ أنْسَاهُ لَذَكَّرَنِيْ بِهِ
نَبْضُ الحَيَاةِ يَرِفُّ فِيْ شِرْيَانِي

وَلَكُنْتُ أسْمَعُ كُلَّ جَارحَةٍ تَقُولُ
لأخْتِهَا ((اللهَ مَا أقْسَانِي))

عَجَبَاً لَهُ كَالمَاءِ يَقْطُرُ رِقَّةً
وَفُؤادُهُ أقْسَى مِنَ الصُّوَّان ِ

عَجَبَاً لَهُ إذْ رُحْتُ أخْطُبُ وُدَّهُ
وَيَكَادُ يَخْطُبُ وُدِّيَ الثَّقَلان ِ

عَجَبَاً لَهُ أدْنُو فَيَنْأى نَافِرَاً
فَكَأنَّنَا ضِدَّان ِ مُخْتَلِفَان ِ

وَكَأنَّنِيْ لَيْلٌ وَذَاكَ صَبَاحُهُ
يَمْضِيْ الزَّمَانُ وَلَيْسَ يَجْتَمِعَان ِ

********** ****************
وَيَحزُّ فِيْ نَفْسِيْ وَيَعْصرُهَا أسَىً
أنِّيْ فَقِيرُ يَدٍ غَنِيُّ لِسَان ِ

أنَا لَسْتُ فَارسَكِ النَّبيلَ وَلَنْ أجِيءَ
مَعَ المَسَاءِ إلَيْكِ فَوْقَ حِصَان ِ

أنَا لَنْ أمُدَّ يَدِيْ إليْكِ لِتَرْكَبِيْ
خَلْفِيْ فَمَا أنَا فَارسُ الفُرْسَان ِ

لِنَطِيرَ عُصْفُورَيْن ِ خَلْفَ مَدَى المَدَى
لاشَيءَ يَمْنََعُنَا عَن ِ الطَّيَرَان ِ

لِجَزيرَةٍ مَسْحُورَةٍ مَا حَلَّهَا
مِنْ قَبْلِنَا أحَدٌ مِنَ السُّكَان ِ

أنَا لَنْ أصُوغَ لَكِ الكَلامَ مُزَخْرَفَاً
أوْ أسْتَبِيكِ بِمَنْطِقِيْ وَبَيَانِي

أنَا لَنْ أحِيلَ لَكِ الصُّخُورَ جَدَاولاً
وَأحِيلَ أرْجَاءَ الفَلا لِجِنَان ِ

اْنا لن اْمنيك المنى اْو اْدعي
تحقيق ما سيظل محض اْماني

وَبِأنَّنَا سَنَعِيشُ فِيْ مَلَكُوتِنَا
الأعْلى وَنَسْكُنُ جَنَّةَ الرِّضْوَان ِ

أوْ أنْ أزَيِّفَ لِلْعُيُون ِ حَقِيقَتِيْ
وَأحِيلَ لِلْشَّرَفِ الرَّفَيع ِ هَوَانِي

أْوْ أنْ أغَيِّرَ كَيْ أفُوزَ بِحُظْوَةٍ
جِلْدِيْ فَذَلِكَ لَيْسَ فِيْ إمْكَانِي

لَكِنَّنِيْ العَبْدُ الفَقيرُ لِنَظْرَةٍ
مِنْ فَيْض ِ هَذا النَّاظِر ِ الفَتَّان ِ

مَا كَانَ أحْوَجَنِيْ لِعَطْفِكِ إنَّنِيْ
أوْلَى الوَرَى بِالْعَطْفِ وَالإحْسَان ِ

لاتَحْرمِينِيْ نَظْرَةً حَسْبِيْ الذيْ
لاقضيْتُ مِنْ عَنَتٍ وَمِنْ حِرْمَان ِ

لاتَحْرمِينِيْ نَظْرَةً أمْشِيْ عَلَى
أضْوَائِهَا فِيْ ظُلْمَتِيْ بأمَان ِ

لاتَحْرمِينِيْ نَظْرَةً أرْويْ بِهَا
عَطَشَ الفُؤادِ اليَابِس ِ الظَّمْآن ِ

لِتُعِينَ نَفْسِيْ فِيْ احْتِمَال ِ قُيُودِهَا
وَتَمُدُّهَا بِالعَزْم ِ وَالإيمَان ِ

لأظَلَّ كَالطَّوْدِ الأشَمِّ تَحَدِّيَاً
فِيْ وَجْهِ أيَّامِيْ وَعَصْفِ زَمَانِي

عَيْنَاكِ تَغْسِلُ دَاخِلِيْ وَتُعِيدُنِيْ
لِبَرَاءَتِيْ طِفْلاً خِلالَ ثَوَان ِ

وَتُحِيلُنِيْ قَلْبَاً يَفِيضُ قَدَاسَةً
خِلْوَاً مِنَ الشَّهَوَاتِ وَالأدْرَان ِ

فَكَأنَّنِيْ الرَّوْضُ النَّدِيُّ طَهَارَةً
أوْ فِيْ بَرَاءَةِ بُرْعُم ِ الأغْصَان ِ

وَكَأنَّنِيْ مَلَكٌ هَوَى لِلأرْض ِ إذْ
ضَلَّ الخُطَى مِنْ عَالَم ٍ نُورَانِي

*********** **********
يَا مَنْ أحِبُّ وَلَوْ عَلِمْتَ بِمُهْجَتِيْ
وَبِمَا يَهيجُ بِهَا مِنَ النِّيرَان ِ

وَعَلِمْتَ مَا أخْفيهِ بَيْنَ جَوَانِحِيْ
لَبَكَيْتَنِيْ لكِنْ بِدَمْع ٍ قَان ِ

إنْ قَدَّمُوا الدُّنْيَا إلَيْكِ تَقَرُّبَاً
فَالمَالُ مِثْلُ الآل ِ ذُو لَمَعَان ِ

وَأنَا جَعَلْتُ إلى رضَاكَ وَسِيلَتِيْ
شِعْريْ وَحَسْبِيْ الشِّعْرُ مِنْ قُرْبَان ِ

شِعْريْ يَظَلُّ عَلى الزَّمَان ِ مُخَلَّدَاً
تَفْنَى الدُّنَا وَالشِّعْرُ لَيْسَ بِفَان ِ

أنَا إنْ خَلَتْ كَفِّيْ مِنَ اليَاقُوتِ
وَالعِقَيَان ِ وَالفَيْرُوز ِ وَالمَرْجَان ِ

وَجَرَعْتُ مِنْ حَظِّيْ التَّعِيس ِ هَزَائِمَاً
مَلأ الكُؤوسَ بِمُرِّهَا وَسَقَانِي

مَا زلْتُ مُعْتَزَّاً بِأنِّيْ شَاعِرٌ
وَبِأنَّ لِيْ عَيْنَيْ فَتَىً فَنَّان ِ

هِبَةٌ مِنَ الرَّحْمَن ِكَمْ عَزَّتْ عَلى
مَلِكٍ وَلَمْ تُمْنَحْ لِذيْ سُلْطَان ِ

وَبِأنَّ لِيْ احْسَاسَ قَلْبٍ شَاعِر ٍ
مُتَنَبِّهٍ لِلْحُسْن ِكُلَّ أوَان ِ

يَهْوَى الجَمَالَ وَيَعْشَقُ الحُسْنَ الذيْ
يَغْدُو لَهُ الأحْرَارَ كَالْعُبْدَان ِ

وَيَثُورُ فِيهِ الوَجْدُ إنْ مَرَّتْ بِهِ
حَسْنَاءُ مَائِسَةٌ كَغُصْن ِالبَان ِ

وَتَشُقُّ ثَوْبَ الَّليْل ِإنْ كَشَفَتْ بِهِ
وَجْهَاً تُسَبِّحُ عِنْدَهُ الشَّفَتَان ِ

وَإذَاهِيَ ابْتَسَمَتْ رَأيْتَ لآلِئَاً
كَالدُّر ِمَنْظُومَاً بِصَدْر ِغَوَان ِ

وَتَقُولُ إنْ هَمَسَتْ أذَاكَ حَديثُهَا
أمْ عِطْرُ زَهْر ِالرَّوْض ِفِيْ نَيْسَان ِ

وَبِأنَّنِيْ لِيْ عَالَمٌ فِيْ دَاخِلِيْ
مَا فِيهِ سُلْطَانٌ سِوَى سُلْطَانِي

وَتَنَالُ نَفْسِيْ فِيهِ أشْتَاتَ المُنَى
وَأرَى بِهِ مَا شِئْتُ طَوْعَ بَنَانِي

لكِنَّنِيْ لَمَّا رَأيْتُكِ مَرَّةً
أدْرَكْتُ مَاذَا تَفْعَلُ العَيْنَان ِ

فَتَسَاقَطَتْ مِزَقَاً جُمُوعُ شَجَاعَتِيْ
وَكَسَا شُعُورٌ بِالضَّيَاع ِكِيَانِي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأحد 19 يونيو 2011, 12:59

كنَّا وكانت .......
شعر : سعيد يعقوب

نَامِيْ عَلَى شَفَتَيَّ لَحْنَ غَرَام ِ وَتَوَسَّدِيْ عَيْنَيَّ ريشَ نَعَام ِ

وَدَعِيْ الرَّؤَى فِيْ مُقْلَتَيْكِ نَدَيَّةً تَغْفُو بِكُلِّ وَدَاعَةٍ وَسَلام ِ

وَلْتَعْبُرِيْ أُفُقَاً مِنَ الأَشْذَاءِ وَالأَنْدَاءِ وَالأَفْيَاءِ وَالأَنْغَام ِ

لَكِ أَنْ تُغَنِّيْ إِنْ أَرَدْتِ عَلَى صَدَى دَمْعِيْ وَتَبْتَسِمِيْ لِجُرْحِيْ الدَّامِي

لَكِ أَنْ تُشِعِّيْ كَالنُّجُوم ِ وَتَترُكِيْ قَلْبِيْ يَعِيشُ بِوَحْشَةٍ وَظَلام ِ

***************** **************

أَمَّا أَنَا فَدَعِيْ العَذَابَ لأَهْلِهِ لا تَعْبَأيْ بِعَوَاصِفِيْ وَحُطَامِي

خَلِّيْ الجِرَاحَ لِمُهْجَتِيْ تَشْقَى بِهَا لا تَسْأَلِيْ عَنِّيْ وَعَنْ آلامِي

وَلْتَتْرُكِيْ رُوحِيْ يَئِنُّ بِقَيْدِهِ يَقْتَاتُ كَالصَّحْرَاءِ بِالأَوْهَام ِ

جَفَّتْ عَلَى أَغْصَانِهِ أَوْرَاقُهُ وَتَنَاثَرَتْ مِزَقَاً مَعَ الأيَّام ِ

قَدْ كُنْتِ دُنْيَاهُ وَحِينَ هَجَرْتِهِ أَمْسَى سَرَابَاً فِيْ عُيُونِ الظَّامِي

******************* ***************

يَا جَنَّةَ الدُّنْيَا وَدَاعَاً وَاهْنَئِيْ وَاطْوِيْ صَحَائِفَ ذِكْرَيَاتِ غَرَامِي

كُنَّا وَكَانَتْ هَذِهِ الدُّنْيَا لَنَا فِيْ نَفْح ِ أَزْهَارٍ وَطُهْرِ غَمَام ِ

نَحْسُو الهَوَى خَمْرَاً وَنَنْهَلُ مِنْ نَدَىً وَنَفِيضُ زَهْوَاً كَالشُّعَاع ِ السَّامِي

ثمُّ اسْتَفَقْنَا بَعْدَ طُول ِ هَنَاءَةٍ وَكَأَنَّ ذَا حُلُمٌ مِنَ الأَحْلام ِ

فَحَلَلْتِ نَاعِمَةً بِأَكْرَم ِ جَنَّةٍ وَمَشَتْ عَلَى جَمْرِ الأَسَى أَقْدَامِي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأحد 19 يونيو 2011, 13:08

نَارُ الشَّوْق ِ
شعر : سعيد يعقوب

أزيدُ هَوَىً وَتَزْدَادينَ بُعْدَا
وَتُولِينَ الفُؤَادَ نَوَىً وَصَدَّا

فُؤَادِيْ فِيْ هَواكِ غَدَا غَريقَاً
بِهِ يَلْهُو الهَوَى جَزْرَاً وَمَدَّا

لَوَ انَّكِ تَطْلُبينَ لِتُعْجِزينِيْ
نُجُومَ الَّليْل ِ جِئْتُ بِهِنَّ عِقْدَا

أوَانَّكِ تَطْلُبِينَ الشَّمْسَ مِنِّيْ
زَهَتْ شَرَفاً بِأنْ لِيَدَيْكِ تُهْدَى

أطِيعُكِ لَوْ رَأيْتُ بِذَاكَ حَتْفِيْ
وَلَوْ جَابَهْتُ أسْيَافاً وَأسْدَا

فَلِيْ قَلْبٌ يَفُوقُ الصَّخْرَ بَأسَاً
وَلِيْ عَزْمٌ يَفُوقُ السَّيْفَ حَدَّا

وَلكِنْ لِلْهَوَى أمْرٌ مُطَاعٌ
لَهُ يَغْدُو فُؤَادُ الحُرِّ عَبْدَا

أبَيْتُ سِوَاكِ مِنْ دُنْيَايَ حَتَّى
وَلَوْ أعْطِيتُ فِيْ الجَنَّاتِ خُلْدَا

كَتَمْتُ هَوَاكِ حَتَّى ضِقْتُ ذَرْعَاً
وَلمْ أخْبِرْ بِهِ فِيْ الكَوْن ِ فَرْدَا

كَتَمْتُ هَوَاكِ لَوْلا أنَّ دَمْعِيْ
هَمَى فَأذَاعَ مَا أخْفِيْ وَأبْدَى

وَفَضَّتْ خَتْمَ أمْريْ شَاهِدَاتٌ
فَضَحْنَ الحُبَّ حِينَ بِيَ اسْتَبَدَّا

سَقامِيْ وَانْشِغالِيْ وَانْذِهَالِيْ
وَجَفْنٌ بِالمَدَامِع ِ قَدْ تَنَدَّى

وَقَلْبٌ فِيْ الضُّلُوع ِ لَهُ وَجِيبٌ
وَفِكْرٌ فِيْ غَيَاهِبِهِ تَرَدَّى

فَلِيْ قَلْبٌ إذَا ذَكَرُوكِ كَادَتْ
ضُلُوعِيْ مِنْ يَدَيْهِ أنْ تُقَدَّا

يَكَادُ يَطيرُ تَحْنَاناً وَشَوْقاً
وَيَطْويْ بَيْنَنَا سَفْحاً وَنََجْدَا

وَلِيْ طَرْفٌ يَفِيضُ دَمَاً وَدَمْعاً
وَلِيْ كَبِدٌ تَذُوبُ جَوَىً وَوَجْدَا

بِخِلْتِ وَقَدْ دَعَوْتُكِ مُسْتَجِيراً
فَكَانَ الصَّخْرُ مِنْ كَفَّيْكِ أنْدَى

بِغَيْر ِ الوَعْد ِمَا ظَفِرَتْ يَمينِيْ
وَكَمْ أخْلَفْتِ لِيْ وَعْداً فَوَعْدَا

أيَا مَنْ شَابَهَ الصَّهْبَاءَ طَبْعَاً
وَحَاكَى الغُصْنَ أعْطافاً وَقَدَّا

وَغَارَ الرِّئْمُ مِنْ عَيْنَيْهِ وَالبَدْرُ

مِنْ قَسَمَاتِهِ لَمَّا تَبَدَّى
مَدَدْتُ يَدِيْ إليْكَ فَلا تُخَيِّبْ
يَداً أرْهَقْتُهَا لِيَدَيْكَ مَدَّا

مَتَى سَتَنَالُ مِنْكَ رضَىً وَعَطْفاً
مَتَى سَتَنالُ مِنْ كَفَّيْكَ رفْدَا

رَضِيتُكَ سَيِّداً فِيْ الحُبِّ فاقْبَلْ
فُؤَادِيْ أنْ يَكُونَ لَدَيْكَ عَبْدَا

فَقَلْبِيْ فِيْ هَوَاكَ غَدَا أسِيراً
وَلكِنْ لا يُفَكُّ وَلا يُفَدَّى

وَنَارُ الشَّوْق ِ تَحْرقُ لِيْ فُؤَادِيْ
وَكَمْ تَزْدَادُ نَارُ الشَّوْق ِ وَقْدَا

أيَا مَنْ زَادَنِيْ ألَمَاً وَحُزْناً
وَقَلْبِيْ زَادَهُ حُبَّاً وَوُدَّا

ألا وَصْلٌ يُعِيدُ إليَّ رُشْدِيْ
فَمَا أبْقَى لَدَيَّ هَوَاكَ رُشْدَا

يَنَامُ سِوَايَ فِيْ دَعَةٍ وَأمْن ٍ
وَأقْضِيْ الَّليْلَ تَحْنانَاً وَسُهْدَا

أنَاجِيْ النَّجْمَ حَتَّى مَلَّ مِنِّيْ
فَأسْلَمَ لِلْكَرَى عَيْناً وَزنْدَا

كَأنِّيْ نَاسِكٌ وَالنَّوْمُ أنْثَى
رَأتْهُ فَريسَةً ــ عَرَضَتْ ـ وَصَيْدَا

أشَاحَ بِوَجْهِهِ عَنْهَا ازْدِراءً
وَغَضَّ عُيُونَهُ وَرَعَاً وَزُهْدَا

كَأنَّ السُّهْدَ ذُو عِلَل ٍ مَريضٌ
أبَى إلا اتِّخَاذَ العَيْن ِ مَهْدَا

كَأنَّ السُّهْدَ سَيْفٌ ليْسَ يَرْضَى
بِغَيْر ِ نَوَاظِر ِ العُشَّاق ِ غَمْدَا

مُنَايَ رَضَاكِ يَا مَنْ ليْسَ يَألُو
فُؤَادِيْ كَيْ يَنَالَ رضَاكِ جُهْدَا

فَهَلْ أحْظَى بِقُرْبٍ مِنْكِ يَوْماً
وَأحْطِمُ لِلأسَى سِجْنَاً وَقَيْدَا

أرَى أنِّيْ سَأفْنَى قَبْلَ قُرْبِيْ
فَلَسْتُ أرَى لِلَيْل ِ البُعْدِ حَدَّا

إذَا شَوْقاً إليْكِ قَضَيْتُ نَحْبِيْ
وَألوَى الحُبُّ بِيْ كَمَداً وَأوْدَى

وَأسْلَمَنِيْ إلى النِّسْيَان ِ أهْلِيْ
وَصَحْبِيْ بَعْدَ أنْ كُنْتُ المُفَدَّى

وَصَاتِيْ أنْ تَزُوريْ تُرْبَ قَبْريْ
وَتُذْريْ دَمْعَتَيْن ِ عَليْهِ عَدَّا

فَقَدْ يُوقِدْنَ لِيْ نُوراً بِقَبْريْ
وَقَدْ يُزْهِرْنَ فَوْقَ القَبْرَ رَنْدَا

وَأنْ تُلْقِيْ السَّلامَ عَلَيَّ وَعْدَا
بِأنْ تَلْقِيْ عَلى التَّسْليم ِ رَدَّا

أيَا مَنْ لا أطِيقُ لَهَا وُصُولاً

وَلا عَنْهَا يُطِيقُ القَلْبُ بُعْدَا
وَلمْ أرَ مِثْلَهَا فِيْ الغِيدِ حُسْناً

وَلمْ أبْصِرْ لَهَا فِيْ الحُسْن ِ نِدَّا

إذَا مَسَّ التُّرَابُ خُطَاكِ أمْسَى
يَتيهُ عَلى الرِّيَاض ِ شَذَىً وَنَدَّا

وَإنْ لَثَمَ النَّسِيمُ الشَّعْرَ يَزْهُو
لِنَشْوَتِهِ عَلى الأفْلاكِ مَجْدَا

وَصَوْتُكِ إنْ هَمَسْتِ سَرَى بِسَمْعِيْ
لُحُونَاً رُجِّعَتْ فَأهَجْنَ وَجْدَا

عَجِبْتُ لِرقَّةٍ كَالمَاءِ ضَمَّتْ
فُؤَاداً قَاسِياً كَالصَّخْر ِ صَلْدَا

ألا يَا قَاتِلِيْ عَمْداً تَمَهَّلْ
ألا دِيَةٌ لِمَنْ أهْلَكْتَ عَمْدَا

وَمَا دِيَتِيْ سِوَى وَصْلِيْ فَجَدِّدْ
لنَا بِالوَصْل ِ بَعْدَ الهَجْر ِ عَهْدَا

تُرَى أأتَاكَ أنَّ ركَابَ قَلْبِيْ
بِألْحَان ِ الأسَى وَالحُزْن ِ تُحْدَى

تُرَى أأتَاكَ مِنْ أنْبَاءِ رُوحِيْ
بِأنْ تَخَذَتْ مِنَ الأشْجَان ِ بُرْدَا

يُحَاربُنِيْ الزَّمَانُ كَأنَّ بَيْنِيْ
وَبَيْنَ أبِيهِ دِيْنَاً مَا تَأدَّى

رَأيْتُ الدَّهْرَ بِالأحْرار ِ مُغْرَىً
وَلَسْتُ أرَاهُ يُمْهِلُهُمْ رُوَيْدَا

يُحَاربُ كُلَّ ذِيْ شَرَفٍ وَنُبْل ٍ
وَيُصْفِيْ وُدَّهُ وَغْلاً وَوَغْدَا

فَكَمْ كَابَدْتُ فِيهِ أذَىً وَكَمْ ذَا
لَقِيتُ بِحَرْبِهِ نَصَباً وَكَدَّا

فَلَوْ( أيُّوبُ) يَلْقَى بَعْضَ مَا بِيْ
لَمَّا فِيْ مَنْ أطَاقُوا الصَّبْرَ عُدَّا

وَلَوْ نَالَ الذيْ ألْقَاهُ طَوْداً
لَخَرَّ مِنَ الذيْ ألْقَاهُ هَدَّا

لَقَدْ وَهَبَ الزَّمَانُ القَلْبَ أمْناً
وَعَادَ وَقَدْ تَنَدَّمَ فَاسْتَردَّا

إذَامَا لاحَ لِيْ أمَلٌ طَوَاهُ
وَمَزَّقَ شَمْلَهُ مَكْراً وَكَيْدَا

وَكَمْ تَرَكَتْ مَخَالِبُهُ بِرُوحِيْ
جِرَاحَاً لا أطِيقُ لَهُنَّ عَدَّا

كَأنِّيْ صِرْتُ لِلأيَّام ِ مَرْمَىً
تُسَدِّدُ نَحْوَهُ الآلآمَ قَصْدَا

وَكُنْتُ إذَا الزَّمَانُ رَمَى فُؤَادِيْ
بِأرْزاءٍ عَلى الأرْزاءِ جَلْدَا

أبَاحَ الدَّهْرُ قَلْبِيْ لِلرَّزايَا
يُرَاحُ بِهِ كَمَا تَهْوَى وَيُغْدَى

فَقَلْبِيْ صَارَ مُنْتَجَعَاً لَدَيْهَا

تَزُورُ رحَابَهُ وَفْداً فَوَفْدَا
وَمَنْ ذَا يَغْلِبُ الأيَّامَ إنِّيْ

أرَى الإذْلالَ يَلْحَقُ مَنْ تَحَدَّى

هِيَ الأقْدَارُ نَحْنُ لهَا عَبيدٌ
تُصَرِّفُ أمْرَنَا دَفْعَاً وَشَدَّا

وَلسْنَا غَيْرَ أحْجَار ٍ لَدَيْهَا
بِنَا لَعِبَتْ لِقَطْع ِ الوَقْتِ نَرْدَا

ألا يَا مُنْتَهَى أحْلام ِ رُوحِيْ
وَيَا مَنْ نَحْوَهُ الآمَالُ تُحْدَى

جَرَعْتُ مِنَ الغَرَام ِ كُؤوسَ صَابٍ
وَغَيْريْ يَحْتَسِيْ فِيْ الحُبِّ شُهْدَا

وَكَمْ قَطَفَتْ يَدِيْ بِهَوَاكَ شَوْكَاً
وَغَيْريْ يَجْتَنِيْ بِهَوَاهُ وَرْدَا

أقَامَ الدَّهْرُ دُونَ الوَصْل ِ سَدَّا
مَنيعَاً ثُمَّ دُونَ السَّدِّ سَدَّا

وَلكِنِّيْ بِرَغْم ِ الدَّهْر ِ أحْيَا
عَلى أمَل ٍ بِكَوْكَبِهِ سَأهْدَى

سَأحْظَى بِالوصُول ِ إليْكَ يَوْمَاً

فَإنِّيْ لا أرَى مَنْ ذَاكَ بُدَّا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأحد 19 يونيو 2011, 13:09

لقاء
شعر :سعيديعقوب
أتاركَتِيْ مِنْ غَيْر ِ حَوْل ٍ وَقُوَّةٍ
وَمُبْقِيَتِيْ مِنْ غَيْر ِ عَقْل ٍ وَلا صَبْر ِ

وَآسِرَةً عَيْنِيْ وَمُلْهِمَةً فَمِيْ
حَنَانَيْكِ إنِّيْ لا أطِيقُ لَظَى الهَجْر ِ

أيَا مُنْتَهَى حُلْمِيْ وَغَايَةَ مَطْمَحِيْ
وَقِبْلَةَ أشْوَاقِيْ وَأقْصَى مُنَى عُمْري

أمَا مِنْ لِقَاءٍ يُطْفِيءُ النَّارَ فَيْ دَمِيْ
فَإنِّيْ مِنَ الأشْوَاق ِ أحْيَا عَلى جَمْر ِ

أخَالِفُ طَبْعِيْ فِيكَ أحْمِلُ مُهْجَتِيْ
عَلى غَيْر ِ مَا تَهْوَى وَأغْضِيْ عَلى خُبْر ِ

وَفِيْ الصَّدْر ِ قَلْبٌ كُلَّمَا ذُكِرَتْ لهُ
يَكَادُ لِفرْط ِ الشَّوْق ِ يَهْرُبُ مِنْ صَدْري

وَلِيْ مُقْلَةٌ تُذْريْ الدُّمُوعَ تَذَكُّراً
كَأنَّ يَدَيْهَا تَغْرفَان ِ مِنَ البَحْر ِ

وَأكْتُمُ مَا ألْقَى مَخَافَةَ أنْ تُرَى
عَلَيَّ عَلامَاتٌ تُحَدِّثُ عَنْ سِرِّي

وَأوهِمُ جُلاسِيْ بِإرْهَاف ِ مَسْمَعِيْ
وَقَلْبِيْ بِمَنْ أهْوَاهُ مُنْشَغِلُ الفِكْر ِ

وَيَمْنَعُنِيْ عَنْهَا اثْنَتَان ِ مَخَافَتِيْ
عَلَيْهَا أحَاديثاً وَشَيْئاً مِنَ الكِبْر ِ

وَيَجْذِبُنِيْ مِنْهَا اثْنَتَان ِ عُيُونُهَا
وَخِفََّةُ ظِلٍّ فِيْ شَمَائِلِهَا تَجْري

أرَقُّ مِنَ النَّسْمَاتِ إنْ هَبَّتِ الصَّبَا
وَألْطَفُ طَبْعاً مِنْ مُعَتَّقَةِ الخَمْر ِ

إذا ابْتَسَمَتْ فالفَجْرُ أرْسَلَ نُورَهُ
وَكِدْتُ لِمَرْآهَا أطِيرُ مِنَ البِشْر ِ

وَإنْ حَدَّثَتْنِيْ خِلْتُ رقََّّة صَوْتِهَا
مِنَ النَّايِ تَرْجِيعًاً وَلَحْنَاً مِنَ الطَّيْر ِ

فلوْ خَاطَبَتْ مَيْتَاً بِهِ لأجَابَهَا
وَحَرَّكَهُ الإحْسَاسُ فِيْ ظُلْمَةِ القَبْر ِ

تُلاحِظُهَا عَيْنِيْ إذامَا رَأيْتُهَا
فَإنْ خَفِيَتْ عَنْهَا يُلاحِظُهَا فِكْري

وَإنِّيْ لأهْوَاهَا وَأهْوَى لأجْلِهَا
تُرَاباً إذَا مَسَّتْهُ ضُمِّخَ بِالعِطْر ِ

أهَاجِرَتِيْ مِنْ غَيْر ِ ذَنْبٍ تَقَبَّلِيْ
عَلى غَيْر ِ ذَنْبٍ مِنْ فَمِيْ ألطََفَ العُذْر ِ

مَتَى تُنْجِزينَ الوَعْدَ أمْ أنَّ مَوْعِديْ
سَيَبْقَى إلى أنْ نَلْتَقِيْ سَاعَةَ الحَشْر ِ

فَإنَّكِ خَلَّفْتِ الفُؤَادَ مُعَذَّباً
يُعَانِيْ مِنَ الآلآم ِ فِيْ رِبْقَةِ الأسْر ِ

وَهَيَّجْتِ فِيَّ الشِّعْرَ بَعْدَ خُمُودِهِ
وَهَيَّجْتِ نِيرَانَ الصَّبَابَةِ فِيْ شِعْري

وَلَسْتُ بِنَاس ٍ مَا حَييتُ لِقَاءَنَا
بِأطْيَبِ يَوْم ٍ عِنْدَ مُنْبَلَج ِ الفَجْر ِ

بِيَوْم ٍ يَظَلُّ العُمْرَ يَفْضُلُ غَيْرَهُ
كَمَا فُضِّلَتْ عَنْ غَيْرهَا لَيْلَةُ القَدْر ِ

حَسَدْتُ عَلَيْهَا الأرْضَ تَلْثُمُ خَطْوَهَا
وَثَغْرَ الصَّبَا إذْ رَاحَ يَعْبَثُ بِالشَّعْر ِ

وَكُنْتِ مِنَ الأشْوَاق ِ تُبْدينَ جُرْأةً
وَلكِنْ مِنَ الأنْظار ِ تَبْدينَ فشيْ ذُعْر ِ

فَأخْفَيْتُ مَا أعْلَنْتُ مِنْ ألم ِ الهَوَى
وَأعْلَنَتُ مَا أخْفَيْتُ مِنْ قِلَّةِ الصَّبْر ِ

مَدَدْتُ لهَا كَفِّيْ لِتَحْضُنَ كَفَّهَا
كَمَا تَحْضُنُ الأنْسَامُ رَائِحَةَ الزَّهْر ِ

فُتِنْتُ بِهَا لمَّا نَظَرْتُ لِوَجْهِهَا
كَمَا يَنْظُرُ السَّاريْ إلى الأنْجُم ِ الزُّهْر ِ

وَحَدَّقْتُ مَأخُوذاً بِبَحْر ِ عُيُونِهَا
وَلمْ أرْهَبِ التَّجْديفَ فِيْ ذلِكَ البَحْر ِ

فَأبْصَرْتُ عَيْنَيْهَا تَفِيضُ مَحَبَّةً
وَيَبْدُو الهَوَى فِيهِنَّ مُنْهَتِكَ السِّتْر ِ

وَقَالَتْ أنَا أهْوَاكَ لكِنْ كَمَا تَرَى
أخَافُ مِنَ الوَاشِينَ أنْ يَفْضَحُوا أمْري

فَهِمْنَا بِآفاق ٍ مِنَ السِّحْر ِ وَالشَّذَا
وَطُفْنَا سَمَاوَاتِ المُنَى وَالهَوَى العُذْري

وَمَرَّتْ بِنَا السَّاعَاتُ تَعْدُو سَريعَةً
فَلَمْ أدْر ِ إذْ مَرَّتْ بِهَا وَهْيَ لمْ تَدْري

يُظَلِّلُنَا فِيهَا العَفَافُ وَتَحْتَنَا
بِسَاطٌ تَوََلَّتْ نَسْجَهُ رَاحَةُ الطُّهْر ِ

رَعَى اللهُ ذَيَّاكَ الِّلقَاءَ فَإنَّهُ
سَيَبْقَى بِوُجْدَانِيْ كَنَقْش ٍ عَلى صَخْر ِ

إذَا ذَكَرَتْهُ النَّفْسُ يَهْتَزُّ خَاطِريْ
كَمَا اهْتَزَّتِ النَّسْمَاتُ مِنْ نَشْوَةِ العِطْر ِ

وَيَغْمُرُ رُوحِيْ الحُبُّ وَالنُّورُ وَالشَّذا
وَتَغْرَقُ نَفْسِيْ فِيْ فَضَاءٍ مِنَ السِّحْر ِ

فَأنْسَى هُمُومِيْ حِينَ تَعْتَادُ مُهْجَتِيْ
****************** رُؤاهُ وَأنْسَى مَا ألاقِيهِ فِيْ دَهْري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأحد 19 يونيو 2011, 13:11

قِصَّةُ الشَّوْق ِ

شعر : سعيد يعقوب

أطْفَأ اليْأسُ سِرَاجَ الأمَل ِ
فَدَجَا ليْلِيْ وَغَشَّى سُبُلِي

أقْطَعُ العُمْرَ ظَلامَاً دَامِسَاً
غَارقَاً مَا بَيْنَ مَوْج ِ المَلَل ِ

ذَاهِلاً أذْكُرُ أيَّّامَ الصِّبَا
خَائِفاً مِمَّا طَوَى مُسْتَقْبَلِي

بَيْنَ أمْسِيْ وَغَدِيْ هَاأْنَذَا
وَاقِفٌ أرْقُبُ نَجْمَ الأجَل ِ

عَلَّهُ يَبْزُغُ حَتّى تَنْجَلِيْ
غَمْرَةُ اليَأس ِ وَليْلُ الوَجَل ِ

ظُلَمٌ تَحْضُنُ رُوحِيْ مِثْلمَا
تَحْضُنُ المُدْنَفَ أيْدِيْ العِلَل ِ

ظُلَمٌ أسْريْ بِلا هَادٍ بِهَا
حَطَّمَتْ عَزْمِيْ وَأعْيَتْ حِيَلِي

مَلَّتِ الأقْدَامُ مِنْ طُول ِ السُّرَى
وَشَكَتْ هَوْلَ الطَّريق ِ الأطْوَل ِ

وَصَلَ النَّاسُ إلى غَايَاتِهِمْ
وَهْيَ جَدَّتْ إنَّمَا لمْ تَصِل ِ

مَا تَلَفَّتُ إليْهِمْ حَسَداً
إنَّمَا ضِقْتُ بِسِجْنِيْ المُقْفَل ِ

أشْتَكِيْ أحْلامَ قَلْبِيْ إنَّهَا
بِسِوَى الخَيْبَةِ لمْ تَكْتَحِل ِ

قَدَرٌ يَعْصِفُ بالنَّاس ِ كَمَا
شَاءَ عَصْفاً بِقَضاءٍ مُنْزَل ِ

ليْسَ لِيْ فِيْ الأمْر ِ شَيءٌ إنَّمَا
هُوَ ذِئْبٌ وَأنَا كَالحَمَل ِ

مَا بوسْعِيْ غَيْرَ أنْ أعْنُو لهُ
فِيْ صَغَار ٍ قَانِعَاً بالفَشَل ِ

إيهِ يَا أقْدَارُ مِيلِيْ وَارْقُصِيْ
أنْتِ حَقَّقْتِ المُنَى فَاحْتَفِلِي

هَذهِ الأنَّاتُ لَحْنٌ فَاطْرَبِيْ
وَدُمُوعِيْ كَأسُ خَمْر ٍفَاثْمَلِي

وَجُرُوحِيْ مَوْردٌ يَجْلُو الصَّدَى
فَارْتَويْ مِنْهَا وَعُبِّيْ وَانْهَلِي

فَإذَا أنْهَيْتِ حَفْلاً رَاقِصَاً
وَمَضَتْ سَوْرَةُ كَأس ِ الجَذَل ِ

فَاسْمَعِيْ مِنِّيْ كَلامَاً عَابراً
رُبَّمَا أنْتِ بِهِ لمْ تَحْفلِي

لا أنَا أقْوَى عَلى كِتْمَانِهِ
ِ وَهْوَ لا يَعْرفُ مَعْنَى الوَجَل ِ

((قِيمَةُ الأشْيَاءِ فِيْ مَوْضِعِهَا
فَإذَامَا انْقَلَبَتْ لمْ تَجْمُل ِ

مُرْسِلُ الَّليْثِ لِيَلْقَى جُؤْذِراً
آمِنَاً فِيْ سِرْبِهِ لمْ يَعْدِل ِ))

لمْ أجِدْ كَالحُبِّ خِبَّاً خَادِعَاً
ثَعْلَبٌ يَبْدُو بِزيِّ الحَمَل ِ

فَهْوَ يَبْدُو أوَّلَ الأمْر ِلَنَا
طَيِّبَ الورْدِ شَهِيَّ المَنْهَل ِ

ثُمَّ يَسْتَوْلِيْ عَلى أنْفُسِنَا
مُشْعِلاً فِيهَا فَتِيلَ الخَبَل ِ

آهِ مِمَّا عُدْتُ مِنْ حُبَّيْ بِهِ
نَازفَ القَلْبِ قَريحَ المُقَل ِ

مَا حَسِبْتُ الحُبَّ نَاراً جَمْرُهَا
يَصْطَلِيْ مِنْهُ الفَتَى مَا يَصْطَلِيِْ

جَلَّلَ الدَّهْرُ فُؤادِيْ بالأسَى
مُذْ رَمَاهُ بالمُصَاب ِالجَلَل ِ

بِفِرَاق ٍلمْ يَدَعْ لِيْ غَيْرَ مَا
يُورثُ الهَمَّ وَقُرْبَ الأجَل ِ

فَجُفُونِيْ لمْ تَذُقْ طَعْمَ الكَرَى
وَفُؤادِيْ مِنْ لَظَاهُ يَغْتَلِيْ

كُنْتُ مِنْ قَبْل ِهَوَاهَا هَانِئاً
خَالِيَ البَال ِقَليلَ الشُّغُل ِ

فَرَمَتْ عَيْنَاكِ قَلْبِِيْ فَارْتَمَى
يَا لَسَهْم ٍنَافِذٍ فِيْ مُقْتَل ِ

غَادَةٌ كَالزَّهْر ِطُهْراً وَشَذاً
وَالأمَانِيْ فِيْ فَضَاءِ المُقَل ِ

لَحْظُهَا لَحْظُ مَهَاةٍ وَلَهَا
نُورُ وَجْهِ القَمَر ِالمُكْتَمِل ِ

وَلَهَا قَدٌّ تَثَنَى مَائِسَاً
مِثْلَ غُصْن ِالبَانَةِ المُعْتَدل ِ

وَلَهَا شَعْرٌ طَويلٌ فَاحِمٌ
مِثْلَ لَيْلِيْ المُدْلَهِم ِالألْيَل ِ

وَلَهَا خَدٌّ أسيلٌ أحْمَرٌ
خِلْتُهُ جَمْرَةَ شَوْقِيْ المُشْعَل ِ

وَلَهَا صَوْتٌ كَأطْيَارِ الرُّبَى
تَتَنَاجَى بِرقِيق ِالغَزَل ِ

لمْ يُقَبِّلْ مَسْمَعِيْ إلا وَلِيْ
نَشْوَةُ الَّلَحْن ِبِسَمْع ِالثَّمِل ِ

كُنْتِ دُنْيَايَ فَلَوْلاكِ لَمَا
لاحَ لِيْ الكَوْنُ وَريفَ الظُّلَل ِ

يَتَبَدَّى مِثْلَ رَوْض ٍنَاضِر ٍ

عَطِر ِالأنْسَام ِزَاهِيْ الحُلَل ِ

كَالصَّبَا تَنْشُرُ أشْذاءَ الرُّبَى
وَالنَّدَى يَغْمُرُهَا بِالْقُبَل ِ

لمْ أكُنْ أحْسَبُ إلا أنَّهَا
لَكِ كَانَتْ هَذهِ الدُّنْيَا وَلِيْ

نَتَسَاقَى حَيْثُ شِئْنَا حُبَّنَا
بِكُؤُوس ٍمُزجَتْ بالأمَل ِ

أتْرَعَتْهَا رَاحَةُ الأنْس ِلَنَا
فِيْ لَيَال ٍكُلِّلَتْ بِالجَذَل ِ

لا نُبَالِيْ بِعُيُون ٍحَوْلَنَا
لا وَلا نَخْشَى سِهَامَ العَذَل ِ

قَدْ تَخَذْنَا مِنْ هَوَانَا جَنَّةً
نَجْتَلِيْ مِنْ سِحْرهَا مَا نَجْتَلِيْ

ثُمَّ سَاءَ الدَّهْرَأنْ يُبْصِرَنَا
زَهْرَةً تُصْغِيْ لِشَدْو ِالبُلْبُل ِ

نَسْمَةً تَحْضُنُ فِيْ مُهْجَتِهَا
نَفَسَ الزَّهْر ِالنَّدِيِّ الخَضِل ِ

وَأبَى الدَّهْرُ عَلَيْنَا لذَّةً
قَدْ قَطَفْنَاهَا بِكَفْيْ عَجِل ِ

ثَارَتِ الرِّيحُ فَهَدَّتْ عُشّْنَا
وَرَمَتْنَا لِلْحَضيض ِالأسْفَل ِ

هَبَّتِ الرِّيحُ عَلى مَنْزلِنَا
فَهَوَتْ أرْكَانُ ذَاكَ المَنْزل ِ

سَاءَهَا الحُبُّ عَفيفَاً طَاهِراً
صَافِيَاً يَحْكِيْ صَفَاءَ الجَدْوَل ِ

آهِ كُنَّا قِصَّةً رَائِعَةً
لِلْهَوَى لكِنَّهَا لمْ تَكْمُل ِ

آهِ كُنَّا بَسْمَةً فِيْ شَفَةٍ
ذَبُلَتْ أوَّاهُ لَوْ لمْ تَذْبُل ِ

لمْ تَكَدْ تُزْهِرُ حَتَّى عُوجِلَتْ
فِيْ صِبَاهَا بِأكُفِّ الأجَل ِ

صُرعَتْ مِثْلَ أمَانِيَّ الَّتِيْ
قَدْ تَهَاوَتْ فِْيْ صِبَاهَا الأوَّل ِ

يَاابْنَةَ الطُّهْر ِأمَا مِنْ نَظْرَةٍ
تُلْهِمُ الشَّاعِرَ أحْلَى الغَزَل ِ

يَاابْنَةَ النُّور ِأمَا مِنْ عَطْفَةٍ
تَغْمُرُ القَلْبَ بِنُور ِالأمَل ِ

يَاابْنَةَ الحُسْن ِأمَا مِنْ مَوْعِدٍ
يَنْشُرُ الخِصْبَ بِحَقْلِيْ المُمْحِل ِ

عَاجَتِ الذِّكْرَى بِبَابِيْ فَاغْتَلَى
خَافِقِيْ مِنْ شَجْوهَا كَالمِرْجَل ِ

وَتَنَزَّى فِيْ ضُلُوعِيْ جَامِحَاً

مُطْرقَاً أصْغِيْ إليْهَا كَالمَدَى
وَسَطَا كَالَّلَهَبِ المُشْتَعِل ِ

رَاحَ يُصْغِيْ لِحَديثِ الأزَل ِ

وَسْوَسَاتُ الحُبِّ أخْشَى وَقْعَهَا
وَصَدَى الشَّوْق ِوَهَمْسَ القُبَل ِ

((نَحْنُ لمْ نُخْلَقْ لِبَعْض ٍ) هَكَذا
قِيلَ لِيْ أوَّاهُ مِمَّا قِيلَ لِيْ

((دَمْعُكِ المُسْبَلُ يُدْمِينِيْ وَمَا
يُرْمِضُ الرُّوحَ كَدَمْع ٍمُسْبَل ِ))

((كُلُّ شِعْر ٍفُصِّلَتْ آيَاتُهُ
ليْسَ شَيْئاًإنْ بِهِ لمْ تَحْفلِيْ))

((حُلْتِ عِنْ عَهْدِيْ وَلكِنْ لمْ أزَلْ
مِثْلَ أمْسِيْ وَافِيَاً لمْ أحُل ِ)
َ
((أنْتِ إنْ أنْكَرْتِ حُبِّيْ فَاقْرَأيْ
سُورَةَ الوَجْدِ بِقَلْبِيْ المُبْتَلِيْ))*

((وَاقْرَأيْ مَا سَطَّرَتْ فِيْ جَسَدِيْ
بِيَرَاع ِالسُّهْدِ كَفُّ العِلَل ِ))

((وانظري طيّ عيوني تبصري
قصّة الشّوق بأجلى الجمل))

ذِكْرَيَاتٌ كُلَّمَا صَافَحْتُهَا
أشْعَلَتْ قَلْبِِيْ وَأدْمَتْ مُقَلِيْ

ليْسَ مَسْرُورَاً بِدُنْيَاهُ سِوَى
نَاعِم ِالبَال ِوَذِيْ القَلْبِ الخَلِيِّ

وَأخُو الحُبِّ شَقَاءٌ دَائِمٌ
حَاِملٌ مِنْهُ الذِيْ لمْ يُحْمَل ِ

يَا لَهُ مِنْ ثَاِئر ٍمُسْتَسْلِم ٍ
يَا لَهُ مِنْ جَازع ٍمُحْتَمِل ِ

كُلُّ هَمٍّ يَنْجَلِيْ عَمَّنْ بِهِ
غَيْرَ هَمِّيْ لا أرَاهُ يَنْجَلِيْ

يَاابْنَةَ النُّور ِأمَا مِنْ عَوْدَةٍ
لِّلَذِيْ وَلَّى وَعَهْدِيْ الأوَّل ِ

قَدْ دَجَا لَيْلِيْ فَكُونِيْ كَوْكَبِيْ

وَطَغَى يَأسِيْ فَكُونِيْ أمَلِي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأحد 19 يونيو 2011, 13:57

قصيدتي في رثاء الشاعر العربي الكبير يوسف الخطيب/ شعر سعيد يعقوب

سَيْفُ الشُّمُوخِ

في رثاء الشَّاعر العربيِّ الكبير يوسف الخطيب

شعر : سعيد يعقوب

سَلامٌ عَلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةْ
كَنَفْحِ الرُّبَى وَالرُّؤى العَاطِرَةْ

عَلَى صَاحِبِ المُحْكَمَاتِ التِيْ
سَتَبْقَى بِجِيدِ العُلا نَاضِرَةْ

سَلامٌ عَلَيْكَ وَأَنْتَ تَقُودُ
بِجَمْرِ الحُرُوفِ الخُطَى الثَّائِرَةْ

وَتَنْثُرُ عِطْرَ الإِبَاءِ عَلَى
حُدَاءِ رِكَابِ المُنَى الزَّاهِرَةْ

تُبَشِّرُ بِالشِّعْرِ فِيْ أُمَّتِيْ
بِأَحْرُفِكَ العَذْبَةِ الآسِرَةْ

تُذَكِّرُهَا أَنَّهَا أُمَّةٌ
عَوَامِلُ وَحْدَتِهَا ظَاهِرَةْ

وَأَنَّ العَدُوَّ سَعَى جَاهِدَاً
لِتَبْقَى بِفُرْقَتِهَا عَاثِرَةْ

وَقَسَّمَهَا دَوْلَةً دَوْلَةً
لِتَنْحَلَّ آصِرَةً آصِرَةْ

عَلَيْكَ تَنُوحُ البَلادُ التِيْ
غَدَتْ فِيكَ ذَاهِلَةً حَائِرَةْ

دِمَشْقُ تُعَزِّيْ الرِّيَاضَ بِهِ
وَبَغْدَادُ تَنْعَاكَ لِلْقَاهِرَةْ

وَعَمَّانُ لِلْقُدْسِ تَشْكُو الأَسَى

وَتَبْكِيْ الخَلِيلُ مَعَ النَّاصِرَةْ
بِلادٌ يَحُلُّ سُوَيْدَاءَهَا

وَتَغْفُو بِأَحْدَاقِهِ السَّاهِرَةْ

********** ************
ثَمَانُونَ حُمِّلْتَهَا كَالصَّفا
وَنَفْسُكَ مِنْ تَحْتِهَا صَابِرَةْ

وَحُلْمُكَ مَا زَالَ غَضَّاً وَلَمْ
يُغَادِرْ شَذَاهُ حِمَى الذَّاكِرَةْ

وَلَمْ تَحْنِ رَأْسَكَ لَمَّا هَوَى
سِوَاكَ أَمَامَ القِوَى الجَائِرَةْ

" بِدُورَا" تَفَتَّحَ قَلْبُ الصِّبَا
وَرَفَّتْ غُصُونُ الهَوَى السَّاحِرَةْ

وَمَا دَارَ فِيْ الظَّنِّ أَنَّ الدُّجَى
سَيُطْبِقُ فَوْقَ الرُّ َبى العَامِرَةْ

وَأَنَّ الظَّلامَ تَدُورُ بِهِ
خَفَايَا مِنَ الطُّغْمَةِ الغَادِرَةْ

فَعَانَقْتَ فِيْ النَّفْيِ حُزْنَ الثَّرَى
وَنَاجَيْتَهُ ظُلْمَةً سَافِرَةْ

وَرُحْتَ تُدَاوِيْ جِرَاحَ الفِرَاقِ
وَكَمْ مِنْ جِرَاحٍ لَهُ غَائِرَةْ

وَتَشْحَذُ عَزْمَ الرِّجَالِ الأُلَى
عَلَى الظُّلْم ِ سَلُّوا الظُّبَا البَاتِرَةْ

فَاَشْعَلْتَ شِعْرَكَ نَجْمَاً وَكَمْ
هَدَانَا بِعَتْمَتِنَا الكَافِرَةْ

************* **************
نُوَدِّعُ فِيكَ الوَفِيَّ الذِيْ
قَصَائِدُهُ بَيْنَنَا حَاضِرَةْ

نُوَدِّعُ فِيكَ الأَبِيَّ الذِيْ
يَشُدُّ قِوَى الأَنْفُسِ الخَائِرَةْ

وَسَيْفَ الشُّمُوخ ِ الذِيْ مَا نْحَنَى
أَمَامَ ضَوَارِيْ العِدَا الكَاسِرَةْ

لَقَدْ سِرْتَ فِيْ الدَّرْبِ نَحْوَ العُلا
وَخَلْفَ خُطَاكَ الخُطَى سَائِرَةْ

فَلسْطِينُ لا تَجْزَعِيْ ...... فِيْ غَدٍ

سَنَجْنِىْ المُنَى بِالْيَدِ الظَّافِرَةْ
وَيَا صَاحِبَ الغُرَرِ الفَاتِنَاتِ
و َيَا مُبْدِعَ الحُلَلِ البَاهِرَة

سَلامٌ عَلَيْكَ بِيَوْم ِ وُلِدْتَ

وَفِيْ يَوْم ِ تُبْعَثُ فِيْ الآخِرَةْ

****************** *****************
16/6/2011
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالثلاثاء 21 يونيو 2011, 23:56

استغاثة الشعر
شعر: سعيد يعقوب

إِذَا كَانَ وَزْنُ الشِّعْرِ قَيْدَاً فَإِنَّنِيْ أرَى القَيْدَ فِيْ عَيْنَيَّ أحْلى مِنَ الشُّهْدِ

فَلَوْلا قُيُودٌ فِيْ القَصِيدِ تَصُونُهُ لَعَاثَتْ فَسَاداً فِيْ طَهَارَتِهِ الأَيْدِيْ

وَذَلِكَ مَا أبْقَاهُ حُرَّاً مُنَزَّهَاً وَصَيَّرَهُ أغْلى مِنَ الدُّرِّ فِيْ العِقْدِ

وَلوْلا قُيُودٌ أيْئَسَتْ كُلَّ جَاهِلٍ لَحِيزَ بِلا لُبٍّ وَنِيلَ بِلا جَهْدِ

قُيُودٌ بِهَا يَسْمُو وَيَهْبِطُ قَائِلٌ وَكَمْ مِنْ فَتَىً يَسْمُو وَإنْ كَانَ فِيْ القَيْدِ

فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لِلشِّعْرِ أهْلاً فَلا يَكُنْ بِمَا قَالَ مَدْعَاةَ التَّهَكُم ِ وَالنَّقْدِ

وَإنَّ كلامَ المَرْءِ مِرْآةُ عَقْلِهِ فَعَقْلُ الفَتَى يَبْدُو عَلى قَدْرِ مَا يُبْدِي

كَلامُ الفَتَى لِلسَّامِعِينَ هَديَّةٌ فَكُنْ لَبِقَاً عِنْدَ اخْتِيارِكَ مَا تُهْدِي

وَشَتَانَ فِيْ الأشْعَارِ بَيْنَ مُهَلْهَلٍ رَكِيكٍ وَشِعْرٍ قَامَ كَالْجَلْمِد الصَّلْدِ

وَيَا بُعْدَ مَا بَيْنَ القَصِيدِ مُنَفِّراً وَبَيْنَ قَصِيدٍ فَاحَ كَالمِسْكِ وَالوَرْدِ

ألَمْ تَسْمَعُوا الشِّعْرَ اسْتَغَاثَ بِرَبِّهِ وَطَوَّفَ بَيْنَ النَّاس ِ يَبْكِيْ وَيَسْتَجْدِيْ

يَقُولُ مَسَخْتُمْ دُونَ ذَنْبٍ مَحَاسِنِيْ وَجُرْتُمْ عَلى حقِّي وَلَمْ تَحْفَظُوا وُدِّي

سَفَكْتُمْ دَمِيْ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ أتَيْتُهُ وَماجِئْتُ مَا يَدْعُو السِّيَاطَ إلى جَلْدِي

فَكُفُّوا يَدَاً خَرْقَاءَ عَنِّيْ فَرُبَّمَا أعُودُ كَمَا قَدْ كُنْتُ فِيْ سَالِفِ العَهْدِ

تُريدُونَهَا فَوْضَى بِغَيْرِ ضَوَابِطٍ حَيَاةً بِلا مَعْنَىً وَدُنْيَا بِلا قَصْدِ

تُريدُونَهَا أرْضَاً لِكُلِّ مُهَوِّم ٍ وَكُلِّ عَديم ِ الذَّوْق ِ مُفْتَقِدِ الرُّشْدِ

وَصَلْتُ بِكُمْ حَالاً يَعَافُ بُلوغَهَا وَضِيعٌ جَرَى مِنْ صُلْبِ وَغْدٍ إلى وَغْدِ

فَجِئْتُمْ بِقَوْلٍ أقْبَحُ القُبْح ِ فَوْقَهُ جَمَالاً كَأنَّ القَوْلَ مِنْكُمْ قَفَا قِرْدِ

تَأمَّلْ بِهَذا الكَوْن ِ هَلْ فِيهِ كَائِنٌ بِلا نُظُم ٍِ يَحْيَا مِنَ المَهْدِ لِلَّحْدِ

مِنَ الذَّرِّ حَتَّى النَّجْم ِ كَوْنٌ مُنَظَّمٌ يَدُلَّ عَلى اتْقَان ِ صَانِعِهِ الفَرْدِ

نِظامٌ دَقِيقٌ فِيْ الحَيَاةِ مُسَيْطِرٌ عَليْهَا بِهِ تَسْريْ الحَيَاةُ وَتَسْتَهْدِي

وَقَالُوا قُيُودٌ قُلْتُ تِلْكَ قَلائِدٌ تُزيِّنُ لِيْ جِيديْ وَيَزْهُو بِهَا زِنْدي

وَلوْلا كِفايَاتُ الأنَام ِ لَمَا سَمَتْ نُفُوسٌ إلى العَلْيَاءِ مِنْ قِمَم ِ المَجْدِ

وَمَا رَفَعَ الأقْدَارَ مِثْلُ مَوَاهِبٍ عَرَفْنَا بِهَا فَضَلاً لِضِدٍّ عَلى ضِدِّ

إذامَا أسَاءَ المَرْءُ عِنْدَ حَديثِهِ فَلا غَرْوَ أنْ يَلْقَى الإسَاءَةَ فِيْ الرَّدِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالثلاثاء 21 يونيو 2011, 23:57

في المَوْلِدِ النَّبَوِيِّ

شعر : سعيد يعقوب

بِمَدِيح ِ " أَحْمَدَ " تَفْخَرُ الأَشْعَارُ // إِنْ مَسَّ قَوْمَاً بِالمَدِيح ِ فَخَارُ

مَا زِيدَ بِالأَشْعَارِ قَدْرَاً إِنَّمَا // أَعْلَتْ بِهِ مِنْ قَدْرِهَا الأَشْعَارُ

وَمَدِيحُهُ تَاجٌ يَتِيهُ بِدُرِّهِ // شِعْرِيْ وَتَغْمُرُ وَجْهَهُ الأَنْوَارُ

إِنِّيْ لأَخْجَلُ أَنْ تَسِيرَ قَصَائِدِيْ // شَمْسَاً لَهَا فيْ المَشْرِقَيْنِ مَسَارُ

تَرْتَادُ أَرْضَاً بَعْدَ أَرْضٍ شُهْرَةً // وَلَهَا دِيَارُ العَالمَينَ دِيَارُ

وَكَأنَّمَا أَشْعَارُ غَيْرِيْ أَنْجُمٌ // وَكَأنَّ شِعْريْ لِلنُّجُوم ِ مَدَارُ

وَلَدَى مَدِيحِكَ يَا رَسُولُ يُصيبُنِيْ // عِيٌّ وَيَمْلُكُ خُطْوَتِيْ إِقْصَارُ

فَكَأنَّنِيْ مَا كُنْتُ نَهْرَاً دَافِقَاً // بِالشِّعْرِ تَحْسُدُ دَفْقَهُ الأَنْهَارُ

وَكَأنَّنِيْ مَا كُنْتُ طَيْرَاً شَادِيَاً // مِنْ شَدْوِهِ تَتَعَلَّمُ الأَطْيَارُ

وَكَأنَّنِيْ مَا كُنْتُ زَهْرَاً عَابِقَاً // فيْ الرَّوْضِ تَغْبطُ نَشْرَهَ الأَزْهَارُ

فَاعْذِرْ رَسُولَ اللهِ جِئْتُ مُقَصِّرَاً // أَوَ لَيْسَ عِنْدكَ تُقْبَلُ الأَعْذَارُ

****************** ****************

هَذا مَقَامُ " مُحَمَّدٍ " مَنْ دُونَهُ // كِسْرَى وَقَيْصَرُ فَالكِبَارُ صِغَارُ

مَا قِيلَ مِنْ مَدْحٍ بِغَيْرِكَ ضَائِعٌ // وَأَجَلُّ مَعْنَىً فِيهِ مِنْكَ مُعَارُ

فَجَوَادُ فَضْلِكَ جَاءَ أَوَّلَ سَابِقٍ // وَعَلا سِوَاهُ لَدَى السِّبَاقِ غُبُارُ

مِنْ عَهْدِ آدَمَ لِلْقِيَامَةِ لَنْ يُرَى // فيْ الكَوْنِ مِثْلُكَ أَيُّهَا المُخْتَارُ

بِأَبِيْ وَأُمِّيْ يَا أَجَلَّ ذَوِيْ العُلا //وَأَعَزَّ مَنْ تَسْمُو لَهُ الأَنْظَارُ

إِنْ قِيلَ مَنْ خَيْرُ الوَرَى وَأَجَلُّهُمْ //قَدْرَاً فَلَيْسَ إِلى سِوَاكَ يُشَارُ

وَكَأنَّمَا لَكَ أَنْتَ وَحْدَكَ فيْ الدُّنَا //خُلِقَ الجَلالُ وَأُفْرِدَ الإِكْبَارُ

إِنْ قُلْتُ " أَحْمَدُ " فَاحَ مِنْ شَفَتِيْ شَّذَىً //وَسَرَتْ صَبَاً وَتَألَّقَتْ أَقْمَارُ

إِنِّيْ عَقَدْتُ بِهِ رَجَائِيْ مُوقِنَاً //أَنْ سَوْفَ تُقْطَفُ لِلرَّجَاءِ ثِمَارُ

فَهْوَ المُرَجَّى لِلشَّفَاعَةِ يَوْمَ لا //مَالٌ وَلا جَاهٌ وَلا أَنْصَارُ

إنِّيْ لأَرْجُوَ أَنْ أَنَالَ جِوَارَهُ //وَمَنِ اسْتَجَارَ بِهِ فَسَوْفَ يُجَارُ

****************** ***************

كُنَّا رَسُولَ اللهِ قَبْلَكَ أُمَّةً // تَنْتَاشُهَا الأَنْيَابُ وَالأَظْفَارُ

الفُرْسُ مِثْلُ الرُّومِ تَمْلُكُ أَمْرَنَا //وَكَأنَّنا شَاةٌ وَهُمْ جَزَارُ

وَكَأنَّمَا أَوْطَانُنَا سِلَعٌ تُبَاعُ وَتُشْتَرَى وَكَأنَّهُمْ تُجَّارُ

وَحَيَاتُنَا فَوْضَى فَجَهْلٌ مُطْبِقٌ // وَالظُّلْمُ يَنْخَر ُ عَظْمَنَا وَالثَّارُ

حَتَّى أَتَيْتَ لَنَا بِنُورٍ سَاطِعٍ // فَجَلَى الظَّلامَ وَشَعَّ مِنْهُ نَهَارُ

أَحْيَيْتَ بِالقُرْآنِ أَنْفُسَنَا كَمَا // أَحْيَتْ مَوَاتاً فيْ الفَلا أَمْطَارُ

هذَّبْتَ بِالحَقِّ النُّفُوسَ فَأَصْبَحَتْ //عَنْهَا تَسِيرُ وَتُنْقَلُ الأَخْبَارُ

وَجَمَعْتَ أَمْرَهُمُ فَأَضْحَوْا قُوَّةً // يَخْشَى وَيَرْهَبُ سَطْوَهَا الإِعْصَارُ

هَذا (أَبُو بَكْرٍ ) وَهَذا ( خَالِدٌ ) // هَذا ( أَبُو حَفْصٍ ) وَذَا (عَمَّارُ)

هَذيْ (صَفِيَّةُ) تِلْكَ ( خَوْلَةُ ) هَذِهِ // ( الخَنْسَاءُ) تِلْكَ الصَّفْوَةُ الأَطْهَارُ

النَّصْرُ يَمْشِيْ حَيْثُ يَمْشِيْ خَطْوُهُمْ // وَيَسِيرُ رَكْبُ المَجْدِ أَنَّى سَارُوا

حَطَمُوا جِدَارَ الظُّلْمِ بِالنُّورِ الذِيْ //حَمَلُوا فَمَا لِلظُّلْمِ قَامَ جِدَارُ

بِالعَدْلِ صَانُوا مَا بَنَوْهُ وَإنَّهُ // سُورٌ يَقِيْ مَا لا تَقِيْ الأَسْوَارُ

وَبَنَوْا حَضَارَتَهُمْ عَلَى أُسُسِ التُّقَى //فَالعَيْشُ نُعْمَى وَالحَيَاةُ يَسَارُ

**************** ******************

حَتَّى هَجَرْنَا مَا سَنَنْتَ مِنَ الهُدَى // لِمَهَامِهٍ فِيهَا الحَلِيمُ يَحَارُ

وَتَفَرَّقَتْ أَهْواؤُنَا هَذَا يَمِينٌ //بَاتَ يُغْويهِ وَذَاكَ يَسَارُ

فَتَرَى مَلايينَاً وَلكِنْ لا تَرَى //أَحَدَاً بِهَا هُمْ غُيَّبٌ حُضَّارُ

لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَشْكُو أُمَّةً // قَدْ ضَاقَ عَنْ إِحْصَائِهَا المِلْيَارُ

مَا أَكْثَرَ الأَصْفَارَ إِلا أَنَّهَا // وُضِعَتْ شِمَالَ الوَاِحِد الأَصْفَارُ

هِيَ كَالغُثَاءِ فَمَا لَهَا مِنْ قِيمَةٍ //كَلا وَلَيْسَ لأَهْلِهَا مِقْدَارُ

وَفَشَا بِنَا الوَهْنُ الذِيْ حَذَّرْتَنَا //لَوْ كَانَ يَنْفَعُ ذَا الجُمُوحِ حِذَارُ

وَالجَاهِلِيَّةُ مِنْ جَديدٍ أَطْبَقَتْ // فَالجَارُ يَشْكُو مِنْ أَذَاهُ الجَارُ

هَذِيْ شُعُوبُ المُسْلِمِينَ جَمِيعُهَا // تَشْقَى وَتُحْدِقُ حَوْلَهَا الأَخْطَارُ

وَالمَسْجِدُ الأَقْصَى يَئِنُّ وَيَشْتَكِيْ // وَلِحَالِهِ تَتَفَطَّرُ الأَحْجَارُ

وَتُصَمُّ مِنْ دُونِ النِّدَاءِ مَسَامِعٌ // وَتُغَضُّ عَمَّا نَابَهُ الأَبْصَارُ

وَإِذَا تَفَشَّتْ فُرْقَةٌ فِيْ أُمَّةٍ // فَالذُّلُّ يَغْشَى وَجْهَهَا وَالعَارُ

يَا رَبُّ إِنَّ الحُزْنَ يُلْهِبُ أَضْلُعِيْ // وَهُمُومُ صَدْرِيْ كَالعُدَاةِ كِثَارُ

أَدْعُـوكَ دَعْوَةَ مُسْتَغِيثٍ مُوجَعٍ //ضَاقَتْ عَلَى سَعَةٍ بِهِ الأَقْطَارُ

أَدْرِكْ وَوَحِّدْ أُمَّتِيْ مِنْ قَبْلِ أَنْ //تَأْتِيْ عَلَى هَذا الهَشِيم ِ النَّارُ

وَبِحَقِّ " أَحْمَدَ " لا تُشَتِّتْ شَمْلَنَا //وَالْطُفْ بِنَا يَارَبُّ يَا غَفَّارُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالثلاثاء 21 يونيو 2011, 23:58

هذا مَقامُ مُحَمَّدٍ
شعر : سعيد يعقوب

أسْمى المَعاني عن جلالِكَ يَقْصُرُ ويَقِلُّ عَن أدْنى عُلاكَ ويَصْغــُرُ

والَّلفظ ُ يبْقى عن مديحِكَ قاصِراً مَهما سَما لوْ أنَّ لفْظِيَ جَوْهَرُ

ويِظلُّ مدْحُكَ فوْقَ كُلِّ فَصاحَةٍ ويَظلُّ مِن فوْقِ الذي يُتَصَوَّرُ

أسْهرْتُ أجْفاني أحاوِلُ عابِثاً أنْ أنْظمَ الدُّررَ التي بِكَ تَجْدُرُ

أرْضى وأتْرُكُ ما رَضيتُ تَطلّعاً لِسواهُ مِمَّا يُسْتَجادُ وَيَنْدُرُ

فأظلُّ في كنْزِ المَعاني ناظِراً وَأظلُّ مِن أعْلاقِهِ أتَخَيَّرُ

حتَّى بَلغْتُ مِن الإجادَةِ غايَةً مِن دونِها تَبْقى الخُطى تَتَعَثّرُ

لكنَّني لمَّا نَظرْتُ لِــقدْرِهِ فإذا بِهِ مِنْها أجَلُّ وأكْبَرُ

نَحَيْتُ ما جَوَّدْتُ عنِّي جانِباً وَأخَذْتُ أبْحَثُ في سِواهُ وأنْظُرُ

وعَلمْتُ أنِّي سَوفَ أبْقى عاجِزاً وعَلى الذي أسْعى لهُ لا أقْدِرُ
*************** *************
هذا مَقامُ مُحَمَّدٍ مَن دُونَهُ كِسْرى إذا ذُكِرَ المُلوكُ وقيْصَرُ

أسْمى الوَرى قدْراً وأكرمُهمْ يَداً وَأعَفُّهُمْ فيما يُسِرُّ ويُظهِرُ

هذا الذي أعْطى النِّساءَ حُقوقَها وحُقوقُها كانَتْ تَضيعُ وَتُهْدَرُ

هذا الذي أعْطى النِّساءَ كَرامَةً مِن بعْدِ أنْ كانتْ تُذَلُّ وتُقْهَرُ
هذا الذي عتَقَ الرِّقابَ بِمَكّةٍ وعَفا عن القوم الذين تَجَبَّروا

هذا الذي حَطَمَ الخُرافَةَ والذي غدَتِ العُقولُ على يَديْهِ تُحَرَّرُ

هذا الذي كشَفَ الظَّلامَ بنورِهِ وَأتى بآياتِ الكِتابِ يُبَشِّرُ

وشَفى الوجودَ مِن السَّقام ِوَقبلَهُ كانَ السَّقام على الوجودِ يُسَيْطِرُ

هذا الذي حَتّى العَدوُّ يُجِلُّهُ فتَراهُ يَحْني رَأسَهُ لوْ يُذكَرُ

هذا الذي تَزْكو الشِّفاهُ بِذكْرِهِ فكأنَّها مِن ذِكْرِهِ تَتَعَطَّرُ
*************** *************
قالوا أساءوا لِلنبيِّ فقُلتُ هلْ نَبْحٌ على بدْرِ السَّماءِ يُؤَثِّرُ

والشَّمسُ في وضَح ِالنّهارِ مُضيئةٌ أيُحاوِلُ التَّشكيكَ فيها مُبْصِرُ

جَهلوا حَقيقَتَهُ وَجَوْهَرَ أمْرِهِ فبَغَوْا عليْهِ وزَوَّروا ما زَوَّروا

ظَهَرَتْ عَداوتُهُمْ وتِلكَ نُيوبُهمْ يَجْري بها السمُّ الزُّعافُ ويَقْطُرُ

حِقْدٌ على الإسْلام ِ لمْ يَتَوَرَّعوا عَن كشْفِهِ عَلناً ولمْ يَتَستَّروا

ليْسَ الحَضارَةُ في الرَّفاهِ تَقدُّمَاً وبِما تَراهُ مِن الزَّخارِفِ يُبْهِرُ

إنْ لمْ يَكُنْ لِلدِّين ِ فيها مَوْضِعٌ والنُّبْل ِ فهْيَ تَخَلُّفٌ وَتَأخُّرُ

فهُما الأساسُ وإنَّ كُلَّ حَضارَةٍ إنْ لمْ تَقُمْ بِهما فَسَوْفَ تُدَمَّرُ

لوْ أنَّهمْ عَلِمُوا بأنَّ صَنيعَهمْ سَيزيدُ مِن حُبِّ النَّبيِّ لأقْصَروا

أو يَجْمَعُ الآراءَ ما فَعَلوا الذي فعَلوا ولا هُمْ سَطَّرُوا ما سَطَّرُوا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأربعاء 22 يونيو 2011, 00:00

اللغة العربيَّة

شعر : سعيد يعقوب

ظهَرْنَ مَعاً فَلمْ نُعِر ِ انْتِبَـــــــــــــاها
لِمَنْ مَعَها وَلمْ نُبْصِرْ سِــــــــوَاها

كَذاكَ الشَّمْسُ تَصْرِفُ كُلَّ عَـــــــيْن ٍ
إذا لاحَتْ لهَا عَمَّا عَــــــــــــدَاها

وَكيْفَ تَرَى العُيونُ جَمَالَ أخــــــْرَى
تُصَاحِبُهَا إذا كَانَتْ تـــــــــــــَرَاها

فَلا إثْمٌ عَليْنَا إنْ هُيَــــــــــــــــــــــاماً
لثَمْنَا فِي خِضَمِّ الشَّوْق ِ فــــــــَاها

وَلا لوْمٌ عَلى مَنْ هَامَ فِيــــــــــــــــها
غَرَاماً أوْ تَصَوَّفَ فِي هَوَاهـــــــا

وَلا حَرَجٌ عَليْنا إنْ أبَحْنَــــــــــــــــــا
القُلوبَ لهَا وَأحْنَيْنَا الجـــــــــِبَاها

وَأثْمَلَنَا عَبيرٌ مِنْ حَـــــــــــــــــديثٍ
يُمَازجُهُ رَحيقٌ مِنْ لمَـــــــــــــاها

وَكَحْلنَا العُيونَ بِمَا نـــــــــــــــــــَرَاهُ
وَضَمَّخْنَا بِذِكْرَاهُ الشِّفَاهــــــــــــــا

فَلمْ أمْلِكْ سِوَى أنْ قُلْتُ لــــــــــــــــمََّا

تَجَلَّــــــــتْ يَمْلأُ الدُّنْيا سَناهـــــــــا

هَنِيئاً لِلثَّرَى لَمَّــا عَلَيْــــــــــــــــــــهِ
مَشَتْ تِيهَاً فَعَطِّرَهُ شَذاهــــــــــــــــا

وَلوْ أنِّيْ قَدِرْتُ فَرَشْتُ رُوحِـــــــيْ
بِسَاطاً كَيْ تَسيرَ بِهِ خُطــــــــــــاها

فَليْتَ دَمِيْ يَكُونُ لهـــــــــَا فـــــــِدَاءً
إذا كَفُّ الأذَى مَسَّتْ حِمَاهـــــــــــا

***********
***********

كَفَاهَا مَا بِهِ شَرُفَتْ كَـــــــــــــفَاهَا
وَمَا ضَمَّتْهُ مِنْ دُرَر ٍ يَــداهــــــــــــا

بِهَا نَزَلَ الكِتَابُ هُدَىً وَنُـــــــــوراً
إلـــــى أمَــم ٍ قَــــدِ اتَّبـــَعَتْ هـَــوَاها

فََكَانََتْ لِلذيْ يُوحَى وِعَــــــــــــاءً
فَعَزَّ عَلى سِوَاهُ بِهِ وَتَــــــــــــــــاها

كَذلِكَ فَالنَّفائِسُ حِيـــــــــــــــنَ تُقْنَى
تُصَانُ بِمَا يَــــــــليقُ بِمُــــــــــــحْتَوَاها

تَخَيَّرَها الإلهُ عَلى كَثيـــــــــــــــــــر ٍ
وَمِنْ بَيْن ِ اللـغَاتِ قَدِ اصـــــــــــْطَفاها

وَخَلَّدَها بِآياتٍ سَتَبْقَــــــــــــــــــــــى

إذا هَرِمَتْ تَــــــــــرُدُّ لهَا صِــــــــبَاها

حُروفٌ مِنْ حُروفِ النّـــــَاس ِ لكِنْ
بَعــــــيدٌ عَنْ تَنــــــــــــــــاوُلِهمْ مَدَاها

فِإنْ تُلِيَتْ تَعَطَّرَ كُـــــــــــــــــلُّ ثَغْر ٍ
بِأشْذاءِ الحـــــــــــــــــُروفِ إذا تَلاها

بِهَا قَرَّتْ قُلوبٌ فِيْ صــــــــــــُدور ٍ
كَم ِ احْتَدَمَتْ وَضَــــــــاقَتْ مِنْ شَجَاها

تَحَدَّاهُمْ فأعْجَــــــــــــــزَهمْ وَتَبْـــقَى
بِهَا الآياتُ تُعْجـــــــِزُ مَنْ وَعَاهــــــــا

تَتيهُ بِمَا اكْتَسَــــــــتْ زَهْوَاً وَيَبْقــَى
كِتابُ اللهِ أجْمـــــــــَلَ مَا كَســــــــــَاها

وَإنْ زَانَ الغَوَانــــــــــــِيَ مَا عَليْهَا
مِنَ الدِّر ِ النَّضــــــــــــيدِ وَمِنْ حُلاها

وَرُحْنَ يَمِسْنَ كَالأغْصـــــــان ِ دِلاً
وَكُــــــــلٌّ بِالذيْ لَبِســـــــــــــَتْ تَبَاهَى

بَدَتْ فَكُسِفْنَ مِثْلَ الشَّمْـــــــس ِ مِنْهَا
بِمَا ازْدَانَتْ بـــــــــهِ مِنْ لفْظِ طـــهَ

وَحُـلِّيَ جِيــدُهَا بِمُعَلَّــــــــــــــــــقاتٍ
عُيونُ النَّجـــــــــــْم ِ تَجْهَدُ كَيْ تَرَاها

وَكَمْ مِنْ عَبْقَريٍّ صَاغَ فِــــــــــــــيهَا
قَصَـــائِدَ رَنَّ فِـــــــــيْ الدُّنْيا صَدَاها

فَمُ الأيَّام ِرَدَّدَهَـــــــــا فَخُـــــــــــوراً
وَأدْرَكَـــهُ غُــــــرورٌ إذْ رَوَاهــــــــــا

وَكَمْ فَنٍّ بَديع ٍ حِـــــــــينَ يُجــــــــْلى
تَرَى الأقْمَارَ تَسْطَعُ فِيْ دُجَـــــــــاها

بَيَانٌ رَائِعٌ كَالَّلـــــــــحْن ِ يَــــــــــجْلو
عَن ِ النَّفْس ِ الكَئيبةِ مَا اعْتــــــــَرَاها

كَطَعْم ِ الشُّهْدِ أوْ ريح ِ الخُـــــــزَامَى
إذا هَبَّتْ عَشِــــــــيَّاً فِيْ رُبَـــــــــاهــــا

أوِ المَاءِ القُرَاح ِ لــــــــدَى نُـــفُوس ٍ
صــــــــــــــــَوَادٍ كَادَ يَقْتُلُهَا صَدَاهـــــا

أوِ الخَـمْر ِ َانْتِشــاءً وَارْتِشـــــــــــَافاً
لــِــمَنْ سَاقَــــى النَّدامـَــــى وَاسْتــَـقاها

فَإنْ يَنْزِلْ عَلـــــــى قَلْبٍ سَبَـــــــــاهُ
وَإنْ يَنْـــــفذْ إلى أذُن ٍ ســـــــــــــــَبَاها

وَكَمْ لفـــــْظٍ تَوَدُّ الطّــــــــــَيْرُ لمَّــــَا
تَغَنَّتْ أنْ يُضـــــــَمَّنَ فِيْ غِـــــــــنَاها

*********
***********

وَآلمَنِيْ عُزُوفُ النَّــــــاس ِ عَنْــــــهَا
وَمَنْ مِنْهــــــُمْ يُبَالِغُ فــــــــــــِيْ أذَاها

رَمَاهَا بِالعُيوبِ وَكَـــــــــــــانَ أوْلى
بِمَا هُوَ مِنْ جَهَالَتِهِ رَمــــــــــــــــــَاها

وَيَأنَفُ أنْ يَسُوقَ بِهَا حَـــــــــــــديثاً
وَأنْكَرَهَا وَمـــــــــــــَالَ إلى سِــــوَاها

يُحــــــَدِّثُــنا بِلفــــــــْظٍ أعْجــــــــــَمِيٍّ
كَأنَّ اللفْظَ مِنْ عَـــــــــيْن ٍ قَذَاهــــــــا

يَـــــــــــظُنُّ بِفِعـــــــــْلِهِ يَزْدادُ قـــدْراً
وَعِنْدَ السَّامِعينَ يَــــــــــــــــزيدُ جَاها

وَلمْ يَعــــــــــْلَمْ بِأنَّ المَــــــــــــرْءَ إمّـَـا
أضَاعَ الأصْلَ بَعْدَ الأصــــــــْل ِ تَاهَا

إذا نَفْسُ الفَتَى هَانَـــــــــتْ عَلـــــــــــيْهِ
فَأهْوَنُ مَا تَكُونُ عَلى عِــــــــــــــدَاها

وَكَمْ أُمـَم ٍ تَــــــــذِلُّ إذا اسْتَــــــــــخَفَّتْ
بِمَاضِيهَا وَلمْ تَحْــــــــــــــــفَظْ لُغَاهَــا

وَكَمْ أُمــَم ٍ تَـــــــــــعِزُّ إذا بَــــــــــنُوهَا
أقَامُوا فـــــــَوْقَ مَاضـــــــــِيهمْ بُنَاهَــا

أرُونِيْ مِثْلَهَا لُــــــــــــــغَـــةً لِقــــــــَوْم ٍ
تَهَيَّبَهَا الزَّمَــــــــانُ فَمَــــــــــا طَوَاهـا

وَهَاتُوا مثلهـاَ لُغَـــــــــةً تُــــــــــحَاكِيْ
بِهَا الحُسْنَ الذيْ فِــــــــيهَا تَنــــــــَاهَى

وَكَمْ فـــــــِيهَا تَوَافَرَ مِنْ صـــــــــِفَاتٍ
يَعُزُّ وُجُودُهَا فِيــــــــــمَا خَلاهَـــــــــــا

فَغَال ِ بِقَدْرِهَا وَاحْــرِصْ عَليْــــــــــهَا
وَحــَاذِرْ مَنْ يُســــــــــــِيءُ إلى عُلاهَـــا

وَعَلِّمْهَا وَأظْهــــــِرْ مَا تَــــــــــوَارَى

مــــنَ الــدُّرَر ِ الخَفِــــيَّةِ فِــــي حَشَاها

أليْسَتْ رَمْزَ أمَّتِــــــــــــــــنَا وَتَبْقَى
تُوَحِّــدُهَا إذا انْفََصـــــــــَمَتْ عُرَاهَـــــا

وَتَجْمُعُنَا عَلى نَهْـــــــــــج ٍ قَـــــويم ٍ
إذا ســــــــــِرْنَا بِهِ نُرْضـــــــــــِيْ الإلهَ

وَنَبْلُغُ مَا يــــــــــَعُزُّ مِنَ الأمـــَانِيْ
وَنَشْمُخُ كَالـــصُّقُور ِعَلـــى ذُرَاهــــــــــَا

حَمَاهَا الــلهُ مِنْ كَيْدِ الأعَـــــــــــادِيْ
وَظُلْم ِ الأقـــــــــْرَبينَ لــــــــهَا حَــــمَاهَا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأربعاء 22 يونيو 2011, 00:02

عَصَا مُوسَى

هذالقصيدة رد على قصيدة عصماء طوَّقني بها أخي الشاعر الكبير خالد فوزي عبده
مطلعها :
غَدَوْتَ حَبِيَباً يَا( سَعِيدُ )مُشَرِّفَا وَطُوبَى لِمَنْ قَلْبِيْ تَخَيَّرَ وَاصْطَفَى


شعر : سعيد يعقوب
الإهداء إلى الشاعر الكبير خالد فوزي عبده

كَأَنَّ زَمَانِيْ بَعْدَ أَنْ جَارَ أَنْصَفا وَأَنْجَزَ بَعْدَ المَطْلِ مَا كَانَ سَوَّفا

فَعَوَّضَنِيْ عَمَّنْ فَقَدْتُ بِصَاحِبٍ أَرَقَّ مِنَ الأَنْسَام ِ طَبْعَاً وَأَلْطَفا

نَسِيتُ بِهِ هَمَّاً شَقِيتُ بِحَمْلِهِ وَهَوَّنَ أَحْزانِيْ عَلَيَّ وَخَفَّفا

فَكَانَ شُعاعَ الفَجْرِ بَدَّدَ ظُلْمَتِيْ وَأَلْبَسَنِيْ ثَوْبَ الأَمَان ِ المُطَرَّفا

وَكَانَ عَبيرَ الرَّوْض ِ هَبَّ عَشِيَّةً فَأَطْلَقَ حِسَّاً بِالشُّجُون ِ تَغَلَّفا

وَكَانَ يَدَ القَلْبِ الشَّفيق ِ تَحَرَّكَتْ لِتَمْسَحَ عَبْراتِ الأَسى وَتُجَفِّفا

وَكَانَ كَبُشْرَى فِيْ مَسَامِعِ قَانِطٍ بِثَوْبٍ مِنَ اليَأْسِ الثَّقيل ِ تَلَحَّفا

وَكَانَ كَذَوْبِ الشَّهْدِ فِيْ فَم ِ مُدْنَفٍ فَمَا عَادَ مُعْتَلاً وَمَا عَادَ مُدْنَفا

وَكَانَ زُلالاً سَاغَ فِيْ فَم ِ ظَامِيءٍ أَكَبَّ عَلَيْهِ نَاهِلاً مُتَرَشِّفا

أَلا أيُّهَا الخلُّ الوَفِيُّ تَحِيَّةً مِنَ القَلْبِ تَأْتِيْ كَالنَّسيم ِ مُهَفْهَفا

تُخَامِرُهَا مِنْ رَوْضَةِ الزَّهْرِ نَفْحَةٌ فَتُحْييْ مِنَ الآمَالِ مَا قَدْ تَقَصَّفا

فَإِنَّكَ أَنْقَى مَنْ عَرَفْتُ مِنَ الوَرَى وَأَصْدَقُهُمْ قَوْلاً وَأَكْثَرُهُمْ وَفا

سَمَوْتَ عَلى الدُّنْيَا الغَرُورِ وَإِنَّنِيْ رَأَيْتُكَ فِيهَا زَاهِداً مُتَعَفِّفا

نَظَرْتَ إلى لُبِّ الحَقَائِقِ طَيَّهَا وَنحََّيْتَ مِنْهَا مَا يَلُوحُ مُزَخْرَفا

وَأَنْتَ أَمِيرُ الشِّعْرِ غَيْرَ مُدَافَعٍ وَذَا لَقَبٌ يَزْدادُ مِنْكَ تَشَرُّفا

سِواكَ بِنَحْتِ الشِّعْر ِ يَجْهَدُ بَيْنَمَا أَرَاكَ تَمُدُّ الكَفَّ مِنْهُ لِتَغْرِفا

فَجِئْتَ بِمَيْدان ِ القَصيدِ مُجَلِّياً وَغَيْرُكَ فِيْ نَقْع ِ السِّباق ِ تَخَلَّفا

وَكُنْتَ عَلى أَغْلى الْلآلِيءِغَائِصاً وَرُحْتَ إلى الدُّرِّ الثَّمِين ِ مُجَدِّفا

رَأَيْتُكَ فِيْ صَيْدِ الرَّوائِع ِ حَاذِقاً وَتُحْسِنُ فِيْ فَنِّ الكَلام ِ التَّصَرُّفا

وَأَهْدَيْتَ لِيْ الشِّعْرَالرَّفِيعَ تَكَرُّماً فَلِلَّهِ مَا أَبْهَى الهَدَايا وَأَطْرَفا

فَطَوَّقْتَنِيْ بِالأَمْسِ مِنْكَ قِلادَةً فَمَا كَانَ أغْلَى مَا وَهَبْتَ وَأَشْرَفا

أَتِيهُ بِهَا فَخْراً وَأَزْهُو تَرَفُّعاً فَيَرْنُو لِيْ النَّجْمُ البَعِيدُ تَشَوُّفا

فَمَا هِيَ شِعْرٌ إنَّما هِيَ خَمْرَةٌ مَلأْتَ بِهَا كَأْسِيْ فَطَابَتْ تَرَشُّفا

وَمَا هِيَ شِعْرٌ إنّما هِيَ رُقْيَةٌ وَلَسْتُ بِأَلْوانِ الرُّقَى مُتَصَرِّفا

وَتَسْأَلُنِيْ رَدَّا عَلَيْهَا كَأَنّنِيْ أُطِيقُ أَمَامَ السَّيْلِ أَنْ أَتَوَقَّفا

فَكَيْفَ يُواتِينيْ البَيَانُ مُعارِضَاً وَلُبِّيْ غَدَا مِنْ سِحْرِهَا مُتَخَطَّفا

وَبِتُّ أَسِيراً فِيْ مَفاتِنِ حُسْنِهَا وَبَاتَ بَيانِيْ عَنْ فَمِيْ مُتَحَرِّفا

وَكُنْتُ لِشِعْرِيْ مُكْبِراً وَمُعَظِّماً وَغَيْريْ عَلَيْهِ كَمْ أَطَالَ التَّأسُّفا

إِلى أَنْ أَتَتْ عَصْماءُ مِنْكَ فَأَوْقَفَتْ غُرُوريْ وَكَانَ الحَقُّ أَنْ يَتَوَقَّفا

إذَا كَانَ سَهْلاً أَنْ تَجِيءَ بِمِثْلِهَا وَمِثْلُكَ يَأْتِيْ بِالشَّوَارِدِ مُتْرَفا

فَمَاذا تُرَانِيْ سَوْفَ أُنْشِدُ بَعْدَهَا وَتِلْكَ عَصَا مُوسَى أُعِدَّتْ لِتَلْقَفا

وَتَسْأَلُنِيْ رَأْيِيْ بِشِعْرِكَ إِنّهُ تَحَدَّرَ كَالعَذْبِ القُرَاح ِ مِنَ الصَّفا

فَشِعْرُكَ كَأْسٌ مِنْ رَحِيق ٍ مُعَتَّق ٍ تَخَفَّتْ عَنِ الأَنْظارِ مِنْ شِدَّةِ الصَّفا

وَمَا كَانَ إلا الغِيدَ تَزْهُو بِحُسْنِهَا وَرَوْضاً مُوَشَّىً بِالزُّهُورِ مُفَوَّفا

وَتَطْلُبُ مِنِّيْ أَنْ أُبَيِّنَ مَنْهَجِيْ لِتَعْلَمَ فِيْ الأَشْعارِ رَأْييْ وَتَعْرِفا

وَتَسْأَلُنِيْ عَنْ مَذْهَبِيْ وَطَريقَتِيْ وَما يُجْتَبى مِنْها لَدَيَّ وَيُصْطَفى

فَدُونَكَ رَأييْ دُونَ أَدْنَى تَحَرُّج ٍ وَإِنْ عَدَّهُ قَوْمٌ كَلاماً تَطَرَّفا

أُحِبُّ مِنَ الأَشْعَارِ مَا كَانَ صَادِقاً وَأَكْرَهُ مِنْهَا مَا يَجِيءُ تَكَلُّفا

وَأُكْبِرُ مِنْهَا مَا يَكُونُ مُعَبِّراً عَنِ الذَّاتِ لا مَا جَاءَ عَنْهَا مُزَيَّفا

وَأَعْشَقُ مِنْهَا مَا يَفِيضُ حَمِيَّةً وَأُبْغِضُ مِنْهَا مَا يَكُونُ تَزَلُّفا

وَأَمْقُتُ مِنْهَا جَامِداً مُتَصَنَّعاً وَأَهْوَى الذِيْ يَأْتِيْ بِهِ الطَّبْعُ مُرْهَفا

فَمَا الشِّعْرُ إلا القَلْبُ أَصْبَحَ نَغْمَةً عَلى وَتَرِ الإحْسَاسِ رَفَّ لِيُعْزَفا

وَمَا الشِّعْرُ إلا الرُّوحُ فَاحَ أَريجُهَا فَأدْنى أَمَانِيَّ الفُؤَادِ وَأَزْلَفا

وَعَبَّرَ عَمَّا فِيْ الضَّمَائِرِ كَامِنٌ وَأَبْدَى الذِيْ خَلْفَ الضُّلُوعِ قَدِ اخْتَفَى

كَأَنِّيْ بِهِ المِرْآةُ يَعْكِسُ وَجْهَهَا حَقِيقَةَ مَا يَبْدُو عَلَيْهَا إِذَا صَفا

وَزَفَّ إِلى الَّلفْظِ الأَنِيقِ مَعَانِياً يَظَلُّ لَهَا الفِكْرُ الدَّقِيقُ مُرَفْرِفا

إذَا هُوَ لَمْ يَتْرُكْ بِمُهْجَةِ سَامِع ٍ لَهُ أَثَراً فَالشِّعْرُ عَنْهُ قَدِ انْتَفى

إذَا رُحْتَ تُلْقِيْ البَيْتَ هَلَّلَ سَامِعٌ وَطَالَبَ تَكْريرَ الكَلام ِ وَأَلْحَفا

إذَا رُحْتَ تُلْقِيْ البَيْتَ كَانَ مُتَمِّماً لِبَيْتِكَ مَنْ يُصْغِيْ إلَيْهِ تَلَهُّفا

يُبَادِرُ مَنْ يُصْغِيْ إلى البَيْتِ سَابِقاً بِقافِيَةِ الشَّطْرِ الأَخيرِ لِيَهْتِفا

كَأنَّكَ تَرْمِيْ نَحْوَهُ كُرَةً لَهَا يَمُدُّ يَدَيْهِ حَاضِناً مُتَلَقِّفا

وَإِنْ هُوَ لَمْ يَجْذِبْ لَهُ الأُذْنَ عُنْوَةً وَلَمْ يَسْتَعِدْهُ السَّامِعُونَ تَشَغُّفا

فَلَيْسَ لَهُ بِالشِّعْرِ أَيَّةُ نِسْبَةٍ فَيُنْعَتَ باسْم ِ الشِّعْرِ زُوراً وَيُوصَفا

فَأَرْوَعُهُ مَا كَانَ مَطْلَعُهُ الذِيْ بِهِ كُلُّ أَبْيَاتِ القَصِيدِ تَشَرَّفا

وَأَبْدَعُهُ مَا كَانَ مَقْطَعُهُ الذِيْ يَزيدُ بِهِ مَا قَدْ سَمِعْتَ تَلَطُّفا

وَأَمْتَعُهُ مَا جَاءَ يَحْمِلُ صُورَةً عَلَى حُسْنِهَا الطَّرْفُ الخَبيرُ تَوَقَّفا

وَأَكْمَلُهُ مَا دَارَ حَوْلَ قَضِيَّةٍ وَلَمْ يَكُ فِيْ كُلِّ الأُمُورِ مُطَوِّفا

يُزَيُّنُهُ حُسْنُ البَيَانِ فَلا تَرَى نُبُوَّاً لِلَفْظٍ أَوْ لِمَعْنَىً تَعَسُّفا

وَآلَمَنِيْ مَا بَاتَ يَغْزُو عُقُولَنا لِيَنْشُرَ فِيهَا القُبْحَ نَشْراً وَيَقْذِفا

فَيَلْقَى صَدَىً فِيْ نَفْسِ اثْنَيْنِ وَاحِدٍ تَحَلَّلَ مِنْ ثِقْلِ القُيُودِ تَخَفُّفا

وَآثَرَ تَحْصِيلَ السَّلامَةِ قَانِعاً بِمَا لَمْ يَكُنْ صَعْباً عَلَيْهِ وَمُكْلِفا

فَهَوَّمَ فِيْ دُنْيا هُلامِيَّةِ الرُّؤَى وَأَغْرَقَ فِيْ مَا لا يُفيدُ تَفَلْسُفا

وَأَصْبَحَ يُدْعْى فِيْ المَحَافِلِ شَاعِراً فَيَزْهُو بِمَا يُدْعَى بِهِ مُتَعَجْرِفا

تَحَرَّرَ مِمَّا دُونَهُ لا تَفَاوُتٌ فَيَظْهَرَ فَضْلٌ لِلْمُجِيدِ وَيُعْرَفا

يُريدُونَهَا فَوْضَى بِغَيْرِ ضَوَابِطٍ فَبَاتُوامِنَ الجُرْفِ الخَطِيرِعَلَى شَفا

وَثاَن ٍ سَعَى حِقْداً لِطَمْسِ هُويَّةٍ لأُمَّتِهِ حَتّى تَزيدَ تَخَلُّفا

يُنَفِّذُ مَا يُمْلَى عَلَيْهِ خِيَانَةً وَيُمْسِيْ بِمَا يَبْغِىْ العَدُوُّ مُكَلَّفا

فَمَا كَانَ أَدْنَى مَا أرَادَا صَنِيعَهُ وَمَا كَانَ أَوْهَى مَا أَرَدا وَأَسْخَفا

وَيَعْلَمُ أَعْداءُ العُرُوبَةِ أَنَّنَا مِنَ الُّلغَةِ الفُصْحَى نَزيدُ تَأَلُّفا

بِهَا نَفْهَمُ القُرْآنَ فَهْيَ وَسِيلَةٌ لِنُبْحِرَ فِيْ آفَاقِهِ وَنُطَوِّفا

فَصَبُّوا عَلَى أَحْلَى الُّلغَاتِ حُقُودَهَمْ لِتُنْسَخَ مِنْ أَذْهَانِنَا وَلِتُنْسَفا

فَحَلُّوا عُرَاهَا عُرْوَةً بَعْدَ عُرْوَةٍ فَلِلَّهِ عِقْدٌ حُلَّ كَانَ مُؤَلَّفا

وَأَدْرَكَ أَعْدَاءُ العُرُوبَةِ أَنَّهُ تَعَذَّرَ تَحْريفٌ يُلامِسُ مُصْحَفا

وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ يَكْفُلُ حِفْظَهُ فَمَا مِنْ سَبيلٍ كَيْ يَكُونَ مُحَرَّفا

فَقَالُوا اهْدُمُوا مِنْهُمْ لِسَاناً مُقَوَّماً لِنُبْعَدَ عَنْ فَهْم ِ الكِتَابِ وَنُحْرَفا

مُؤَامَرَةٌ كُبْرَى تَوَالَتْ فُصُولُهَا جَهَاراً نَهَاراً لا حَيَاءَ وَلا خَفا

لِنَبْقَى كَمَا يَبْغُونَ شِلْواً مُمَزَّقاً وَنَزْدادَ تِيهاً فِيْ الضَّلالِ وَنَضْعُفا

هِيَ الُّلغَةُ الفُصْحَى تُجَمِّعُ شَمْلَنا هِيَ الحِصْنُ إِنْ ثَارَتْ رِيَاحٌ لِتَعْصِفا

فَلا تُهْمِلُوا تَعْليمَها لِصِغَارِكُمْ وَلا تُوْسِعُوهَا جَفْوَةً وَتَصَلُّفا

فَكَمْ مِنْ غُرَابٍ نَاعِقٍ بِمُنَفِّرٍ مِنَ القَوْلِ لَمْ أُوْسِعْهُ إلا تَأَفُّفا

تَرَاهُ بِهِ يَهْذِيْ فَتَحْسَبُ أنّهُ مُصَابٌ بِبَرْدَاءٍ عَلَى المَوْتِ أَشْرَفا

وَلَمْ يَعْلَم ِ المِسْكِينَ أَنَّ كَلامَهُ هُذاءٌ لِمَحْمُوم ٍ وَيَحْتَاجُ مُسْْعِفا

طَلاسِمُ يَنْبُو الذَّوْقُ عَنْهَا كَرَاهَةً وَيُنْكِرُهَا الطَّبْعُ السَّليمُ تَأَنُّفا

فَكَانَتْ كَطَبْلٍ لاحَ مُكْتَنِزَ الحَشَى وَمَا كَانَ إِلا فَارِغاً وَمُجَوَّفا

لَعَلَّكَ يَا ( فَوْزِيْ ) عَرَفْتَ بِمَذْهَبِيْ وَعَلَّ الذِيْ أَرْضَاهُ مِنْهُ تَكَشَّفا

وَمَا هَمَّنِيْ مَنْ لَمْ يُوَافِِقْ طَريقَتِيْ وَمَا سَاءَنِيْ مَنْ قَالَ غَالَى وَأَسْرَفا

فَكُلٌّ وَمَا يَهْوَى هَوَاهُ وَمَا ارْتَضَى وَكُلٌّ وَمَا اخْتَارَتْ يَدَاهُ وَمَا اصْطَفَى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأربعاء 22 يونيو 2011, 00:04

الصَّبْرُ


شعر : سعيد يعقوب

وَقِيلَ تَصَبَّرْ قُلْتُ اْيْنَ هُوَ الصَّبْرُ
اْيَقْوَى عَلَى حَمْلِ الذِيْ اْحْمِلُ الصَّخْرُ

يُسَلِّمُنِيْ هَمٌّ لِهَمٍ كَاَنَّهُ
يُؤَدِّيْ اْمَانَاتٍ يُنَالُ بِهَا الاْجْرُ

طَوَى المَوْتُ عَنِّيْ مَنْ اْحِبُّ فَلَمْ يَعُدْ
لِقَلْبِيَ آمَالٌ يُرَجَّى لَهَا نَشْرُ

طَوَى المَوْتُ مَنْ اْهْوَى فَيَا لَيْتَ اَْنَّهُ
طَوَانِيْ وَمَا مَسَّ الذِيْ اْفْتَدِيْ شَّرُ

وَاَيُّ حَيَاةٍ بَعْدُ اْطْلُبُ خَيْرَهَا
فَمَا عَادَ لِيْ فِيْ العَيْشِ مِنْ بَعْدِهِ خَيْرُ

وَكُنْتُ اُْحِبُّ العَيْشَ اْرْجُو دَوَامَهُ
فَاَصْبَحْتُ اْخْشَى اْنْ يَطُولَ بِيَ العُمْرُ

فَلَمْ يَبْقَ لِيْ بَعْدَ الحَبِيبِ سِوَى الاْسَى
وَجُرْحٍ جَرَى مِنْ عُمْقِ اْعْمَاقِهِ الشِّعْرُ

وَذِكْرَى إذَا مَرَّتْ تَحَدَّرَ مَدْمَعِيْ
وَثَارَ لَهَا قَلْبِيْ وَشَابَ لَهَا الشَّعْرُ

فَيَا طُولَ حُزْنِيْ بَعْدَ اْنْ ضَاعَ مِنْ يَدِيْ
اْعَزُّ وَاْغْلَى مَا حَبَانِيْ بِهِ الدَّهْرُ

فَمِنْ بَعْدِهِ مَا عُدْتُ اْخْشَى مُصِيبَةً
وَلا لِيْ عَلَى شَيءٍ اْخَبِئُهُ ذُعْرُ

خَتَمْتُ عَلَى سَمْعِيْ وَعَيْنِيْ وَخَافِقِيْ
فَلَيْسَ لَهَا يَحْلُو وَلا يُشْتَهَى اْمْرُ

نَهَارِيْ كَلَيْلِيْ وَابْتِسَامِيْ كَدَمْعَتِيْ
وَسِيَّانِ عِنْدِيْ النَّفْعُ إنْ جَاءَ وَالضُّرُ

وَكَانَتْ لِقَلْبِيْ اْمْنِيَاتٌ نَضِيرَةٌ
يَرِفُّ لَهَا قَدٌّ وَيَسْرِيْ لَهَا عِطْرُ

تُسَرُّ بِهَا عَيْنِيْ وَيَسْكُنُ خَاطِرِيْ
وَيَشْتَدُّ عَزْمِيْ حِينَ يَلْحَظُهَا الفِكْرُ

يُخَيَّلُ لِيْ اْنِّيْ سَاْجْنِيْ ثِمَارَهَا
فَتُحْدِثُ لِيْ رُؤْيَايَ مَا يُحْدِثُ السِّحْرُ

فَهَبَّتْ عَلَيْهَا الرِّيحُ حَتَّى تَمَزَّقَتْ
وَكَانَ لَهَا فِيْ كُلِّ نَاحِيَةٍ نَثْرُ

فَذَرْنِيْ لِمَا بِيْ بَيْنَ كَاْسِيْ وَاَدْمُعِيْ
فَقَدْ خَابَ مَا اْرْجُو وَجَانَبَنِيْ النَّصْرُ

وَخَلِّ اْحَادِيثَ المَلامَةِ جَانِبَاً
فَعَقْلِيَ مَسْلُوبٌ وَسَمْعِيْ بِهِ وَقْرُ

وَمَنْ كَانَ مِثْلِيْ ذَاهِلاً مِنْ مُصَابِهِ
عَلَى كُلِّ مَا يَاْتِيْ يَكُونُ لَهُ عُذْرُ

وَإنْ لَمْ يَكُنْ إلا لَدَى الحَشْرِ مُلْتَقَىً
فَإنَّ امْتِدَادَ العُمْرِ عِنْدِيْ هُوَ الخُسْرُ

إذَا كَانَ بَعْدَ المَوْتِ يُرْجَى لِقَاؤُنَا
فَيَا رَبِّ عَجْلْهُ لِيَجْمَعَنَا الحَشْرُ

وَإنْ قِيلَ أنَّ القَبْرَ غَايَةُ عَيْشِنَا
اْجَبْتُ مَعَاذَ اللهِ اْوَّلُهُ القَبْرُ

فَإنَّ لَنَا بَعْثَاً وَخُلْدَاً بِجَنَّةٍ
فَلَيْسَ بِهَا بُعْدٌ وَلَيْسَ بِهَا هَجْرُ

اْعَزِّيْ بِهَذا القَوْلِ قَلْبَاً تَوَقَّدَتْ
بِهِ النَّارُ وَالاْحْزَانُ وَاشْتَعَلَ الجَمْرُ

وَلِيْ عَيْنُ أُمٍّ سُلَّ مِنْهَا وَحِيدُهَا
تَدَفَّقَ مِنْهَا الوَجْدُ وَانْسَكَبَ القَهْرُ

إذَا هِيَ جَاشَتْ بالدُّمُوعِ حَسِبْتَهَا
سَحَابَاً بَكَى فَانْهَلَّ مِنْ عَيْنِهِ القَطْرُ

وَلِيْ قَلْبُ مُشْتَاقٍ وَرُوحُ مُهَاجِرٍ
تُلازِمُهُ الذِّكْرَى وَيُعْوِزُهُ الصَّبْرُ

إذَا هَاجَتِ الذِّكْرَى فُؤَادَاً بِصَدْرِهِ
تَفَجَّرَ بُرْكَانٌ يَضِيقُ بِهِ الصَّدْرُ

وَلِيْ نَفْسُ حُرٍّ مَا لَهُ مَنْ يُعِينُهُ
عَلَى زَمَنٍ فِيهِ يَقِلُّ الفَتَى الحُرُّ

يَرُدُّ يَدِيْ عَمَّا اْحَاوِلُ نَيْلَهُ
زَمَانِيْ وَآذَانِيْ بِهِ النَّهْرُ وَالزَّجْرُ

تُحَارِبُنِيْ الأيَّامُ ظُلْمَاً كَأنَّمَا
لَدَيَّ لَهَا حَتَّى تَعُودَ بِهِ ثَأْرُ

إذَا نِلْتُ شَيْئاً بَعْدَ طُولِ مَشَقَّةٍ
تَنَاوَلَهُ دَهْرِيْ وَقَالَ لَكَ الشُّكْرُ

تَوَلَّعَ فِيْ سَلْبِيْ اْعَزَّ اْحِبَّتِيْ
وَمَنْ كَانَ يَحْلُو مِنْهُ فِيْ شَفَتِيْ المُرُّ

تَخَطَّفَ اْحْبَابِيْ وَاْغْلَى جَوَاهِريْ
وَرَاحَ وَكَفّيْ مِنْ نَفَائِسِهَا صِفْرُ

وَلَوْ اْنَّهُ وَلَّى بِمَا شَاءَ غَيْرَهُمْ
وَخَلَّفَهُمْ عِنْدِيْ لَمَا نَالَنِيْ خُسْرُ

وَلكِنَّهُ وَلَّى بِمَنْ مِنْ ضِيَائِهِ
إذَا لاحَ فِيْ الظَّلْمَاءِ يَنْخَسِفُ البَدْرُ

إذَا لاحَ فِيْ لَيْلٍ لِسَارٍ بِهِ اهْتَدَى
وَقَالَ مِنَ الأنْوَارِ هَلْ طَلَعَ الفَجْرُ

وَإنْ اْبْصَرَتْهُ الشَّمْسُ قَالَتْ تَعَجُّبَاً
إذَا قِيلَ اْحْكِيهِ يَكُونُ لِيَ الفَخْرُ

وَوَلَّى بِمَنْ لَوْ كَانَ يَطْلُبُ مُهْجَتِيْ
لَقُلْتُ فِدَاكَ المَالُ وَالاْهْلُ وَالعُمْرُ

وَمَنْ تَأُخُذُ الأغْصَانُ عَنْهُ دَلالَهَا
وَيَحْسُدُهُ مِنْ حُسْنِ مَنْظَرُهُ الزَّهْرُ

وَمَنْ تَتَمَنَّى اْنْ تَكُونَ لِخَطْوِهِ
بِسَاطَاً لِيَمْشِيْ فَوْقَهُ الأنْجُمُ الزُّهْرُ

شَمَائِلُهُ كَالرَّوْضِ طِيبَاً وَمَنْظَرَاً

ولَوْ قُلْتُ مِثْلَ الخَمْرِ لانْتَشَتِ الخَمْرُ

تَخَالُ الذِيْ يُصْغِيْ لِرقَّةِ صَوْتِهِ

تَمَلَّكَهُ مِنْ سِحْرِ مَا يَسْمَعُ السُّكْرُ

تَوَلَّى بِمَنْ إنْ قِيلَ مِنْ بَعْدِ فَقْدِهِ

تَصَبّرْ عَلَيْهِ قُلْتُ اْيْنَ هُوَ الصَّبرْ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر الوردي
المشرف عام
المشرف عام
الطائر الوردي


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالإثنين 11 يوليو 2011, 14:21

يَا قَامَةً شَمَّاءَ
شعر : سعيد يعقوب
في رثاء الدكتور الشَّاعر عمر حيدر أمين العبهري
لِلأرْضِ يَرْجِعُ بَعْدَ طُولِ غِيَابِ
هَذا التُّرَابُ وَيَنْتَهِيْ لِتُرَابِ
فَعَلامَ نَرْكُضُ خَلْفَ أَوْهَام ٍبِهَا
وَنَظَلُّ نَجْرِيْ خَلْفَ لَمْع ِ سَرَابِ
وَإِلامَ نَصْرِفُ طَرْفَنَا لِقُشُورِهَا
جَهْلاً وَلا نَرْمِيْ بِهِ لِلُبَابِ
وَالنَّاسُ تُدْرِكُ فِيْ الحَقِيقَةِ أَنَّهَا
فِيْ الوَزْنِ لَمْ تَعْدِلْ جَنَاحَ ذُبَابِ
وَالعُمْرُ شَمْسٌ أَشْرَقَتْ ثُمَّ اخْتَفَتْ
مَنْ ذَا رَأَى شَمْسَاً بِغَيْرِ غِيَابِ
شَتَّانَ بَيْنَ المَرْءِ يُطْوَى ذِكْرُهُ
وَالمَرْءِ مَذْكُورَاً عَلَى الأَحْقَابِ
لا يَسْتَوِيْ مَنْ عَاشَ فِيْ أَخْذٍ وَمَنْ
أَعْطَى بِلا مَنٍّ وَغْيرِ حِسَابِ
مَا المَجْدُ فِيْ الدُّنْيَا لأَصْحَابِ الغِنَى
وَالجَاهِ وَالأبْنَاءِ وَالألْقَابِ
مَا المَجْدُ إِلا لِلذِيْ يَأْبَى الأَذَى
وَالذُّلُّ فِيْ فَمِهِ أَمَرُّ شَرَابِ
وَيُضِيئُ لَيْلَ الحَادِثَاتِ بِرَأْيِهِ
فَتَرَى بِهِ الأَنْظَارُ نَهْجَ صَوَابِ
وَلِشَاعِرٍ غَنّى بِرَغْم ِ جِرَاحِهِ
فَشَفَى الجِرَاحَ بِلَحْنِهِ المُنْسَابِ
(عُمَرُ) الأَمِينُ عَلَى التُّرَاثِ وَكَنْزِهِ
فِيكَ المُصَابُ يُعَدُّ أَلْفَ مُصَابِ
يَا قامَةً شَمَّاءَ تَحْسُدُهَا السُّهَا
يَدْرِيْ مَكَانَتَهَا ذَوُو الأَلْبَابِ
كَمْ مُهْجَةٍ بِالطِّبِّ قَدْ أَبْرَأتَهَا
وَشَفَيْتَهَا بِالشِّعْرِ مِنْ أَوْصَابِ
يُذْرِيْ عَلَيْكَ الشِّعْرُ دَمْعَ عُيُونِهِ
وَالعِلْمُ يَشْكُو الحُزْنَ لِلآدَابِ
هَذِيْ قَصَائِدُهُ دَلِيلُ نُبُوغِهِ
كَمْ فِيْ كِتَابٍ سُطِّرَتْ وَكِتَابِ
تَحْكِيْ عَنِ الرَّجُلِ العِصَامِيِّ الذِيْ
لَمْ يَلْتَفِتْ فِيْ سَعْيِهِ لِصِعَابِ
وَحَنِينِهِ الضَّارِيْ لِمَوْطِنِهِ الذِيْ
سَرَقَتْهُ مِنْهُ عِصَابَةُ الأَغْرَابِ
فَاسْتلَّ رِيشَتَهُ لِيَفْضَحَ عَالَمَاً
أَعْمَى تَسُودُ بِهِ شَرِيعَةُ غَابِ
تَرْوِيْ لَنَا عَنْ نُبْلِهِ وَوَفَائِهِ
وَدِفَاعِهِ عَنْ أُمَّةِ الأَعْرَابِ
وَلَسْوَف يَبْقَى خَالِدَاً بِضَمِيرِهَا
حَيَّاً فَلَا يَزْدَادُ غَيْرَ شَبَابِ
***************** *******************
10/7/2011
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
المدير العام
المدير العام


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالسبت 27 أغسطس 2011, 03:17

القرآن الكريم
شعر: سعيد يعقوب
" لم اطلع في دواوين الشعراء النابهين قديما ولا حديثا على قصيدة تستقل بالحديث عن القرآن الكريم وما ورد عن اعجازة وفصاحته كان في سياق مدح الرسول صلى الله عليه وسلم كما هو الحال عند البوصيري وشوقي وغيرهما وأرجو أن تكون هذه القصيدة التي أنشرها في ليلة القدر نفعنا الله ببركتها التي أنزل فيها القرآن العظيم أول قصيدة تحمل هذا العنوان العظيم علما بأن هذه القصيدة منشورة في ديواني عبير الشهداء عام 2009 وهي قيلت قبل هذا التاريخ هذا ما وقع في حدود معرفتي والله أعلم "

كلامٌ فوقَ مرتبةِ الكلامِ
ونورٌهزَّ اْركانَ الظلامِ

وآياتٌ مِن الرَّحمنِ فيها
شفاءٌ للصّدورِ مِن السَّقامِ

ومعجزةٌ على الاْيَّامِ تبقى
وميدانُ التّحدي للأنامِ

تحدَّاهمْ وهمْ أهلُ القوافي
واْصحابُ الفصاحةِ والكلامِ

كأْنُّ القومَ ليس لهمْ لسانٌ
فما قَدِروا على ألفٍ ولامِ

فللتشبيهِ فيهِ بلوغُ حدٍّ
إذاما جاء أوفى بالمرامِ

وفي ركنيهِ مِن شبَهٍ كفاءٌ
وينسجمانِ كلَّ الانسجامِ

وللتَّصويرِ شأنٌ أيّ شأنٍ
بهِ صُورٌ تموجُ مِن ازدحامِ

مشاهدُ تختفي وتلوحُ أخرى
وتبرزُ للعيونِ بلا لثامِ

فآونةً ترى أهوالَ حشرٍ
لها تسري المخاوفُ في العظامِ

وحيناً يُدركُ الأرواحَ أنسٌ
إذا وُصِفتْ لها دارُ السَّلامِ

وكمْ مِن عِبرةٍ أبكتْ عيوناً
فأجرتْ مِن مدامعِها السِّجامِ

وموعظةٍ أقالتْ مِن عثارٍ
وذكرى نبَّهتْ مُقلَ النيامِ

تَرى فيهِ جديداً كلَّ وقتٍ
ولو أنفقتَ عمرَكَ في التزامِ

فبعضُ الآيِ إذْ أصغي إليها
كأنّي لم يَطُلْ فيها اهتمامي

وأنّي ما استمعتُ لها مِراراً
وطالَ لفهمِ معناها مَقامي

ولو أنّي قضيتُ العمْرَ وصفاً
لِما فيهِ لمرَّ بلا ختامِ

وأظهرَ مِن عيوبي ما تخفَّى
وما وفَّى لهُ حقّاً كلامي

لـــــهُ شَهِـــــدَ اللــــئامُ بكـــــلِّ فضـــــلٍ
وعـــــينُ الحــــــقِّ انصــــــافُ اللئــــامِ

ففي بعضِ الشَّهادةِ مِن وليٍّ

مجالٌ لانتقاصٍ واتّهامِ

فقلْ لذوي الشّكوكِ كفى غروراً
وحتَّام التَّجاهلُ والتَّعامي

فهذا العلمُ يكشفُ ما أشارتْ
لهُ الآياتُ عاماً بعدَ عامِ

وها هِيَ ذي الأدلّةُ شاهداتٍ
على ما كان مِن نُبلِ المرامي

وما وجد الورى فيهِ اختلافاً
وكم سهمٍ عَداهُ رماهُ رامِ

وإنَّ اللهَ بشَّرنا بحفظٍ
لآياتِ الكتابِ على الدَّوامِ

ووعدُ اللهِ ليس بهِ ارتيابٌ
فسبحانَ المحافظِ والمحامي

وسبحانَ الذي وحياً نثَاهُ
على الأميِّ في وسَطِ المَوامي

وقلْ للظامئينَ حجىً وروحاً
إليهِ إليهِ يُروى كلُّ ظامي

وقل للطالبينَ هدىً وعدلاً
بهِ اعتصموا تفوزوا بالمَرامِ

هوَ الحبلُ الذي وَثقَتْ عُراهُ
إذا جَرَت الحبالُ إلى انفصامِ

هوَ العهدُ الوثيقُ وكلُّ عهدٍ
سواهُ غيرُ موثوقِ الذّمامِ

نهى عن كلِّ ما بالقدْرِ يُزري
وما يَصِمُ النفوسَ بأيِّ ذامِّ

وجاءَ إلى المكارمِ وهْيَ تحبو
فأوصَلَها إلى أوجِ التَّمامِ

وكنَّا أمَّةً في الجهلِ تحيا
ونهباً لاختلافٍ وانقسامِ

وترعانا المفاسدُ والمعاصي
ولا ندري الحلالَ مِن الحرامِ

رِباً وزنىً ووأدٌ وانحناءٌ
لأوثانٍ وثأرٌ لانتقامِ

وما تحظى النساءُ بأيِّ حقٍّ
لهنَّ ولا تعاملُ باحترامِ

إلى أن جاءَ بالآياتِ وحيٌ
فأرشدَنا إلى سُبُلِ السَّلامِ

واْخبرَنا عن الأمَمِ الأوالي
وأنبأَنا عن الرَّسُلِ الكرامِ

ومَن حقَّ العذابُ عليهِ منها
ومَن نجَّاهُ مِن كُرَبٍ جِسامِ

وحـــــثَّ علـــــى الصَّلاة وإنَّ فـــــــيها
اتـــــِّـصالاً بالإلـــهِ علـــــــى الــــــــدوامِ
وأوصى بالزَّكاةِ وإنَّ فيها
دواءَ الفقرِ ذي الدَّاء العُقامِ

وحضَّ على الجهادِ وإنَّ فيهِ
دفاعَ عِدىً ودفعاً لاهتضامِ

وقال لنا أعدُّوا ما استطعتمْ
لهمْ مِن قوَّةٍ أو مِن لجامِ

وأعلى شأنَ أْهلِ العلمِ حثّاً
عليهِ لأنَّهُ أغلى وسامِ

وأرشدَنا إلى أدبٍ رفيعٍ
بهِ صرنا مثالاً للتَّسامي

فإذْ بدجى النفوسِ إلى انبلاجٍ
وإذْ فوضى الحياةِ إلى نظامِ

وإذْ بخطى الحيارى لاهتداءٍ
وقد كانت تخبَّطُ في الظلامِ

فأنشأْنا على الإنصافِ مُلكاً
وطيدَ الرُّكنِ مشدودَ الدِّعامِ

وصرنا سادةَ الدنيا إلينا
رمتْ كفُّ الخلائقِ بالزمامِ

كأنَّهمُ صفوفٌ في صلاةٍ
ونحنُ أمامَهم مِثلُ الإمامِ

فقدْناها لمعتصَمٍ ومنجىً
وقد عصفتْ بها اللججُ الطوامي

وصرنا مضرِبَ الأمثالِ عدلاً
ورمزاً للحضارةِ والتَّسامي

وصرنا في جبينِ الدهرِ تاجاً
وفي صدرِ الليالي كالوسامِ

وليس لغيرِ آيِ اللهِ حكمٌ
وما لسواهُ يُسعى لاحتكامِ

إلى أن باتَ ظِهريَّاً فبتنا
بلا راعٍ كقطعانِ السَّوامِ

تُصرِّفُ أمرَنا كفُّ الأعادي
كأنَّا دميةٌ بيدَيْ غلامِ

وعدْنا بعدَ عزٍّ وافتخارٍ
نُطأطىءُ للأعاجمِ كلَّ هامِ

فيا ربَّاهُ أرجعْنا إليهِ
فإنَّ الحالَ مُعوَجُ القَوامِ

أعدْنا للذي كنَّا عليهِ
وما ولَّى مِن المِننِ العِظامِ

إلهي تملأُ الآلامُ قلبي
وإنَّكَ ملجأي وبكَ اعتصامي

إذا عرَتْ الهمومُ مددْتُ كفِّي
لأقرَأَهُ وكانَ لهُ قِيامي

فـــــــإذْ بالـــهمِّ ينفرُ عــــــن فـــــؤادي
ويرجــــــعُ لــــي صفائي وانسجامـــــي
كأنَّ تجهُمي ما احتلَّ وجهي
وعن شفتيَّ ما هربَ ابتسامي

وعادَ الأمنُ يَغمرُني بنورٍ
ويملأُ مهجتي بسنى السَّلامِ

إلهي اجعلْ كتابَكَ لي سبيلاً
بهِ أحظى بعفوِكَ عن أثامي

إلهي اجعلْهُ لي أُنْساًبقبري
إذا أُدرجْتُ وحدي في الرّغامِ

إلهي اجعلْهُ لي نوراً بقبري
إذا خُلِّفْتُ في وسَطِ الظلامِ

إلهي اجعلْهُ لي ذُخراً مرجَّىً
إذا أجلي انتهى وأتى حِمامي

ويومَ الحشْرِ لي اجعلْهُ شفيعاً
إذا مُنِعَ الأنامُ مِن الكلامِ

بيومٍ فيهِ لا يَقوى لسانٌ
على الإفصاحِ مِن هولِ المُقامِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبض الكلمة
المراقب العام
المراقب العام
نبض الكلمة


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: طه...   مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالأحد 06 يوليو 2014, 23:06




مَنْ ذَا يُطَاوِلُ فِيْ المَكَانَةِ طَه 
وَالشَّمْسُ تَقْبِسُ مِنْ سَنَاهُ سَنَاهَا

ذَاكَ الذِيْ لَمْ يَخْلِقِ الرَّحْمَنُ 
أَنْدَادَاً لَهُ فِيْ الكَوْنِ أَوْ أَشْبَاَهَا

ذَاكَ الذِيْ أَحْيَا النُّفُوسَ بِنُورِهِ 
وَهَدَى إِلَى سُبُلِ السَّلام ِ خُطَاهَا

ذَاكَ الذِيْ يُرْجَى لِيَوْم ٍ لا نَرَى 
مَالاً بِهِ تُفْدَى النُّفُوسُ وَجَاهَا

هُوَ أَحْمَدُ المُخْتَارُ أَعْظَمُ نِعْمَةٍ 
لِلنَّاسِ رَبُّ النَّاسِ قَدْ أَعْطَاهَا

الرَّحْمَةُ المُهْدَاةُ لِلدُّنْيَا 
وَأَهْلِيهَا فَسُبْحَانَ الذِيْ أَهْدَاهَا

بِأَبِيْ وَأُمِّيْ يَا رَسُولَ اللهِ يَا 
مَنْ إِنْ أَطَعْنَاهُ أَطَعْنَا اللهَ

بِأَبِيْ وَأُمِّيْ ..... مَا أَقَلَّ لَكَ الفِدَا 
وَالنَّفْسُ تُعْظِمُ أُمَّهَا وَأَبَاهَا

بَلْ أَفْتَدِيكَ بِمُهْجَتِيْ بَلْ بِالْوُجُودِ 
بِأَسْرِهِ أَوَ لَسْتُ أَفْدِيْ طَهَ

يَا أَحْمَدُ المُخْتَارُ جِئْتُكَ مَادِحَاً 
عَلِّيْ أَجِيءُ بِلَفْظَةٍ تَرْضَاهَا

فَرِضَاكَ أَسْمَى مَا تَمَنَّتْ مُهْجَتِيْ 
وَالنَّفْسُ تَطْمَعُ أَنْ تَنَالَ مُنَاهَا

حَمَّلْتُ نَفْسِيْ فَوْقَ مَا تَسْطِيعُهُ 
وَدَفَعْتُهَا قَسْرَاً لِمَا أَعْيَاهَا

فَبِأَيِّ لَفْظٍ سَوْفَ تَمْدَحُهُ وَهَلْ 
سَتَقُولُ شَيْئَاً لَمْ يَقُلْهُ سِوَاهَا

وَأَنَا أَرَى الشُّعَرَاءَ مَا تَرَكُوا لَهَا 
قَوْلاً فَتَقْطِفَ حُسْنَهُ كَفَّاهَا

ذَهَبُوا بِأَرْوَع ِ مَا يُقَالُ وَإِنَّمَا 
فِيْ الصُّبْح ِتَحْمَدُعُصْبَةٌ مَسْرَاهَا

إِنْ قُلْتُ ... لا أَرْقَى إِلَى أَقْوَالِهِمْ 
فِيْ حُسْنِ مَعْنَاهَا وَلا مَبْنَاهَا

مَا نَفْعُ قَوْلٍ لَيْسَ يُطْرِبُ سَامِعَاً 
أَوْ لا يُثِيرُ مِنَ القُلُوبِ شَجَاهَا

أَوْ لا يُعَبِّرُ عَنْ لَظَى أَشْوَاقِهَا 
أَوْ لَيْسَ يَرْوِيْ لِلْجَمَالِ ظَمَاهَا

مَا قِيمَةُ الأَلْفَاظِ إِنْ هِيَ كُرِّرَتْ 
وَإِذَا المَعَانِيْ أَصْبَحَتْ أَشْبَاهَا

فَاعْذِرْ رَسُولَ اللهِ إِنْ هِيَ قَصَّرَتْ 
وَعَلا الحَيَاءُ جَبِينَهَا وَكَسَاهَا

مَاذَا تَقُولُ وَهَلْ هُنَاكَ فَصَاحَةٌ 

تَقْوَى أَمَامَكَ أَنْ تُحَرِّكَ فَاهَا

مَاذَا تَقُولُ وَهَلْ هُنَاكَ بَلاغَةٌ 
تَسْطِيعُ عِنْدَكَ أَنْ تَفُكَّ شِفَاهَا

وَلَوَانَّهَا مَدَحَتْ سِوَاكَ مِنَ الوَرَى 
لَغَدَتْ بِسِحْرِ بَيَانِهَا تَتَبَاهَى

وَلَوَ انَّهَا جَارَتْ لِغَيْرِكَ مَادِحَاً 
سَبَقَتْ كَعَادَتِهَا الذِيْ جَارَاهَا

لَكِنْ أَمَامَكَ مَا تُقُولُ وَكُلَّمَا 
هَمَّتْ بِنُطْقٍ لَمْ تُطِقْ شَفَتَاهَا

يَا نَفْسُ إنِّكِ رُمْتِ مَا لا يُرْتَجَى 
وَلَكَمْ تَضِلُّ النَّفْسُ فِيْ مَسْعَاهَا

وَأَكَادُ أَصْرِفُهَا عَنِ الأَمْرِ الذِيْ 
نَهَضَتْ لَهُ وَتَوَجَّهَتْ قَدَمَاهَا

لَكنِّهَا عَادَتْ تَقُولُ مُجَدَّدَاً 
عَلِّيْ أَجِيءُ بِلَفْظَةٍ يَرْضَاهَا

قَالَتْ سَأَمْدَحُهُ بِمَا أَسْطِيعُهُ 
وَمَضَتْ تُلَبِيْ مَنْ إِلَيْهِ دَعَاهَا

إِنِّيْ نَصَحْتُ وَلَمْ تُصِخْ لِنَصِيحَتِيْ 
وَالنَّفْسُ يُغْريهَا الذِيْ يَنْهَاهَا

وَرَأَيْتُهَا وَثَبَتْ لِمَا تَسْعَى لَهُ 
وَعَلَيْهِ رَاحَتْ تَسْتَعِينُ اللهَ

******************* ***************

يَا شَمْسَ دُنْيَانَا وَبَدْرَ دُجَاهَا 
يَا قِبْلَةَ الأَرْوَاحِ يَا نَجْوَاهَا

يَا لَيْتَنِيْ أُعْطَى حُرُوفَاً غَيْرَ مَا 
عَرَفَتْ شِفَاهُ النَّاس ِ فِيْ دُنْيَاهَا

صِيغَتْ مِنَ النَّجْوَى الرَّقِيقَةِ فِيْ الهَوَى 
بِعُيُونِ مَنْ تَهْوَى لِمَنْ يَهْوَاهَا

وَمِنَ النَّدَى إِذْ رَاحَ يَلْثُمُ وَرْدَةً 
لَمَّا دَعَاهُ لِلَثْمِهَا خَدَّاهَا

وَمِنَ القُلُوبِ إِذَا تَوَقَّدَ شَوْقُهَا 
وَالوَجْدُ أَشْعَلَ جَمْرَهَا وَكَوَاهَا

أَوْ مِنْ أَشِعَّةِ أَنْجُمٍ لَمْ تَكْتَحِلْ 
عَيْنٌ بِرُؤْيَتِهَا لِبُعْدِ مَدَاهَا

أَوْ مِنْ نَسَائِم ِ رَوْضَةٍ تَيَّاهَةٍ 
بِزُهُورِهَا نَشْوَانَةٍ بِشَذَاهَا

أَوْ مِنْ غِنَاءِ الطَّيْرِ فَوْقَ غُصُونِهَا 
إِذْ مَادَ بِالأَغْصَانِ عَذْبُ غِنَاهَا

أَوْ مِنْ خَريرِ جَدَاوِلٍ رَقْرَاقَةٍ 
تَتَرَاقَصُ الأَضْوَاءُ فَوْقَ لَمَاهَا

حَتَّى تَلِيقَ بِمَدْحِ أَحْمَدَ مَنْ بِهِ 
سُرَّ المَدِيحُ مِنَ الفَخَارِ وَتَاهَا

***************** *****************

يَا خَيْرَ مَبْعُوثٍ بِخَيْرِ رِسَالَةٍ 
مَا كَانَ أَعْظَمَهَا وَمَا أَسْمَاهَا

مَاذَا أُعَدِّدُ مِنْ صِفَاتِكَ إِنَّهَا 
لَتَجِلُّ عَنْ إِحْصَاءِ مَنْ أَحْصَاهَا

فَهُوَ الأَمِينُ وَهَلْ هُنَاكَ أَمَانَةٌ 
إِلا إِلَى أَصْحَابِهَا أَدَّاهَا

وَهُوَ الجَوَادُ فَإِنْ أَسَالَ يَمِينَهُ 
غَرِقَتْ بِحَارُ الجُودِ وَسْطَ نَدَاهَا

وَهُوَ الوَفِيُّ فَلَيْسَ يُعْطِيْ ذِمَّةً 
إِلا أَقَامَ حُدُودَهَا وَرَعَاهَا

وَهُوَ الشُّجُاعُ وَإِنَّمَا أُسْدُ الشَّرَى 
فِيْ الحَرْبِ تَجْبُنُ حِينَمَا يَغْشَاهَا

وَإِذَا أَتَى أَعْدَاءَهُ ذِكْرُ اسْمِهِ 
هُزِمَتْ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَلْقَاهَا

وَهُوَ الشَّريفُ فَمَا هُنَاكَ فَضِيلَةٌ 
إِلا تَجَسَّدَ عِنْدَهُ مَعْنَاهَا

أَخْلاقُهُ رَوْضٌ فَمَا مِنْ مُقْلَةٍ 
ضَافَتْهُ إِلا بِالجَمَالِ قَرَاهَا 

شَهِدَ العُدَاةُ لَهُ وَمَنْزِلَةُ الفَتَى 
تَسْمُو إِذَا كَانَ الشُّهُودُ عِدَاهَا 

******************* *****************

مَا جِئْتُ أَعْرِضُ قِصَّة مَعْرُوفَةً 
وَأُفِيضُ فِيْ الإِخْبَارِ عَنْ فَحْوَاهَا

أَوْ سِيرَةً هُوَ مُنْذُ فَجْرِ حَيَاتِهِ 
فِيْ الطُّهْرِ حَتَّى مَوْتِهِ قَضَّاهَا

الطِّفْلُ يَعْلَمُهَا وَيَحْفَظُ جُلَّهَا 
وَالشَّيْخُ كَمْ لِلسَّامِعِينَ حَكَاهَا

لَكِنْ أَتَيْتُ مُحَذِّرَاً وَمُذَكِّرَاً 
وَالنَّفْسُ أَشْجَاهَا الذِيْ أَشْجَاهَا

إِنِّيْ أَتَيْتُ مُحَذِّرَاً مِنْ فُرْقَةٍ 
دَبَّتْ عَقَارِبُهَا وَعَمَّ أَذَاهَا

وَمُذَكِّرَاً بِتَلِيدِ عِزَّتِنَا التِيْ 
كَادَتْ قُلُوبُ النَّاس ِ أَنْ تَنْسَاهَا

لَوْلا النَّبِيُّ لَمَا عَرَفْنَا عِزَّةً 
وَالمَوْتُ أَشْرَفُ لِلْفَتَى لَوْلاهَا

كُنَّا قَبَائِلَ قَبْلَ بَعْثَةِ أَحْمَدٍ 
تَجْرِيْ ضَلالاً كَيْفَ شَاءَ هَوَاهَا

الثَّأْرُ يَأْكُلُ قَلْبَهَا وَالظُّلْمُ يُثْقِلُ 
ظَهْرَهَا وَالجَهْلُ مِلءُ حِمَاهَا

أَكَلَ القَوِيُّ بِهَا الضَّعِيفَ تَعَسُّفَاً 
فَقُلُوبُهُمْ كَالصَّخْرِ مَا أَقْسَاهَا

لِلْفُرْسِ وَالرُّومَانِ تُبْدِيْ طَاعَةً 
ضَعْفَاً وَلا تَسْطِيعُ شَقَّ عَصَاهَا

وَالنَّاسُ تَحْيَا فِيْ ظَلام ٍ دَامِسٍ 
وَنُفُوسُهُمْ غَرِقَتْ بِبَحْرِ دُجَاهَا

حَتَّى أَتَاهَا بِالضِّيَاءِ مُحَمَّدٌ 
شَمْسَاً تُزيلُ عَنِ العُيُونِ عَمَاهَا

فَأَقَالَ عَثْرَتَهَا وَسَدَّدَ خَطْوَهَا 
وَأَعَادَ لُحْمَتَهَا وَشَدَّ عُرَاهَا

جَاءَ الحَيَاةَ وَقَدْ فَشَتْ أَسْقَامُهَا 
وَتَعَدَّدَتْ أَدْوَاؤُهَا فَشَفَاهَا

صَحَّتْ بِهِ الدُّنْيَا وَلَوْلاهُ لَمَا 
صَحَّتْ وَلا زَالَ الذِيْ آذَاهَا

لا فَرْقَ بَيْنَ النَّاس ِ فِيْ أَحْكَامِهِ 
فَالعَبْدُ وَهْوَ العَبْدُ سَاوَى الشَّاهَا

لَوْ أَنَّ فَاطِمَةً أَتَتْ ذَنْبَاً لَمَا 
عُصِمَتْ عُقُوبَتَهُ وَلا حَابَاهَا

لا فَرْقَ بَيْنَ النَّاس ِ فِيْ أَلْوَانِهَا 
وَأُصُولِهَا أَوْ فِيْ اخْتِلافِ لُغَاهَا

فَإِذَا رُعَاةُ الشَّاءِ أَهْلُ حَضَارَةٍ 
سَعِدَتْ بِهَا الدُّنْيَا وَشَعَّ سَنَاهَا

بُنِيَتْ عَلَى أُسُسِ العَدَالَةِ وَالتُّقَى 
فَالنَّجْمُ يَرْفَعُ عَيْنَهُ لِيَرَاهَا

وَإِذَا الحَضَارَةُ مَا بَنَتْ أَرْكَانَهَا 
بِهِمَا تَهَاوَتْ لِلْحَضِيضِ بِنَاهَا

وَمَضَى الزَّمَانُ يَجُرُّ خَطْوَاً مُثْقَلاً 
بِالحَادِثَاتِ مُحَمَّلاً بِأَسَاهَا

مُتَكَوِّرَاً عَوْدَاً إِلَى الحَالِ التِيْ 
كُنَّا قُبَيْلَ مُحَمَّدٍ نَحْيَاهَا

حَتَّى نَسِينَا مَا أَتَيْتَ بِهِ لَنَا 
وَأَطَاعَ كُلٌّ نَفْسَهُ وَهَوَاهَا

وَإِذَا بِنَا فِيْ حَالَةٍ يُرْثَى لَهَا 
لَوْ شِمْتَهَا لاسْتَأتَ مِنْ مَرْآهَا

إِنَّا غَدَوْنَا أُمَّةً مَنْخُورَةً 
السُّوسُ عَاثَ بِهَا وَهَدَّ قُوَاهَا

حُرُمَاتُهَا هُتِكَتْ وَمَا مِنْ نَخْوَةٍ 
وَدِمَاؤُهَا سُفِكَتْ فَيَا لِدِمَاهَا

فَالْقُدْسُ أَرْضُ الطُّهْرِ فِيْ أَغْلالِهَا 
تَشْكُو وَمَا مِنْ سَامِع ٍ شَكْوَاهَا

وَالمَسْجِدُ الأَقْصَى تَفِيضُ عُيُونُهُ 
بِدَمٍ عَلَى الحَالِ التِيْ يَحْيَاهَا

وَالأُذْنُ صُمَّتْ عَنْ أَنِينِ جِرَاحِهِ 
وَالعَيْنُ غُضَّ عَلَى قَذَىً جَفْنَاهَا

وَمَجَازِرٍ شَابَ الوَلِيدُ لِهَوْلِهَا 
يَرْتَادُ آفَاقَ الوُجُودِ صَدَاهَا

لِمَحَاكِم ِ التَّفْتِيشِ لَمْ تُنْسَبْ وَلا 
ثَغْرُ الزَّمَانِ عَنِ المَغُولِ رَوَاهَا

وَتَفَنَّنُوا بِحِصَارِ غَزَّةِ هَاشِم ٍ 
لَكِنَّهَا صَبَرَتْ عَلَى بَلْوَاهَا

وَبِأَرْضِ بَغْدَادٍ رَأَيْتُ عُرُوبَتِيْ 
تَشْقَى بِمَا تَلْقَى فَمَنْ أَشْقَاهَا

وَأَبَاحَهَا لِلْغَاصِبِينَ فَدَنَّسُوا 
حُرُمَاتِ أَهْلِيهَا وَطُهْرَ ثَرَاهَا 

مَنْ أَشْرَعَ الأَبْوَابَ حَتَّى يَدْخُلُوا 
لِكُنُوزِ عِفَّتِهَا وَتَاج ِ عُلاهَا

بَغْدَادَ هَارُونٍ أَحَقٌ مَا أَرَى 
أَمْ أَنَّ عَيْنِيْ ضَعْفُهَا أَعْشَاهَا

بَغْدَادَ مُعْتَصِمٍ أَتِلْكَ حَقِيقَةٌ 
أَمْ حَلَّ فِيْ أُذُنَيَّ مَا أَوْهَاهَا

لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَشْكُو أُمَّةً 
لَمَّا تَخَلَّتْ عَنْكَ ضَاعَ هُدَاهَا

تَرْبُو عَلَى المِلْيَار ِ عَدَّاً إِنَّمَا 
تَلْقَى غُثَاءً حَشْوَهَ وَسِفَاهَا

حَذَّرْتَهَا هَذَا الذِيْ يَجْرِيْ لَهَا 
لَكِنَّهَا لَكَ لَمْ تُصِخْ أُذُنَاهَا

حَادَتْ عَنِ النَّهْجِ القَوِيم ِوَلَمْ تُطِعْ 
مَنْ قَادَ لِلنَّهْج ِ القَوِيم ِ خُطَاهَا

مَا كَانَ هَذَا الفَقْرُ يَنْشُرُ ظِلَّهُ 
فِينَا كَذِئْبٍ يَسْتَبِيحُ شِيَاهَا

لَوْ أَنَّ ذَا الأَمْوَال ِ أَدَّى فَرْضَهُ 
وَمَضَى إِلَى أَمْوَالِهِ زَكَّاهَا

أَوْ كَانَتِ الأَعْدَاءُ تَهْتِكُ سِتْرَنَا 
لَوْ لَمْ نُطَأْطِىءْ لِلْعَدُوِّ جِبَاهَا

لَوْ أَنَّ أُمَّتَنَا تَوَحَّدَ شَمْلُهَا 
مَا كَانَ مِثْلَ مَمَاتِهَا مَحْيَاهَا

لَغَدَتْ عُتَاةُ الأَرْض ِتَرْهَبُ بَأْسَهَا 
وَرَأَتْ جَبَابِرَةَ الدُّنَا تَخْشَاهَا

وَلَسَوْفَ تَبْقَى فِيْ الشَّقَاءِ وَفِيْ الأَذَى 
حَتَّى تُوَحِّدَهَا شَرِيعَةُ طَهَ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
المدير العام
المدير العام


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالإثنين 18 أغسطس 2014, 23:10

وَمَا الشِّعْرُ إِنْ لَمْ يَمَسَّ القُلُوبَ // وَلَا هَزَّ بِالشَّجْوِ أَوْتَارَها
وَلَا هُوَ تَرْجَمَ إِحْسَاسَهَا// وَحَدَّثَ لِلنَّاسِ أَخْبَارَها
وَأَبْدَى لَنَا مَا تَخَفَّى بِهَا // وَأَطْفَأَ مِنْ نَارِهِ نَارَها
وَأَشْعَلَ مِنْ ثَلْجِهِ جَمْرَهَا// وَطَوَّلَ بِالمَوْتِ أَعْمَارَها

شعر : سعيد يعقوب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
المدير العام
المدير العام


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالإثنين 18 أغسطس 2014, 23:11

 
وَنَزْعُ الرُّوحِ مِنِّيْ فِيْ فِرَاشِيْ// عَلَيَّ أَخَفُّ مِنْ نَزْعِ السَّلَاحِ
وَبَعْدَ اللهِ مَا لِيْ مِنْ مَعَاذٍ // سِوَى ما كَانَ عِنْدِيْ مِنْ رِمَاحِ
أَأُسْلِمُهُ إِلَى الأَعْدَاءِ طَوْعَاً // وَأََصْرِفُ عَنْ مَوَاقِدِهِمْ رِيَاحِي
إِذَنْ لَا كُنْتُ لِلْإِسْلَامِ أُنْمَى // وَلَمْ أُنْسَبْ إِلَى أَهْلِ الفَلَاحِ
شعر : سعيد يعقو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
المدير العام
المدير العام


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالإثنين 18 أغسطس 2014, 23:12

 
فِيْ سِبَاقٍ مَعَ الزَّمَنْ // مَعَ عِلْمِيْ بِأَنَّ لَنْ....
أَنَا أَحْبُو وَذَاكَ يَعْــــ// ــــدُو وَشَتَّانَ بَيْنَ مَنْ.....
غَيْرَ أَنِّيْ أَقُولُ حَثْـــ//ـــثَّاً لِنَفْسِيْ لَأَفْعَلَنْ ....
فَإِذَا نِلْتُ ، فَالمُنَى // وَإِذَا خِبْتُ كَانَ عَنْ ...
شعر : سعيد يعقوب

 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
المدير العام
المدير العام


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالإثنين 18 أغسطس 2014, 23:14

أبناء العمومة ........
أَمَّا العَدُوُّ فَوَاضِحٌ مَكْشُوفُ // يُغْنِيكَ عَنْ تَعْرِيفِهِ المَعْرُوفُ
هُوَ لَا يُخِيفُ فَنَحْنُ نَعْرِفُ سِعْرَهُ // يَكْفِيكَ دُونَ قِتَالِهِ التَّخْوِيفُ
لَمْ تَبْقَ مِنْ شِيَمِ النَّذَالَةِ شِيمَةٌ // إِلَّا وَذَاكَ بِعَارِهَا مَوْصُوفُ
وَنَخَافُ أَبْنَاءَ العُمُومَةِ إِنَّهُمْ // مَعَهُ عَلَيْنَا فِيْ الخَفَاءِ وُقُوفُ

شعر : سعيد يعقوب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
المدير العام
المدير العام


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالإثنين 18 أغسطس 2014, 23:15

 
وَلَوْ دَاسَتْ عَلَى جَسَدِيْ// بِنِقْمَتِهَا الجَنَازِيرُ
وَلَوْ قُطِّعْتُ أَشْلَاءً // كَمَا تَهْوَى المَنَاشِيرُ
فَأَشْلَائِيْ بِأَوْجُهِكُمْ// سَتَصْرَخُ يَا خَنَازِيرُ
عَلَى صَوْتِ الدَّمِ الجَارِيْ// سَتَنْتَفِضُ الجَمَاهِيرُ
شعر : سعيد يعقوب

 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
المدير العام
المدير العام


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالإثنين 18 أغسطس 2014, 23:18

 
معايدة خجولة ....

عَلَى خَجَلٍ أَقُولُ لِأَهْلِ وُدِّيْ // بِهَذَا العِيدِ طِبْتُمْ سَالِمِينا

فَإِنَّ القَلْبَ لَمْ يَعْرِفْ سُرُورَاً // وَكَانَ لِمَا جَرَى أَسِفَاً حَزِينا

وَكَيْفَ يَذُوقُ لِلْاَفْرَاحِ طَعْمَاً// وَقَدْ أَبْكَتْهُ حَالُ المُسْلِمِينا

وَلَكِنِّيْ بِرَغْمِ الحُزْنِ أَبْقَى // عَلَى ثِقَةٍ بِنَصْرِ مُقَاوِمِينا

شعر : سعيد يعقوب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
المدير العام
المدير العام


مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب    مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب  Emptyالإثنين 18 أغسطس 2014, 23:19

 
نُفَاثَة .......
نُفَاثَةٌ فِيْ رِحَابِ الصَّدْرِ تَخْتَنِقُ // تَكَادُ مِنْهَا شِفَاهُ الصَّمْتِ تَحْتَرِقُ
تَجُولُ فِيْ خَاطِرِيْ دَمْعَاً وَأَكْتُمُهُ// كَيْلَا تَرَى بَعْضَهُ لِلشَّامِتِ الحَدَقُ
وَبِيْ مِنَ الشَّجْوِ مَا شِعْرِيْ يَضِيقُ بِهِ // لُوْ خُطَّ فِيْ وَرَقٍ يُذْكَى بِهِ الوَرَقُ
لَكِنَّنِيْ وَعُيُونُ القَوْمِ تَرْمُقُنِيْ // أُبْدِيْ السُّرُورَ وَقَلْبِيْ كُلُّهُ حُرَقُ
شعر : سعيد يعقوب

 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مدونة الشاعر الأردني الكبير / سعيد يعقوب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حسن .ع . حسان الأدبية :: الفئة الثانية ( المنتديات الأدبية ) :: مدونات الأدباء-
انتقل الى: